![]() |
رَغَمَ الآلم... يَبْقَى الْأَمَلَ
صُمَتُ يَعُمُّ أَرْجاءَ الْمَكَانِ..كَالْْمُعْتَادِ قَلِيلَ مَنِ الْكَلاَمِ..كَثِيرُ مَنِ الْحَرَكَةِ...لدُي قُوَّةٍ بِأَنْ أُعَطِّيَ كُلُّ مَا أَسْتَطِيعُ.. فَالْمَكَانُ الْمُحِيطَ بِي مُرْبِكَ حَدِّ الْوَجَعِ.. أَسَرَّةُ بَيْضاءِ تَمْلَأُ الْمَكَانَ...بَدَأَ الضَّجِيجَ يَتَسَلَّلُ إِلَى جَمِيعَ الْأَنْحَاءِ.. لِيَسْتَوْطِنُ أَرْجاءَ الرّوحِ...يُزَيِّدُ التوثر وَالْقَلَقَ والإرتباك.. ماهى إلا لَحْظَاتٍ.. حَتَىَّ تَحَوًّلَتَُ كَلَ اَلَأرَكَاَنَ إلَىَّ كَاَبَوًّسَ يَصَعَبَ اَسَتَيَعَاَبَهَ... إنحفر بِأَرْجاءِ الرّوحِ... هُنَا سأبدأ الْبُوحَ بقصتي... سَكَّنِي بَيْنَ دَعَوَاتِ أَسِرْتِي وَمَرِّضَاي... مَهَنْتِي طَبِيبَ كَتَبْ الله لِي دَرَّاسَةَ الْبُطولَةِ، فَبَعْدَ أَنَّ اِنْتَهَيْتِ مَنْ دَرَّاسَتِهَا اِلْتَحَقْتِ بِالْعَمَلِ بِمُسْتَشْفَيَاتِ الْقطاعِ... لِكَيْ أَكُوِّنَ شَاهِدًا عَلَى جَرَائِمِ الإحتلال ، فِي كُلُّ حَرْبِ نعيشها نرى مَا لَا يراه أحَدَ... إسمي مُحَمَّدَ أَبْلُغُ مَنِ الْعُمَرِ 45 سَنَةَ مُتَزَوِّجِ وَلَدِي مَنِ الْأَوْلاَدِ، إبن و إبنة، نعيش كُلُّ مَعَانِي الْحَبِّ فِي جَوِّ أُسَرِّي مُلْتَزِمَ إبني خِرِّيجَ هَنْدَسَةِ مِعْمَارِيَّةٍ...وَأَنْتَظِرُ بِشَوْقِ حُفَّلِ تُخَرِّجُهُ بَعْدَ فترةِ قَلِيلَةٍ مَنِ الزَّمَنِ... وابنتي قَدْ اِنْتَهَتْ مَنْ دراسِهِ الثَّانَوِيَّةِ الْعَامَّةِ وَأَنْتَظِرُ بِكُلِّ شَوْقٍ و حَبَّ إعْلاَنَ نَتِيجَتِهَا...زَوَّجْتِي تَعْمَلُ فِي مُؤَسَّسَةٍ لِرِعايَةِ الْأيتامِ. إِلَيْكُمْ تَفَاصِيلَ الْوَجَعِ.. كَالْْمُعْتَادِ ؛ أستيقط فِي شَهْرِ رَمَضانِ وَقْتِ السَّحُورِ، وَبَعْدَ الصَّلاَةَ أَجْلِسُ مَعَ أَسِرْتِي وَأَمَلَنَا بِاللهِ كَبِيرٍ بِأَنِّ الْقَادِمَ أَجْمُلُ... وَأَسْتَعِدُّ لِلْخُرُوجِ لِلْعَمَلِ ...أَتَوَجُّهٌ إِلَى قِسَمِي فِي الْمُسْتَشْفى، تُدَوِّرُ أَحْدَاثَ يَوْمِي بَيْنَ الْمرضى.. اِنْتَبَهْتِ أَنَّ كُلُّ الْوُجُوهِ يَعْتَلِيهَا الْخُوَّفَ وَالْقَلِقَ والإرتباك، و فِي لَحْظَاتٍ بَسيطَةٍ اِزْدادَ الضَّجِيجِ بِالْمُسْتَشْفى لِتَصْدِرَ صَفَّارَاتِ الطَّوَارِئِ رَنينَهَا، حُمِلْتِ نَفْسُِي للإستعداد وَأُكَوِّنُ فِي أَوَّلَ الصُّفُوفَ... فَقَدْ أَعَلَنْتِ الْحَرْبَ عَلَى قطاعِنَا الْحَبيبِ ..كَالْْمُعْتَادِ سنرى الْأَطْفَالُ هُمْ مُرَكَّزُ أَهْدَافِ صَوَارِيخِ الغدر الصهيونية . فِي يَوْمِهَا ذَهَبْتِ إِلَى الْبَيْتِ و أَوََصِيتَ زَوَّجْتِي و أَوُصِّيتِ اِبْنَي لِيَكْوُنَّ الرَّجُلَ فِي غِيَابِيٍّ وَأَنْ يُكَوِّنَ بِجَانِبِ وَالِدَتِهِ وَأُخْتَهُ... وَمَشَّيْتِ وَقُلَّبَي يَرْتَجِفُ آلماً..وَعُيُونُهُمْ تُحِيطِنَّي بِالدَّعَوَاتِ.. عَلَى أَعتابَ الْمُسْتَشْفى صراخَ أَمْ فَقَدَّتْ جَمِيعَ أَبْنَائِهَا تُبْكِي مَنْ هَوْلٍ مَا أَصَابَهَا وَهُنَا وَالِدَ قَدْ هُدِمَ بَيْتَهُ فَوْقَ رُؤُوسِ أَوْلاَدِهِ وَزَوْجَتَهُ وَأُمَّهُ.. يَكْتُمُ حُزْنَهُ لَكِنَّ دُموعَهُ لَا يَسْتَطِيعَ السَّيْطَرَةَ عَلَيهَا فَتَنْزَلَ دُونَ إِرَادَتِهِ.. وَهُنَا طِفْلَةٌ فِي سِنِّ الُْعَاشِرَةِ هِي الْوَحِيدَةُ النَّاجِيَةُ فِي أُسْرَتِهَا ؛ رَحِمَاكَ يا اللهِ بِهَا مَاذَا تَفْعَلُ؟!.. أَتَنْقُلُ بَيْنَهُمْ بِقُلَّبِ مُثْقَلِ بِالْوَجَعِ مَنْ هَوْلٍ مَا أَرَى وَأَتَوَجَّهُ إِلَى فَتَاةٍ فِي الرَّبِيعِ مَنْ عُمَرِهَا قدميِهَا مَبْتُورَتَيْنِ وَنَزِيفٌ بِرَأْسِهَا، أَسَرِعٌ لِإِسْعافِهَا فَتَمْسُكَ يَدَي وَتَضْغَطَ عَلَيهَا بِقُوَّةٍ وَتَقَوُّلٌ لِي أَسَتُحَلِّفُكَ يا دُكْتورِ أَيْقَظُ أُخْتَي فَلَيْسَ لِي مَنْ حَرْبِ الْفُرْقَانِ غَيْرَهَا أَسَرِعٌ لِإِنْقَاذِهَا أَتَوَجُّهٌ إِلَى الصَّغِيرَةِ وَأَجِدْهَا قَدْ فَقُدَّتْ أَنْفَاسَهَا، فَقَدْ اُسْتُشْهِدْتِ أُخْتَكَ يا صَغِيرَتِي..... دَوَّتْ بِالْمُسْتَشْفى صرخةَ صُمَتِ أَذَانِ كُلُّ الْمَوْجُودِينَ
حَاوَلْتِ الإتصال للإطمئنان عَلَى أَسِرْتِي لَكِنَّ لَا جَدْوَى مَنِ الإتصال فَكُلُّ شيئ مُعَطَّلَ
، تُمَّ قَصْفَ مُوَلِّدَاتِ الْكَهْرَبَاءِ وَخُطُوطَ الإتصال.. يا رُبَّ احفظهم واحفظهم واحفظهم.. أَتَوَجُّهٌ إِلَى الْعَمَلِ مَرَّةً آخرى وَأَنَا لَمْ أَزُلْ بِهِ.. نستقبل أَجُسَادَ الْأَطْفَالِ الْمُغْرِقَةَ بِدِمائِهَا و قَدْ قُطِعْتِ أَشْلاءَ فأختلطت أَجُسَادَ الْإِناثِ مَعَ أَجْسَادِ الذُّكورِ فَعَجُزَنَا كَيْفَ نَجْمَعُ كُلُّ جُثَّةٍ لِوَحَّدَهَا اِرْتَخَتْ أَعْصَابَي وَبَرُدْتِ أَطْرافَي وَاِزْدادَ التوثر وَزَادَتْ دَقََّاتُ قُلَّبِي، فَجْأَةُ أَحَسَّسْتِ بشيئ لَمْ أَسْتَوْعِبْهُ إلا عَنْدَمًا تَوَجَّهْتِ مُسْرِعًا إِلَى الإستقبال وَبَابَ سَيَّارَةِ الْإِسْعافِ لِأَسْتَقْبِلُ جثث الشّهداءَ، بَدَأْتِ أَنَظَرٌ بِعُيُونِ حارِقَةِ... تَنْبَهِتُ أَنَّنِي أعْرَفَ هَذِهِ الْوُجُوهِ وكأنني صَعَقْتِ مِمَّا رَأَيْتِ !! نَعَمْ هَذِهِ زَوَّجْتِي وَهَذَا اِبْنَي الَّذِي أَنْتَظِرَ مِنْه أَنْ يُتَوِّجَ لِي بِشَهَادَةِ تُخَرِّجُهُ فِي حُفَّلِ حَلِمْتِ بِهِ طُوِّلَ فترةَ تَدْرِيسِي لَهُ... وَهَذِهِ ابنتي الَّتِي تَنْتَظِرُ أَنْ تَلْتَحِقَ بِالْجَامِعَةِ بعدما تَعِبْتِ مَنْ كَدِّ الدَّرَّاسَةِ الثَّانَوِيَّةِ اِسْتَشْهَدُوا جميعهم...بصَوَارِيخُ غَدَرِ قُصِفْتِ مَنْزِلِيَّ فَشَتَّتَ روحى... وَدَعَّتْهُمْ بِقُلَّبِ أُثَقِّلُهُ الْوَجَعَ..و حُرِمْتِ تَشْيِيعَ جُثْمانِهُمْ.. يَعْتَلِي الْقُلَّبَ جُرْحٌ وَآلَمَ...سأبقى صَامِدًا هُنَا لَنْ أَخَافَ قَصْفَهُمْ وَلَا تَدْمِيرَهُمْ سَنَبْنِي بُيُوتَنَا وَتُعَيِّشَ أَرْواحَ أَحْبابَنَا بَيْنَنَا مُلْتَزِمُ مَكَانِي ؛ حامِلُ شعارُي لَا لِلذِّلِّ لَا لِلْهَوانِ " وَمَا النَّصْرُ آلا صَبِرَ سَاعِهِ " بقلم /محبة الشهادة م |
رد: رَغَمَ الآلم... يَبْقَى الْأَمَلَ
و يا له من صبر!
و يا له من إبتلاء! قصّة جدّ مؤثّرة غاليتي تعيشها أُسرنا هناك في فلسطين الحبيبة هنيئا لمن رُزق الشّهادة و هنيئا لمن صبر و احتسب و هنيئا لمن رابط و جاهد و الذّل و الهوان لأعدائنا قلوبنا معكم يا غالية و لكم منّا أضعف الإيمان دعوات عند السّحر و أوقات الإستجابة قبلاتي :13: |
رد: رَغَمَ الآلم... يَبْقَى الْأَمَلَ
هي قصة مؤثرة جدا جدا في نفسية من يقرؤها واقع مؤلم ومرير يعيشه اخواننا الفلسطينيين كل يوم وعلى مدار السنة والعالم من حولهم يقف موقف المتفرج وكان ما يحدث على الارض هو عين الصواب والعقل ويجب التصفيق لمن يفعله,في الوقت ذاته نرى تحركات جادة في بعض القضايا الفردية وتناول الاعلام لها بقوة وتضخيمها لتقوم الدنيا وتقعد من اجلها لا لشيئ الا لان اسرائيل ليست طرفا فيها والا لالتزم الجميع الصمت ,فهذا الزمن هو زمن المفارقات والمتناقضات ورحم الله الشهيد احمد يسين الذي ترك لنا مقولة شافية كافية لما يدور على الساحة الدولية من تمييز وقلة عدل وانصاف وقلة توازن واتزان في عقول وافئدة اهل السلطة والقرار واهل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر حيث قال في مقولتع المشهورة:- قتل كلبين في غابة جرينة لا تغتفر ودك شعب برمته قضية فيها نظر,
|
رد: رَغَمَ الآلم... يَبْقَى الْأَمَلَ
السلام عليكم غاليتي
لفتني عنوان موضوعك جرني قلبي واحسست بشعورك بوجعك ربي يشهد علي إن كلماتك أثرت بي الله معاك |
رد: رَغَمَ الآلم... يَبْقَى الْأَمَلَ
اي الم واي وجع والله عشت معك اللحظة وانا اقاراء القصة قلبي وربي معك يا طيبة
|
رد: رَغَمَ الآلم... يَبْقَى الْأَمَلَ
لقد سبق و مررت
و لكن لم أجد حروفا توادي و كلمات تواسي..... لكن ...أجمل ما في الحياة أن نبني جسرا من الأمل فوق بحر من اليأس.... دمعة مرت من هنا |
رد: رَغَمَ الآلم... يَبْقَى الْأَمَلَ
الله يرزقه و اهل غزة الصبر
|
رد: رَغَمَ الآلم... يَبْقَى الْأَمَلَ
إنه الوجع الصادم والنصر القادم لكل حب تضحية والوطن هو الحب الكبير والدماء هي التضحية الكبيرة والمال والأهل همو الفداء بوركتم يا أمل فلسطين |
رد: رَغَمَ الآلم... يَبْقَى الْأَمَلَ
قصة مؤثر جدا....لا اظنكم بحاجة الى مواساة بل نحن من يحتاجها و رغم اننا نتالم معكم الا اننا لم نصل الى ما وصلتم اليه من امل و يقين و ثقة بالله عز و جل من انكم لمنتصرون.... فانتم من على الارض و انتم من يتالم و انتم من سيرفع راية نصر المسلمين رحم الله شهدائكم و كان الله معكم... و هنيئا لك الشفاعة ان شاء الله فالشهيد يشفع في سبعين من اهله |
رد: رَغَمَ الآلم... يَبْقَى الْأَمَلَ
اقتباس:
التى أتمنى أن أجمعها وأكتبها لكن ...صدقآ أكتبها بدموعى قبل الأحرف الله المستعان جزاكِ كل خير أستاذتنا إخلاص على المرور الكريم كل الشكر لك |
| الساعة الآن 09:04 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى