![]() |
قصة : من وحي الثورة
قصة :من وحي الثورة °°°فهم ( أرزقي) أهداف هؤلاء الجنود الذين أفهموه بأنهم يجاهدون ضد فرنسا ليحرروا الجزائر، فهم يجاهدون في سبيل الله والوطن ، وتوطدت علاقة قوية بين أرزقي و هؤلاء الجند . °°°استمرت اللقاءات ، وتوطدت ، وازدادت نفحات الإيمان بتحرير الوطن ، و جعلت من الفلاح واحدا من أعضاء الجبهة ، مكلف بالتموين والإستخبار ، فكان العين الساهرة على كل ما يدور في المنطقة من نشاط وأحداث ، يبلغهُ في تقارير إلى الهيئات القيادية الأعلى منه ، واستمر نشاطه الذي كبل بيقظته الأعداءَ خسائر في عسكره ومُعسكره ، ... وشكُّوا في أن أحدا ما يُبلغ عنهم ، فأقاموا الحواجز ، و نظموا دوريات ليلية للقبض على المجهول ، وفي إحدى الليالي ، خرج أرزقي في مهمة تسليم التبرعات المجمعة ، فقبض عليه العسكر الإستعماري في إحدى الكمائن ... وفتشوه ....أشبعوه ضربا مبرحا ... فوجدوا معه المال ، وأدركوا بأنه موجه للجبهة ، فرجعوا به إلى بيته ، ففتشوها تفتيشا مريعا ، ثم أخذوه هو وابنه ( مقران ) إلى الثكنة العسكرية ، كان أرزقي يدرك بأنه وابنه لن يفلتا من القتل ... فأيقن في نفسه أن يدبر مقلبا للعساكر ، فالموت واحدة في سبيل الله والوطن . °°°كان (أرزقي) متخوفا من استنطاق العسكر لابنه ( مقران) ، الذي لم يبلغ من العمر عتيا ، فبحكم مرافقته لوالده يعرف الكثير عن أسرار النضال ، يعرف ( المسبلين) و (المتبرعين ) للجبهة ، ويعرف أين ينام الجنود ، ومن يتكفل بهم في اقامتهم في جهتنا ، فكان يتمنى أن يبدأ استنطاقه هو قبل ابنه لأن استنطاق الإبن سيؤدي لا محالة إلى ظفر العساكر بمعلومات تؤدي إلى هلاك العيد من مناضلي الجبهة في المنطقة بكاملها . °°°أخذا العسكر ( أرزقي ) إلى حجرة يبدوا وأنها خاصة بالإستنطاق ، فأجلسوه فوق كرسي خشبي وهو مكبل اليدين وراء ، فسأله العسكري : من أنت ؟ فأجابه : أنا أرزقي بن الصغير . إلى أين كنت ذاهب ؟ إلى أخي أكلي ، وماذا كان معك : مال . لمن هذا المال ؟ لا يمكنني أن أقول لكم الحقيقة . قل لنا لمن هذا المال ، وسنطلق سراحك لتعود إلى دارك وزجتك. قال ( أرزقي ) وعيناه تترقرقان دمعا : والله لن أقول شيئا ولو قتلتم مقران ؟ !، (فهو يريد أن يتخلص العسكر من أبنه مقران قتلا حتى لا يظفروا على الحقيقة ) °°°تغامز العسكر فيما بينهم ، فأحضروا الفتى ( مقران ) أمام والده المكبل فوق الكرسي ، فأطلقوا عليه رصاصتين على الرأس سقط على إثرهما أرضا مضرجا بدمائه الطاهرة أمام صيحة الأب وذهوله . °°°هدأ الحال نسبيا ، وأُخرجت جثة الإبن إلى خارج الغرفة وعاد العسكري لاستنطاق أرزقي مجددا .... قائلا له : سنقتلك أيضا إن لم تقر وتعترف .... قل لنا الآن لمن ستسلم المال الذي كان بحوزتك . °°°تنهد أرزقي وأزبد وأخرج من فمه ( نخامة ) صبها على وجه ذلك العسكري ..... ، فتراجع العسكري وراء وهو ممسك ببندقيته صوب أرزقي ، لكنه تمالك نفسه لعله سيحصل على معلومات جديدة عن المتعاملين مع الجبهة لتصفيتهم ، مسح ما بوجهه ثم عاد الكرة في استنطاق أرزقي . هيا .. أرزقي ....أخبرنا ..... أخبرنا ، فما كان من أرزقي أن قال للعسكري الذي استنطقه : ( أنا أعرف كل شيء) ، ( ولن أقول أي شيء )، فلا يمكنني أن أخون ديني و وطني وأبناء بلدي ، كنت خائفا من استنطاق ابني الصغير الذي يمكنه أن يقر ويعترف ، فما دمتم قد قتلتموه قبلي رحمه الله ، فأنا الآن واثق أن أسرار الجبهة ستدفن معي وترافقني إلى قبري ، فقد ضحيت بروح ابني حتى تبقى أسرار ثوارنا أمانة ،فما كان من العسكري الغاضب سوى أن أطلق وابل رشاشته على صدر ( أرزقي ) فأرداه قتيلا . رحم الله شهداء ثورة التحرير، الذين ضحوا من أجل رفع راية الجزائر خفاقة بين أمم الدنيا . |
رد: قصة : من وحي الثورة
قصص و بطولات خالدة
تكتب بماء الذهب عن رجال شرفاء باعوا الغالي و النّفيس من أجل استقلال الجزائر رحم الله شهداءنا الأبرار و أسكنهم فسيح جنّاته بارك الله فيك و هل من مزيد؟؟ |
رد: قصة : من وحي الثورة
لن نجد أصدق ليروي لنا التاريخ من هؤلاء المجاهدين المغمورين والمنسيين والمتنازلين عن كل ما لهث وراءه الخونة والمزورين
ان اردنا فعلا توثيق جرائم فرنسا فلنجالس هؤلاء صدقا استفدت منهم كثيرا كلما التقيت بهم بداية من عائلتي الى عوائل اخرى التقيت فيها بهؤلاء المخضرمين لهجتهم تفيض بالصدق . شكرا لكم |
| الساعة الآن 07:20 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى