![]() |
- تسلية إلى طالب العلم -
السلام عليكم ورحمة الله - تسلية إلى طالب العلم - • سألَ سائلٌ فقال : طلبتُ العلمَ عدة سنواتٍ ومع ذلك لا تثبتُ لديَّ المعلوماتُ ولا أشعرُ بالفائدة ، فبماذا تنصحونني ؟ جزاكم الله خيرًا . فأجاب العالم الرباني العلامة الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله ------------------------------- لا تقلْ : لم أشعر بالفائدةِ ؛ لأن طالبَ العلم في عبادةٍ . والمقصودُ من طلب العلمِ رضاءُ اللهِ - جلَّ وعلا - على العبدِ . وتعلمون الرجلَ الذي جاء تائبًا وقد « أتاهُ مَلَكُ الموتِ فاختصمتْ فيه ملائكةُ الرحمةِ وملائكةُ العذابِ ، فقالت ملائكةُ الرحمة : جاء تائبًا مُقْبِلاً بقلبه إلى الله تعالى ، وقالت ملائكةُ العذابِ : إنه لم يعملْ خيرًا قطُّ . فأتاهم مَلَكٌ في صورة آدَمِيٍّ فجعلوه بينهم - أي : حكمًا - فقال : قيسوا ما بين الأرضَيْنِ فإلى أيتهما كان أدنى فهو له ، فقاسوا فوَجدوه أدنى إلى الأرضِ التي أراد ، فقبضَتْهُ ملائكةُ الرحمة » « صحيح مسلم » برقم ( 7008 ) . غُفر لهذا الرجلِ التائبِ ؛ لأن حركته حُسبت له ، فحركةُ طالب العلم في العلم عبادةٌ ، كحركةِ التائبِ المهاجر إلى أرضِ الخير . وطلبُ العلم خيرٌ لك من نوافل الصلاة ، أو من بعض نوافل العبادات . ولا بدّ من النية الصادقة . ثم الفائدةُ متبعِّضَةٌ ، وليس المقصودُ إما أن تكونَ عالمًا ، وإما أن لا تكونَ طالبَ علمٍ أصلاً . إنما المقصودُ من طلبك للعلم أن ترفعَ الجهلَ عن نفسِك ، وأن تعبدَ الله - جلَّ وعلا - بعباداتٍ صحيحةٍ ، وأن تكون عقيدتُك صالحةً ، وأن تُقْبِلَ على الله - جلَّ وعلا - وأنت سليمٌ من الشبهة ، سليمٌ من حبِّ الشهرة . قال الله - جلَّ وعلا - : { يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ }{ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } (1) . وقال - جل جلاله - : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا } (2) . ولو لم تنفعْ إلاَّ نفسَك وعيالَك لكان في هذا خيرٌ كبير . [ الوصايا الجليّة للاستفادة من الدروس العلميّة للشيخ العلامة صالح آل الشيخ ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ المؤمنُ يخالِطُ ليعلَمَ و يسكتُ ليسلَمَ و يتكلَّمُ ليُفهِمَ و يخلو ليغنَمَ |
| الساعة الآن 12:36 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى