![]() |
من خِصَال الإيمَان : القول الحسن ورعاية حق الضيف والجار
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين، الذين جعلوا الحق فوق رؤوسهم والباطل تحت اقدامهم، اما بعد: عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهُ: أنَّ رسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال : "مَنْ كانَ يُؤمِنُ باللهِ والْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُل خَيْراً أَوْ لِيَصْمُتْ، ومَنْ كانَ يُؤمِنُ باللهِ والْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جارَهُ، ومَنْ كانَ يُؤمِنُ باللهِ والْيوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ". رواه البخاري ومسلم. مفردات الحديث: "يؤمن" : المقصود بالإيمان هنا: الإيمان الكامل، وأصل الإيمان التصديق والإذعان. "اليوم الآخر": يوم القيامة. "يصمت": يسكت. "فليكرم جاره": يُحَصِّل له الخير، ويَكُفّ عنه الأذى والشر. "فليكرم ضيفه": يقدم له الضيافة (من طعام أو شراب) ويحسن إليه. المعنى العام: يحثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث على أعظم خصال الخير وأنفع أعمال البِرّ، فهو يُبَيِّن لنا أن من كمال الإيمان وتمام الإسلام، أن يتكلم المسلم في الشؤون التي تعود عليه بالنفع في دنياه أو آخرته، ومن ثَمّ تعود على المجتمع بالسعادة والهناء، وأن يلتزم جانب الصمت في كل ما من شأنه أن يسبب الأذى أو يجلب الفساد، فيستلزم غضب الله سبحانه وتعالى وسخطه. روى الإمام أحمد في مسنده: عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "لا يستقيم إيمانُ عبدٍ حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه". والخوض في الكلام سبب الهلاك وقد مرّ قوله صلى الله عليه وسلم : "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" ، والمعنى أن الكلام فيما لا يعني قد يكون سبباً لإحباط العمل والحرمان من الجنة. فعلى المسلم إذا أراد أن يتكلم أن يفكر قبل أن يتكلم: فإن كان خيراً تكلم به، وإن كان شراً أمسك عنه، لأنه محاسب عن كل كلمة يلفظ بها. قال الله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18]. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كل كلام ابن آدم عليه لا له .... " وقال : "إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى، ما يلقي لها بالاً، يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى، لا يلقي لها بالاً، يهوي بها في جهنم". رواه البخاري. ومن آداب الكلام: الإمساك عن الكلام المحرَّم في أي حال من الأحوال. وعن اللغو و هو الكلام الباطل، كالغيبة والنميمة والطعن في أعراض الناس ونحو ذلك. عدم الإكثار من الكلام المباح، لأنه قد يجر إلى المحرم أو المكروه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله تعالى قسوةٌ للقلب، وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي". رواه الترمذي. العناية بالجار والوصاية به: ومن كمال الإيمان وصدق الإسلام الإحسان إلى الجار والبر به والكف عن أذاه، فالإحسان إلى الجار وإكرامه أمر مطلوب شرعاً، بل لقد وصلت العناية بالجار في الإسلام، إلى درجة لم يعهد لها مثيل في تاريخ العلاقات الاجتماعية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه". رواه البخاري. إن إيذاء الجار خلل في الإيمان يسبب الهلاك : وهو محرم في الإسلام، ومن الكبائر التي يعظم إثمها ويشتد عقابها عند الله عز وجل. عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "والله لا يؤمن، والله لا يؤمن. قيل: من يا رسول الله ؟ قال: من لا يأمن جاره بوائقه" رواه البخاري. أي لا يَسْلَم من شروره وأذاه، والمراد بقوله: "لا يؤمن"، أي الإيمان الكامل المنجي عند الله عز وجل. من وسائل الإحسان إلى الجار: مواساته عند حاجته، روى الحاكم عن النبي صلى الله عليه وسلم: "ما آمن بي من بات شبعان وجاره إلى جنبه جائع وهو يعلم". مساعدته وتحصيل النفع له، وإن كان في ذلك تنازل عن حق لا يضر التنازل عنه. الإهداء له، ولا سيما في المناسبات. إكرام الضيف من الإيمان ومن مظاهر حسن الإسلام : يبين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث : أن من التزم شرائع الإسلام، وسلك مسلك المؤمنين الأخيار، لزمه إكرام من نزل عنده من الضيوف والإحسان إليهم، "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه". هل الضيافة حق واجب أم إحسان مستحب ؟ ذهب أحمد إلى أنها واجبة يوماً وليلة، والجمهور على أن الضيافة مستحبة، ومن باب مَكَارِمِ الأخلاق، وليست بواجبة. ومن أدب الضيافة وكرمها البِشْر والبشاشة في وجه الضيف، وطيب الحديث معه، والمبادرة بإحضار ما تيسر عنده من طعام وشراب، وأما الضيف فمن أدبه أن لا يضيق على مزوره ولا يزعجه، ومن التضييق أن يمكث عنده وهو يشعر أنه ليس عنده ما يضيفه به. ما يستفاد من الحديث إن العمل بما عرفناه من مضمون هذا الحديث بالغ الأهمية، لأنه يحقق وحدة الكلمة، ويؤلف بين القلوب، ويذهب الضغائن والأحقاد، وذلك أن الناس جميعاً يجاور بعضهم بعضاً، وغالبهم ضيف أو مضيف، فإن أكرم كل جار جاره، وكل مضيف ضيفه، صلح المجتمع، واستقام أمر الناس، وسادت الأُلفة والمحبة، ولا سيما إذا التزم الكل أدب الحديث، فقال حسناً أو سكت. |
رد: من خِصَال الإيمَان : القول الحسن ورعاية حق الضيف والجار
ﺣﺚ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﺍﻟﻤﻄﻬﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺘﻘﺎﺀ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ
ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻟﺴﺮﻭﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ: (ﻭَﻗُﻮﻟُﻮﺍ ﻟِﻠﻨَّﺎﺱِ ﺣُﺴْﻨﺎً ) (ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ: ﻣﻦ ﺍﻵﻳﺔ 83 ) . ﻭﻟﻢ ﻳﺒﺢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻟﻌﺒﺎﺩﻩ ﺍﻟﺠﻬﺮ ﺑﺎﻟﺴﻮﺀ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺃﺣﻮﺍﻝ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻛﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻈﻠﻢ ﻓﻘﺎﻝ: ( ﻻ ﻳُﺤِﺐُّ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺍﻟْﺠَﻬْﺮَ ﺑِﺎﻟﺴُّﻮﺀِ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﻘَﻮْﻝِ ﺇِﻟَّﺎ ﻣَﻦْ ﻇُﻠِﻢَ ﻭَﻛَﺎﻥَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺳَﻤِﻴﻌﺎً ﻋَﻠِﻴﻤﺎً ) ( ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ148: ) ﻭﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ : ﺟﺎﺀ ﺭﺟﻞ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻘﺎﻝ : ﺇﻧﻲ ﻣﺠﻬﻮﺩٌ ( ﺍﻟﻤﺠﻬﻮﺩ ﻣﻦ ﺃﺻﺎﺑﻪ ﺍﻟﺠﻬﺪ ﻭﺍﻟﻤﺸﻘﺔ ﻭﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻭﺍﻟﺠﻮﻉ ). ﻓﺄﺭﺳﻞ ﺇﻟﻰ ﺑﻌﺾ ﻧﺴﺎﺋﻪ ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺑﻌﺜﻚ ﺑﺎﻟﺤﻖ ﻣﺎ ﻋﻨﺪﻱ ﺇﻻ ﻣﺎﺀٌ . ﺛﻢ ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻰ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ، ﺣﺘﻰ ﻗﻠﻦ ﻛﻠﻬﻦَّ ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ: ﻻ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺑﻌﺜﻚ ﺑﺎﻟﺤﻖ . ﻓﻘﺎﻝ : " ﻣﻦ ﻳُﻀﻴﻒ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺭَﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ" ﻓﻘﺎﻡ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭ ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻧﺎ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ . ﻓﺎﻧﻄﻠﻖ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺭﺣْﻠِﻪِ ﻓﻘﺎﻝ ﻻﻣﺮﺃﺗﻪ: ﻫﻞ ﻋﻨﺪﻙ ﺷﻲﺀٌ؟ ﻗﺎﻟﺖ : ﻻ ﺇﻻ ﻗُﻮﺕُ ﺻِﺒﻴﺎﻧﻲ . ﻗﺎﻝ : ﻓﻌﻠﻠﻴﻬﻢ ﺑﺸﻲﺀ، ﻓﺈﺫﺍ ﺩﺧﻞ ﺿﻴﻔﻨﺎ ﻓﺎﻃﻔﺌﻲ ﺍﻟﺴﺮﺍﺝ، ﻭﺃﺭﻳﻪ ﺃﻧﺎ ﻧﺄﻛﻞ، ﻓﺈﺫﺍ ﺃﻫﻮﻯ ﻟﻴﺄﻛﻞ ﻓﻘﻮﻣﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴِّﺮﺍﺝ ﺣﺘﻰ ﺗُﻄﻔﺌﻴﻪ. ﻗﺎﻝ : ﻓﻘﻌﺪﻭﺍ ﻭﺃﻛﻞ ﺍﻟﻀﻴﻒ ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺻﺒﺢ ﻏﺪﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻘﺎﻝ : "ﻗﺪ ﻋﺠﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺻﻨﻴﻌﻜﻤﺎ ﺑﻀﻴﻔﻜﻤﺎ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ" [ ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ] ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨّﺔ ﺍﻟﻨﺒﻮﻳّﺔ ﺍﻟﻤﻄﻬّﺮﺓ ﺣﺪﻳﺚ ﻋَﻦْ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﻗَﺎﻝَ : )) ﻣَﺎ ﺯَﺍﻝَ ﻳُﻮﺻِﻴﻨِﻲ ﺟِﺒْﺮِﻳﻞُ ﺑِﺎﻟْﺠَﺎﺭِ ﺣَﺘَّﻰ ﻇَﻨَﻨْﺖُ ﺃَﻧَّﻪُ ﺳَﻴُﻮَﺭِّﺛُﻪُ(( ﻧﻔﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ )) ﻭَﺍﻟﻠَّﻪِ ﻟَﺎ ﻳُﺆْﻣِﻦُ ﻭَﺍﻟﻠَّﻪِ ﻟَﺎ ﻳُﺆْﻣِﻦُ ﻭَﺍﻟﻠَّﻪِ ﻟَﺎ ﻳُﺆْﻣِﻦُ ﻗِﻴﻞَ ﻭَﻣَﻦْ ﻳَﺎ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻗَﺎﻝَ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﻟَﺎ ﻳَﺄْﻣَﻦُ ﺟَﺎﺭُﻩُ ﺑَﻮَﺍﻳِﻘَﻪُ(( [ ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ] ( بتصرف) |
رد: من خِصَال الإيمَان : القول الحسن ورعاية حق الضيف والجار
نعم يا اخي فلا بد من الكلمة الطيبة التي تنشر الالفة والتعاون و المودة بين الناس
واكرام الضيف او الجار مرتبط بالايمان،، والرسول عليه افضل الصلوات وازكي التسليم حث على ذلك. مشكوور اخي على اغنائك للموضوع بنقل الايتين الكريمتين والاحاديث الشريفة |
رد: من خِصَال الإيمَان : القول الحسن ورعاية حق الضيف والجار
السلام عليكم بارك الله فيك على التذكير ..... هنا أنقل بعضا مما جاء عن السلف في حفظ اللسان قال علي رضي الله عنه : بكثرة الصمت تكون الهيبة وقال عمرو بن العاص رضي الله عنه : الكلام كالدواء إن أقللت منه نفع ، وإن أكثرت منه قتل وقال لقمان لولده : يا بني إذا افتخرت الناس بحسن كلامهم ، فافتخر أنت بحسن صمتك ، يقول اللسان كل صباح وكل مساء للجوارح : كيف أنتن ؟ ، فيقلن بخير إن تركتنا وقال الحسن رحمه الله : اللسان أمير البدن ، فإذا جنى على الأعضاء شيئا جنت ، وإذا عفا عفت وقيل : الكلمة أسيرة في وثاق الرجل ، فإذا تكلم بها صار في وثاقها |
رد: من خِصَال الإيمَان : القول الحسن ورعاية حق الضيف والجار
وهذه قصة جميلة وهي قريبة بالمناسبة الزمنية سبحانك ربي ما أكرمك......أكرِم تُكرم في بلاد الشام قديما كان هناك رجل من الصالحين له زوجة صعبة الطبع بخيلة سليطة اللسان وكان له منها من الأولاد ثلاثة،وكان يجاهد نفسه فيها بالصبر من اجل أولاده ويدعو الله لها بالهداية. وعند اقترب العيد كان الرجل يعمل بجد من اجل شراء خروف العيد،فأكرمه الله واستطاع أن يُدبر ثمن الخروف قبل العيد بأيام قليلة،فذهب إلي السوق واشتري خروف طيب الحجم كثير الفروة،وفرح به كثيرا وقال في نفسه: هذا الخروف سوف يسعد زوجتي وأولادي. ولكن أثناء رجوعه من السوق، وجد بالطريق رجل عجوز ملقي علي الطريق في أنفاسه الأخيرة،فنظر أمامه، والي الخلف فلم بجد احد فكر الرجل في ماذا يفعل؟! فما كان منه إلا أن حمل الرجل إلي جذع شجره وسأله عن داره؟! فقال له: أخر هذا الطريق التفت الرجل حوله فوجد غلام فصرخ عليه فجاء إليه،فطلب منه أن يأخذ الخروف إلي بيته ووصف له البيت،ثم حمل الرجل العجوز علي كتفه إلي داره وذهب الغلام إلي منزل الرجل الصالح، ولكنه لم يكن متأكدا من موقع المنزل بالضبط فأخطأ،و أخذ الأضحية إلى جيران الرجل الصالح و أعطاهم إياها قائلا: تفضلوا هذه الأضحية لكم. دون أن يذكر من أين أو لمنْ. كان الجيران فقراء لا يملكون المال لشراء الأضحية فلم يعلم صاحب الدار الفقير ماذا يقول وهو لم يملك شيء للعيد فبكي من شدة الفرحة،وتعلق نظره إلي السماء قائلا: رحمك يارب....ظنا منه أنها من احد المحسنين فرح أولاد الرجل الفقير كثير لدرجه لفتت انتباه زوجة الرجل الصالح سليطة اللسان، فنظرة من شباك المنزل وقد عقدت حواجبها، وهي تتسأل من أين لهم هؤلاء الفقراء بمثل هذا الخروف؟! ومن أين لهم بالمال؟! وقد ملئها الحقد عاد الرجل الصالح إلى المنزل متعب وقد توقع أن يجد أولاده فرحين بالكبش لكن كل شيء في المنزل كان هادئ. فخرجت عليه زوجته كالصاعقة وهي غاضبه وهي تردد: تصدق أن هؤلاء الجيران يأتي لهم خروف كبير؟! كيف؟! ومن أين وهم يرقصون؟! ووجعوا رؤوسنا وو.....؟! ولسانها لا يتوقف والزوج مشدوه ولا يعلم ماذا يقول بعد أن فهم الخطاء الذي وقع، فاخذ الرجل أنفاسه في صعوبة،بعد أن نظرت إليه الزوجة سائلة له: أين الأضحية فقال لها: سوف تأتي أنا انتظرها. وصبر قليلا ثم خرج من المنزل كي يذهب إلي جاره الفقير الطيب وقال في نفسه أنه سوف يتفهم هذا الخطأ الذي حدث، فدق الباب . فخرج له جاره فعندما رآه تعلق في عنقه ودموعه تغرق وجه،وهو يشرح له أن الله كريم عوضه خيرا،وافرح أولاده وزوجته الصابرة فتبسم صديقنا وقال: إن الله كريم وأنت تستحق كل خير .... وخرج من عنده الرجل لا يعلم أين يذهب، فقد أدركه الخجل كيف يُفسد فرحة أسرة جاره الفقير باسترداده للخروف منهم، وأخيرا قرر تركه لهم ابتغاء الأجر من الله- جل في علاه -، دون أن يخبر جاره بالخطأ الذي حدث، وظل يسير بالطريق إلي أن وصل إلي بيت الرجل العجوز فدق الباب كي يطمئن عليه فوجد ولده. فقال له: كيف والدك الآن؟! فقال ابن العجوز المريض: أنت منْ أنقذ أبي؟! ثم أدخله،فشكره الرجل العجوز واقسم عليه أن يقبل هديته التي كان عبارة عن: عجل كبير ما عرف الرجل ماذا يقول وحاول أن يرد الرجل العجوز ولكنه أبى،فخرج الرجل الصالح ينظر إلي السماء والدموع تغرق وجه بين الفرح وبين كرم الله عليه فقد ترك الخروف لوجه الله فعوضه بعجل كبير. سبحانك ربي ما أكرمك..... م ن ق و ل |
رد: من خِصَال الإيمَان : القول الحسن ورعاية حق الضيف والجار
وعليكم السلام اخي
وفيك بارك الرحمان مشكوور على اغنائك للموضوع بما كتبته لنا من ادلة وعلى القصة المعبرة المفيدة جدا،،فسبحان الله الكريم جزاك الله خيرا اخي وشكرا على مرورك الطيب |
رد: من خِصَال الإيمَان : القول الحسن ورعاية حق الضيف والجار
بارك الله فيك وجزاك خيرا
|
رد: من خِصَال الإيمَان : القول الحسن ورعاية حق الضيف والجار
بارك الله فيك وجزاك خيرا
|
رد: من خِصَال الإيمَان : القول الحسن ورعاية حق الضيف والجار
جزاكي الله خير
زاده في ميزان حسناتك |
رد: من خِصَال الإيمَان : القول الحسن ورعاية حق الضيف والجار
اقتباس:
مشكور على مرورك الطيب |
| الساعة الآن 05:25 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى