![]() |
أنت عبدٌ في كل الأحوال :
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر أنت عبدٌ في كل الأحوال الإنسان عبدٌ لله شاء أم أبى لأن الله هو الذي خلقه و ... وهذه العبودية لا اختيار له فيها . ولكنني الآن وهنا أتحدث عما بيد الإنسان بإذن الله تعالى , وعما له فيه اختيار . إن الإنسان إن أطاع الله واتقاه وطمع في رحمته وخاف من عذابه ولم يستعن إلا به وتمسك بالكتاب والسنة وقال " آمنتُ بالله " ثم استقام , فهو عبد بحق لله , وهو لذلك أهلٌ لسعادة الدارين : الدنيا والآخرة . وأما إن عصى الإنسانُ ربه واستخف بدينه ولم يطمع في رحمته ولم يخف من عذابه واستعان بكل شيء إلا بالله ولم يُقِم لكتاب الله ولا لسنة رسوله عليه الصلاة والسلام وزنا و ... فهو ليس عبدا لله ( مهما زعم وادعى غير ذلك ) , ولكنه عبدُ إبليس والشياطين الذين معه , وهو لذلك أهلٌ لشقاء الدارين : الدنيا والآخرة . إن الإنسان إذا أطاع الله وتجنب معصيته كان عبدا لله وكان عزيزا بهذه العبودية , وأما إن عصى الله وسلك سبل الشياطين لم يستحق أن يكون عبدا لله , وكان بحق عبدا للهوى والنفس والشيطان وكان ذليلا حقيرا بهذه العبودية . إن الإنسان – أي إنسان - لا بد أن يكون عبدا : شاء أم أبى . ا-إما أن يتبع الهوى المُضِل والنفسَ الأمارة بالسوء وسبلَ الشيطان , فهو عبدٌ لكل ذلك. ب- وإما أن يسيرَ على صراط الله المستقيم ويسلكَ طريقَ أولياء الرحمان من الأنبياء والعلماء والصالحين والشهداء و ... فهو عندئذ عبدٌ لله وحده . ومنه إخترْ لنفسك أيها الإنسان وأيها المؤمن : إما أن تكونَ عبدَ الله أو عبدَ الشيطان . هذان اختياران لا ثالثَ لهما . والله الموفق والهادي لما فيه الخير. |
رد: أنت عبدٌ في كل الأحوال :
بـارك اللـه فيك أستاذنا الكريـم... اللـهم اجعلنا من عبادك المتـقين و اجعل لنا في الفردوس مكانا آميـن سلام |
رد: أنت عبدٌ في كل الأحوال :
آمين أختي الفاضلة مريومة .
نسأل الله أن يحيينا وأن يميتنا وأن يبعثنا يوم القيامة ونحن عبيد بحق ونحن عباد بصدق وإخلاص لله تبارك وتعالى , وحده لا شريك له , آمين . |
رد: أنت عبدٌ في كل الأحوال :
شكرا "استاذ" :
يا ليتنا ندرك هذه الحقيقة فنعالج الكبر في انفسنا ونطير عاليا في سماء الحرية وقد قيل : هربوالرق الذي خلقوا له .. وبلو برق النفس والشيطان يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كما في مجموع الفتاوى وكلما قوى طمع العبد في فضل اللّه ورحمته، ورجائه لقضاء حاجته، ودفع ضرورته قويت عبوديته له وحريته مما سواه، فكما أن طمعه في المخلوق يوجب عبوديته له، فيأسه منه يوجب غنى قلبه عنه كما قيل: استغن عمن شئت تكن نظيره، وأفضل على من شئت تكن أميره، واحتج إلى من شئت تكن أسيره. فكذلك طمع العبد في ربه ورجاؤه له يوجب عبوديته له، وإعراض قلبه عن الطلب من غير اللّه، والرجاء له يوجب انصراف قلبه عن العبودية للّه، لاسيما من كان يرجو المخلوق ولا يرجو الخالق، بحيث يكون قلبه معتمدًا إما على رئاسته وجنوده وأتباعه ومماليكه، وإما على أهله وأصدقائه، وإما على أمواله وذخائره، وإما على ساداته وكبرائه، كمالكه وملكه، وشيخه ومخدومه وغيرهم، ممن هو قد مات أو يموت. قال تعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا} [الفرقان: 58]. وكل من علق قلبه بالمخلوقات أن ينصروه، أو يرزقوه، أو أن يهدوه خضع قلبه لهم، وصار فيه من العبودية لهم بقدر ذلك، وإن كان في الظاهر أميرًا لهم مدبرًا لهم متصرفًا بهم، فالعاقل ينظر إلى الحقائق لا إلى الظواهر، فالرجل إذا تعلق قلبه بامرأة ولو كانت مباحة له يبقى قلبه أسيرًا لها، تحكم فيه وتتصرف بما تريد، وهو في الظاهر سيدها؛ لأنه زوجها. وفي الحقيقة هو أسيرها ومملوكها لا سيما إذا درت بفقره إليها، وعشقه لها، وأنه لا يعتاض عنها بغيرها، فإنها حينئذ تحكم فيه بحـكم السيد القاهـر الظـالم في عبده المقهور، الذي لا يستطيع الخلاص منه، بل أعظم، فإن أسر القلب أعظم من أسر البدن، واستعباد القلب أعظم من استعباد البدن، فإن من استعبد بدنه واسترق لا يبالي، إذا كان قلبه مستريحًا من ذلك مطمئنًا، بل يمكنه الاحتىال في الخلاص. وأما إذا كان القلب الذي هو الملك رقيقًا مستعبدًا، متيمًا لغير اللّه فهذا هو الذل، والأسر المحض، والعبودية لما استعبد القلب. |
رد: أنت عبدٌ في كل الأحوال :
بارك الله فيك أخي العزيز موضوع قيم و في الحقيقة العبد عبد و الرب رب شكرا.
|
رد: أنت عبدٌ في كل الأحوال :
أخي الكريم , أختي الفاضلة : شكرا جزيلا لكما .
وفقني الله وإياكما وأهل المنتدى جميعا لكل خير , آمين . |
| الساعة الآن 06:37 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى