![]() |
زَادَكَ اللهُ حِرصًا وَلَا تَعُد (4): لا تُعاقب بالطاعة..
بسم الله الرحمن الرحيم زَادَكَ اللهُ حِرصًا وَلَا تَعُد (4): لا تُعاقب بالطاعة.. أستعيد أحيانا ذكريات المراهقة (العُمرية والفكرية!)، يوم كنا نتقد حماسا لنصرة الدين..ونشتعل غيظا في بغض المعصية والعصاة..ونجاوز الحد في هذا الأمر حتى نفسد أحيانا أضعاف ما نُصلح.. من الانحرافات الشهيرة التي أذكرها (وأستغفر الله منها!) مما يبتلى به حديثُ الاستقامة قليل الفقه: "المعاقبة" بالطاعة والإرغام بها! إذا رفع أخوك صوت المذياع بالغناء..رفعت صوت مذياعك بالقرآن..فإن زاد زدتَ..إذا تعطرت التلميذة المتبرجة في القسم حتى يجد الرجال ريحها..وضعت أنت الطيب الذي كان يباع آنذاك..وبعضه ليس له من "الطيب" إلا الاسم! أذكر في هذا المقام موقفا طريفا (محزنا!) وقع لي في سنوات الجامعة..اصطحبت معي إلى المدرج "طيبا" من النوع الذي لا يرضاه الميت في حنوطه..وتضمخت به..فلمحت فتاة مفضوحة اللباس من الطالبات في ناحية المدرج.. قد تغير وجهها من هول ذلك "الطيب"..فانتهزتها فرصة لـ"معاقبتها" على تهتكها..أخرجت القارورة..وضاعفت الجرعة..ثم مررتها لمن عن يميني وشمالي لأكثر سواد المتطيبين..فما كان من المسكينة إلا أن استأذنت الأستاذ في الخروج من المدرج! وبمثل هذه الأفاعيل المنكرة بُغض لكثير من العصاة المساكين الطاعات والقربات.. لأننا أريناهم إياها على هيئة العصا والسوط و السيف.. ومن يحب شيئا على هيئة العصا والسوط و السيف؟ إن الطاعة لها حلاوة..وبهاء..ونور..لو جليناه لأعتى الناس ..لأقبل مهرولا إلى التوبة والإنابة.. لقد كان في مقدور نبينا صلى الله عليه سلم أن "يعاقب" قريش برفع صوته بالقرآن..وهم منهمكون في المكاء والتصدية..ولكنه كان يغتنم هدوء الليل وسكينته ليتلو القرآن عند البيت الحرام..فيأتي العتاة من قريش يستمعون تلاوته..مستخفين متسللين.."لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة" فزادك الله حرصا على الطاعة وإظهارها..ولا تعد إلى تبغيض الناس فيها ولا تتخذها سوطا تعاقبهم بها. |
رد: زَادَكَ اللهُ حِرصًا وَلَا تَعُد (4): لا تُعاقب بالطاعة..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. بارك الله فيك على طيبِ ما شاركتنا به ، وأودّ أن أقوم بمداخلة أحبّذ فيها المعاقبة بالطاعه .. إلا أنّي أخصُّ بهاته المعاقبة النفسَ .. دونَ الغير / فالنفسُ كما يًعرفُ وشائع أنها كالطفل الصغير لاتكف أهواؤها عن السعي دونما حدّ فإن جاهدها صاحبها وحاول ترويضها وعصيَ عليه ذلك ، ركن إلى معاقبتها بعقاب مباحٍ ويكون ذلك .. بإلزامها بطاعة من الطاعات كأن يقرأ القرءان لساعتين دونما توقف .. أو قيام كل الليل .. وهكذا .. !! وكما نصحتُ ومازلتُ أنصحُ من يسعون لحفظ كتاب الله تعالى .. بالسير بخطى ثابته في حفظهم فإن تهاونوا أو تركوا الحفظ لمدة .. فالأولى معاقبة النفس كأن تختم القرءان وتكرره لمدة يسيرة .. أو تتصدّق بمال ...وهكذا !! وكم تتأدب النفس المقصّرة بهكذا معاقبة .. هذا وقد ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء جواز معاقبة النفس بالطاعه ودل على ذلك بفعل بعض السلف .. جزاك الله خيرا.. |
رد: زَادَكَ اللهُ حِرصًا وَلَا تَعُد (4): لا تُعاقب بالطاعة..
بارك الله فيك على التعقيب..
أحسنت..زجر النفس بالطاعة مسلك للعارفين في سياستها..لكن هل هو مطرد في كل نفس..عام لكل عبد؟ فيه نظر..ورأيي أن هذه الأمور تؤخذ بالتدرج..ويراعى فيها كل واحد حالة "نفسه" من إقبال وإدبار..وعلو همة وضعفها..وبعض الأمور تنقل عن العباد في سياسة النفوس بلغوها بطول رياضتها لا يطيقها من لم يجتهد اجتهادهم في ذلك..والله تعالى أعلم. |
رد: زَادَكَ اللهُ حِرصًا وَلَا تَعُد (4): لا تُعاقب بالطاعة..
السلام عليكم
بارك الله فيك و في الأخت وهج على الاضافة |
رد: زَادَكَ اللهُ حِرصًا وَلَا تَعُد (4): لا تُعاقب بالطاعة..
بارك الله فيكما على الفائدة
وجعل هذا في ميزان حسناتكما *** |
Re: زَادَكَ اللهُ حِرصًا وَلَا تَعُد (4): لا تُعاقب بالطاعة..
|
| الساعة الآن 04:33 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى