![]() |
لمن تقرأ زابورك يا “تسوكادا”؟!
قراءة في رسالة اليابان؟! تزامنت رسالة السفير الياباني في الجزائر “تسوكادا كاوادا” التي تركها للجزائريين، وهو يغادر بلادنا بعد ثلاث سنوات قضاها بيننا، والتي حمّلها الكثير من المعاني العميقة لعلنا ننتبه إليها، مع رسالة أخرى مؤلمة وبشعة، حتى أنها غطت على الأولى بكل ما تحمله من جمال وأمل وما رآه صاحبها من جوانب إيجابية في بلادنا. السفير الياباني في رسالته التي حملت عنوان “ما اكتشفته في الجزائر” عدد تنوع وجمال الطبيعة في الجزائر وثرواتها وكنوزها وخصوبة تربتها. وقال إنه لو تزاوجت الأرض الخصبة مع نور الشمس الساطع في الجزائر، وهو ما لا يتوفر بكثرة في بلادنا (مع أنها تسمى بلاد الشمس الساطعة) لأصبحت الجزائر “مطمورة“ العالم، الذي يعاني من أزمة غذاء وهي التي كانت تسمى “مطمورة“ روما. ودلّل على ما يقوله، بأنه جرب زراعة نباتات حمل بذورها من اليابان فنمت بسرعة. نعم، الجزائر كانت مطمورة روما، فقد احتلتنا روما بناء على سلة تين حملها بحارة إلى قيصرها، فقرر أن يحتل هذه الأرض التي تنتج فاكهة لذيذة كهذه. واحتلتنا فرنسا بسبب القمح. قلت تزامنت رسالة الدبلوماسي الآتي من بلاد حب الأرض وحب العمل، مع رسالة دموية حملتها إلى الجزائريين يد الفتنة التي تتربص ببلادنا شرا، المتمثلة في تصفية الرهينة الفرنسي إيرفي غوردال الأسبوع الماضي في تيكجدة. وشتان بين الرسالتين، فالأولى أرادت أن تنبه الجزائريين إلى ما من شأنه أن يحقق لهم الثروة التي لا تنضب، فإذا ما خدموا الأرض فإنهم سيستغنون عن استيراد فضلات البلدان الأخرى، من قمح فاسد، ودرنات بطاطا ومحاصيل أخرى تحمل أوبئة فتكت بتربتنا وأفقدتها خصوبتها. لو أننا خصصنا لخدمة الأرض جزءا من الأموال المخصصة لفاتورة الغذاء، لكنا مثل ما قال السفير الياباني “مطمورة“ العالم. لكن لمن تقرأ زابورك يا “تسوكادا”؟! وهل يتركنا خونة الداخل والإمبريالية الأوروبية والأمريكية نبني أوطاننا؟! نعم، أرضنا تنبت كل غلة إلا الإنسان الذي حولها إلى غابات من الإسمنت. فهل يعلم السفير الياباني أن اعتمادنا على الخارج في غذائنا وحتى في البذور التي نستهلكها، أفقدنا محاصيل كانت مفخرة “سلة إفريقيا” مثل قمح “الهذبة” و”البليوني” الذي كانت تتغنى به النساء في البوادي والحقول؟ والمكان لا يتسع لتعداد أنواع الزراعات الأخرى التي اختفت إلى الأبد، بسبب سياسة الاستيراد العشوائي. فقد أصاب الفلاحة ما أصاب الصناعة، فتحولت موانئنا إلى غول فاتح ثغره طوال السنة تبتلع الحاويات من كل الجنسيات؟! أما رسالة إيرفي غوردال، فهي تلك التي أرسلتها إلينا فرنسا وحليفتها أمريكا التي لا ترى في بلادنا إلا ما تخزنه صحراؤنا من محروقات، ولكي تسيطر عليها زرعت في جسمنا هذا الطاعون الفتاك الذي اسمه الإرهاب، وها هي اليوم تدافع عن سلطة متهالكة جاثمة على صدور الجزائريين لتمنعنا من بناء أوطاننا ومجتمعاتنا ومن تحقيق الديمقراطية الحقة غير تلك التي تأتي على ظهر الدبابة، لأن الديمقراطية الحقة النابعة من الإرادة الشعبية لن تضع حكاما يرشون الغرب ويعطونهم مفاتيح كنوزها مقابلة تأييد بقائهم على رأس السلطة ويبيحون لهم كل شيء، الثروات وزرع الفوضى، وقمع الحريات، وتكميم المعارضة وطمس الهوية والثقافة وتبليد العقول ومنع الأحلام؟! فشتان بين رسالة النور والخصوبة، ورسالة الموت والدم والمؤامرات الدنيئة!؟ حدة حزام |
رد: لمن تقرأ زابورك يا “تسوكادا”؟!
اقتباس:
عجبا لمن يتغنى بالديمقراطية ولم يذكر الاسلام ولو بكلمة طيبة عجبا لمن يتغنى باليابانيين ولقد كان لدينا رجل اسمه هواري بومدين عجبا والعجائب أصبحت 99 |
| الساعة الآن 03:57 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى