![]() |
في بلادي....
في بلادي، مفهوم الوطنية هو مفهوم نسبي، الخوض فيه كمحاولة الخوض في الغيبيات. كل يعيش وطنيته بطريقته الخاصة. إن هذا الأمر هو تجسيد فعلي للنسبية. هناك من تتحول الوطنية عنده إلى وقود سيارة و قبلها إلى سيارة تسير به أينما شاء. ثم تتحول فجأة إلى غذاء أو عشاء فاحش الفخامة هنا في الجزائر أو أنه قد يدعي أن وطنيته أكبر مما قد تستعيبه الجزائر فينتقل و فخامته إلى الخارج ثم ما يلبث أن يعود لأن وطنيته لا تحتمل أن تمشي في الشارع دون أن تشير إليها الأصابع و تترقبها الأعين فهي لا تعني شيئا إلا بوجود النقيض فلا معنى للغنى دون وجود مظاهر الفقر و البؤس و لا معنى للسيارة دون وجود مشاة أو حافلات جماعية. إن و طنية هؤلاء لا تحتمل التشكيك و لا التجريح. إنها ناعمة نعومة الأفرشة التي يفترشونها و عالية لا يعلى عليها علو الأبراج التي يسكنونها. إنها تقيم بقدر الضرر الذي تلحقه بالجزائر و علينا أن نفتخر نحن الجزائريون لأننا أوجدنا قبل غيرنا مجتمعا يُسيّر و يكافئ بطريقة فريدة هي "مكافأة الضرر" "Prime de nuisance فبقدر الضرر الذي تلحقه بالبلد تُرقى. لكن ألا يقال: "ذاك الشبل من ذاك الأسد". فإذا كانت وطنية هؤلاء هي الشبل فمن يكون الأسد؟ إنه دون شك مجموع الجهل و السلبية التي أصبحنا نتنافس عليها ليصبح لدينا وطنية كهؤلاء. إنها حصيلة قصر نظرنا و أنانيتنا. باختصار ذاك السرّاق من ذاك القاشي و ذاك الحقار من ذاك القاشي و ذاك المسؤول من ذاك القاشي.
|
رد: في بلادي....
ـ السلام .
فعلا إنها نسبية ولا أحد يملك المقياس المطلق لها ، لكن أظن بأن لها بعض الضوابط التي لا يمكن لنا تجاهلها ان لا يستحقر الإنسان ( وطنه ـ أمته ـ علمه ـ النظام الجمهوري ـ علمائه ـ و مؤسساته الدستورية ـ إحترام رئيسه و مسؤوليه ـ) و منها الغور في المواطنة الكاملة و الإيجابية .... و كذا يا بويدي '" رجال البلاد " يعطينا ربي رضاهم ."' إنشاء الله . |
رد: في بلادي....
اقتباس:
نعم الرد !! رغم أن كلام أخينا لاغبار عليه في معظمه الا قليلا !! فشكرا لكما ! سعاد |
رد: في بلادي....
اقتباس:
و لأن الموضوع رائع للنقاش.. أردت إحياءه ما هي الوطنية لديكم يا ترى؟ تحياتي سعاد |
رد: في بلادي....
يا وَطَـني ضِقْتَ على ملامحـي فَصِـرتَ في قلـبي. وكُنتَ لي عُقـوبةً وإنّني لم أقترِفْ سِـواكَ من ذَنبِ ! لَعَنْـتني .. واسمُكَ كانَ سُبّتي في لُغـةِ السّـبِّ! ضَـربتَني وكُنتَ أنتَ ضاربـي ..وموضِعَ الضّـربِ! طَردْتَـني فكُنتَ أنتَ خطوَتي وَكُنتَ لي دَرْبـي ! وعنـدما صَلَبتَني أصبَحـتُ في حُـبّي مُعْجِــزَةً حينَ هَـوى قلْـبي .. فِـدى قلبي! يا قاتلـي سـامَحَكَ اللـهُ على صَلْـبي. يا قاتلـي كفاكَ أنْ تقتُلَـني مِنْ شِـدَّةِ الحُـبِّ ! أحمد مطر |
| الساعة الآن 09:27 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى