منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الحديث وعلومه (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=44)
-   -   لا تَغْضَبْ وَلَكَ الجَنَّة (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=275354)

غايتي رضا الرحمن 05-09-2014 01:55 PM

لا تَغْضَبْ وَلَكَ الجَنَّة
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللهم صل وسلم على محمد وعلى اله واصحابه اجمعين، اما بعد:

عن أبي هُرَيْرَةَ رضي اللهُ عنه أنَّ رَجُلاً قال لِلنَّبِّي صلى الله عليه وسلم: أَوصِني، قالَ:

"لا تَغْضَب"، فَرَدَّدَ مِرَاراً، قال: "لا تَغْضَب". رواه البخاري.




مفردات الحديث:

"رجلاً" : قيل: هو أبو الدرداء رضي الله عنه . وقيل جارية بن قُدَامة رضي الله عنه "أوصني": دلني على عمل ينفعني.

"لا تغضب": اجتنب أسباب الغضب ولا تتعرض لم يجلبه.

"فردد مرارً": كرر طلبه للوصية أكثر من مرة.

المعنى العام:

المسلم إنسان يتصف بمكارم الأخلاق، يتجمل بالحلم والحياء، ويَلْبَس ثوب التواضع والتودد إلى الناس، وتظهر عليه ملامح الرجولة، من الاحتمال وكف الأذى عن الناس، والعفو عند المقدرة، والصبر على الشدائد، وكظم الغيظ إذا اعْتُدِيَ عليه أو أُثير، وطلاقة الوجه والبشر في كل حال من الأحوال. وهذا ما وَجَّه إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الصحابيَّ المستنصِحَ، عندما طلب منه أن يوصيه بما يبلغه المقصود ويحقق له المطلوب. بتلك العبارة الموجزة، الجامعة لكل خير، المانعة لكل شر: "لا تغضب".

أي تخلق بالأخلاق الرفيعة، أخلاق النبوة، أخلاق القرآن، أخلاق الإيمان، فإنك إذا تخلقت بها وصارت لك عادة، وأصبحت فيك طبعاً وسجية، اندفع عنك الغضب حين وجود أسبابه، وعرفت طريقك إلى مرضاة الله عز وجل وجنته.

الحلم وضبط النفس سبيل الفوز والرضوان : إذا غلب الطبع البشري، وثارت فيك قوى الشر، أيها المسلم الباحث عن النجاة، فإياك أن تعطي نفسك هواها، وتدع الغضب يتمكن منك فيكون الآمر والناهي لك، فترتكب ما نهاك الله عنه، بل جاهد نفسك على ترك مقتضى الغضب، وتذكر خُلُق المسلم التقي والمؤمن النقي، الذي وصفك الله تعالى به بقوله: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران: 133-134].

إذا لم يغضب المرء فقد ترك الشر كله، ومن ترك الشر كله، فقد حصل الخير كله.

الغضب ضعف والحلم قوة: سرعة الغضب والانقياد له عنوان ضعف الإنسان، ولو ملك السواعد القوية، والجسم الصحيح. روى البخاري ومسلم: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس الشديد بالصُّرَعَة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب". والصرعة هو الذي يغلب الرجال ولا يغلبه الرجال.

آثار الغضب: الغضب خُلُقٌ مذموم وطبع سيء وسلاح فتاك، إذا استسلم له الإنسان وقع صريع آثاره السيئة، التي تضر بالفرد نفسه أولاً، وبالمجتمع ثانياً.

أما أضراره بالنفس، فهي: جسمية مادية، وخلقية معنوية، وروحية دينية.

وأما أضراره بالمجتمع: فهو يولد الحقد في القلوب، وإضمار السوء للناس، وهذا ربما أدى إلى إيذاء المسلمين وهجرهم.

دفع الغضب ومعالجته:

أسباب الغضب كثيرة ومتنوعة، منها: الكبر والتعالي والتفاخر على الناس، والهزء والسخرية بالآخرين، وكثرة المزاح ولا سيما في غير حق، والجدل والتدخل فيما لا يعني.

وأما معالجة الغضب، فيكون بأمور كثيرة أرشدنا إليها الإسلام، منها:

أن يروض نفسه ويدربها على التحلي بمكارم الأخلاق، كالحلم والصبر والتأني في التصرف والحكم.

أن يضبط نفسه إذا أُغضب ويتذكر عاقبة الغضب، وفضل كظم الغيظ والعفو عن المسيء: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران: 134].

روى أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم: "ما كظم عبدٌ لله إلا مُلِئَ جوفُه إيماناً".

الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنْ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأعراف: 200].

روى البخاري ومسلم: استبَّ رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم، وأحدُهما يسبُّ صاحبَه مُغضباً قد احمَرَّ وجهُه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إني لأعلمُ كلمةً، لو قالها لذهبَ عنه ما يجد، لو قال: أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم".

تغيير الحالة التي هو عليها حال الغضب، فقد روى أحمد وأبو داود: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا غضبَ أحدُكم وهو قائم فليجلسْ، فإن ذهبَ عنه الغضب، وإلا فليضطجعْ".

ترك الكلام، لأنه ربما تكلم بكلام قوبل عليه بما يزيد من غضبه، أو تكلم بكلام يندم عليه بعد زوال غضبه، روى أحمد والترمذي وأبو داود : "إذا غضب أحدُكم فليسكتْ". قالها ثلاثاً.

الوضوء، وذلك أن الغضب يُثير حرارة في الجسم، والماء يبرده فيعود إلى طبعه، روى أحمد وأبو داود: أنه صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ الغضبَ من الشيطان، وإنَّ الشيطانَ خُلِقَ من النار، فإذا غضبَ أحدُكم فليتوضأ".

الغضب لله تعالى: الغضب المذموم، الذي يُطلب من المسلم أن يعالجه ويبتعد عن أسبابه، هو ما كان انتقاماً للنفس، ولغير الله تعالى ونصرة دينه. أما ما كان لله تعالى : بسبب التعدي على حرمات الدين، من تحدٍ لعقيدة، أو تهجم على خُلُق أو انتقاص لعبادة،فهو في هذه الحالة خلق محمود، وسلوك مطلوب.

وورد: أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يغضب لشيء، فإذا انتُهكتْ حرمات الله عز وجل، فحينئذ لا يقوم لغضبه شيء. رواه البخاري ومسلم.

الغضبان مسؤول عن تصرفاته: إذا أتلف الإنسان، حال غضبه، شيئاً ذا قيمة لأحد، فإنه يضمن هذا المال ويغرم قيمته، وإذا قتل نفساً عمداً وعدواناً استحق القصاص، وإن تلفظ بالكفر حكم بردته عن الإسلام حتى يتوب. وإن حلف على شيء انعقد يمينه، وإن طلق وقع طلاقه.

ما يستفاد من الحديث: حرص المسلم على النصيحة وتعرف وجوه الخير، والاستزادة من العلم النافع والموعظة الحسنة.

كما أفاد الحث على الإقلال من القول، والإكثار من العمل، والتربية بالقدوة الحسنة.

مُسلِمة 06-09-2014 10:41 AM

رد: لا تَغْضَبْ وَلَكَ الجَنَّة
 
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
يكفي أن الغضب يجعلنا نخسر أنفسنا و الكثير ممن حولنا نتيجة قيامنا بتصرفات جنونية و التلفظ بألفاظ تجرح من حولناجروحا ما لها التئام
و يكفينا أن نتصور أنفسنا في حالة غضب سنجدها قد جمعت من القبح و البشاعة ما جمعت هذه الخطية من سلبيات
نسأل الله الهذاية
بارك الله فيك

غايتي رضا الرحمن 06-09-2014 11:41 AM

رد: لا تَغْضَبْ وَلَكَ الجَنَّة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مُسلِمة (المشاركة 1899003)
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
يكفي أن الغضب يجعلنا نخسر أنفسنا و الكثير ممن حولنا نتيجة قيامنا بتصرفات جنونية و التلفظ بألفاظ تجرح من حولناجروحا ما لها التئام
و يكفينا أن نتصور أنفسنا في حالة غضب سنجدها قد جمعت من القبح و البشاعة ما جمعت هذه الخطية من سلبيات
نسأل الله الهذاية
بارك الله فيك

نعم اختي صدقت في ماقلته
شكرا على مرورك الطيب يا طيبة

MoUrAd DeC 20-10-2014 10:17 PM

رد: لا تَغْضَبْ وَلَكَ الجَنَّة
 
بارك الله فيك على الموضوع

كوزينتي راحتي 20-10-2014 10:23 PM

رد: لا تَغْضَبْ وَلَكَ الجَنَّة
 
السلام عليكم بارك الرحمان فيكي ختي
زاده في ميزان حسناتك

غايتي رضا الرحمن 21-10-2014 04:47 PM

رد: لا تَغْضَبْ وَلَكَ الجَنَّة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mourad dec (المشاركة 1917513)
بارك الله فيك على الموضوع

وفيك بركة اخي
شكرا على مرورك الجميل

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المتعالية (المشاركة 1917522)
السلام عليكم بارك الرحمان فيكي ختي
زاده في ميزان حسناتك

وعليكم السلام
اللهم امين
شرفني وجودك ومرورك الطيب
***
واهلا وسهلا بك في البيت الازرق،،،

دمعة حزين 09-11-2014 03:18 PM

رد: لا تَغْضَبْ وَلَكَ الجَنَّة
 
بارك الله فيك
على الطرح القيم



دمعة مرت من هنا

amina 84 09-11-2014 03:32 PM

رد: لا تَغْضَبْ وَلَكَ الجَنَّة
 
بارك الله فيك و جزاك خير الجزاء

غايتي رضا الرحمن 09-11-2014 07:00 PM

رد: لا تَغْضَبْ وَلَكَ الجَنَّة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دمعة حزين (المشاركة 1925893)
بارك الله فيك
على الطرح القيم



دمعة مرت من هنا

وفيك بركة غاليتي
شكرا على مرورك الطيب

غايتي رضا الرحمن 09-11-2014 07:02 PM

رد: لا تَغْضَبْ وَلَكَ الجَنَّة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة amina 84 (المشاركة 1925896)
بارك الله فيك و جزاك خير الجزاء

وفيك بارك الرحمن
سرني مرورك كثيرا
مشكورة


الساعة الآن 10:04 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى