![]() |
أنثى من ورق
ظلت المركزية الذكورية المحدد الوحيد لمفهوم الأنوثة منذ عصور خلت، حيث يرتبط هذا الأخير بتطور أفكار الرجل وتغير نظرته للمرأة وفقا للتجذابات العقائدية والغريزية المختلفة، وقلما كان للمرأة حظ في فرض قناعتها بذاتها وتنميطها للجنس الآخر على سلوكاتها العفوية حسب ما تقتضيه بيئتها وظروف حياتها، وفي خضم هذه الطفرات الفكرية ظل مفهوم الأنوثة يتأرجح حسب أهواء الرجل خاطئة كانت أم صائبة، وتأرجحت معه الأنثى ساعية لكسب رضاه .
ولعل أكثر التنظيرات التي حُمِلت على وجه خاطئ، هي تلك التي روجت ٳلى دونية المرأة وافتقارها للقدرة على تحمل مسؤوليات خارج حيز جدرانها الأربعة بل وذهب الحماس الكلامي ببعضهم مذهبا لا منطقيا وزائغا، حينما حاولوا الربط بين خروج المرأة للبحث عن رزقها أو خروجها للجهاد في سبيل وطنها، أو للدفاع عن حقوقها بضياع أنوثتها، فما جاء من وراء هذه الأقوال الفضفاضة سوى استجابة فئة واسعة من النساء بتبني فكرة عرجاء مفادها أن المرأة لا تكون تلك الأنثى التي يبحث عنها الرجل ويطلبها ويسعد بها، إلاّ بإظهارها لكثير من الميوعة والضعف البنيوي الذي يعكس مدى رقتها وليونتها في عيونه، فأصبحنا نرى نساء لهن الطاقة على مد آلاف الخطوات لساعات خارج البيت في الأسواق والمحلات، فيما يتوانين عن تغيير مصباح منزلي أو مقبض باب، فضلا عن محدودية المردود فيما يتعلق بالمسؤوليات المنوطة بهن كأنهن من ورق . نعم تختلف فزيولوجية الجنسين، وتتقسم بموجب هذا الاختلاف التخصصات المتعلقة بكل من الرجل والمرأة ويتحدد مضمار مسؤوليات كل منهما لكن هذا لا يعني ٳلغاء مبدء المشاركة في حالة الضرورة وعند اقتضاء الحاجة، ولتوضيح المعنى أكثر نعود أدراجنا سنوات الى الوراء، وننفض الغبارعن أرشيف التاريخ فتشرق لنا صفحاته بسِيَر الكثير من النماذج النسائية؛ أين كانت المرأة على قلة اطلاعها وضيق أفقها المعرفي وجلافة بيئتها، تعرف جيدا كيف تفرق بين الأنوثة وبين الميوعة التي لا طائل منها، وتعي جيدا متى يجب عليها مشاركة الرجل في تخصصاته ومد يد العون، وليس بعيدا عن المناسبة الوطنية الراهنة، نستحضر سيرة المرأة الجزائرية ٳبان ثورة التحرير المجيدة ضد الاستعمار الفرنسي؛ عندما كانت الساعد الأيمن لشقيقها الرجل وساهمت بدور كبير في تحرير البلاد، فلزمت معه الجبال، وحملت الى جانبه السلاح، ورعت الأغنام وزرعت وحصدت فضلا عن أشغالها البيتية... فهل من صوت من بين هذه الأصوات المشككة في أنوثة المرأة الساعية وراء رزقها يجرؤ على التشكيك في أنوثة هؤلاء النساء ؟ ٳن الأنوثة أخلاق وحياء ومشاركة قبل أن تكون ميوعة وشكلا وبهرجة، ٳن الأنوثة الحقيقية هي سكن الرجل وملاذه الوحيد عند الشدة، وأي اختزال لمعناها وتسطيحه ورهنه بالتميع والشكليات وما تقتضيه الرغبة الغريزية للرجل؛ هواغتيال للكثير من المعاني العظيمة الأخرى التي توازن الحياة بين الجنسين وترتقي بها لتحقق أهدافها السامية. أملودة الجسور |
رد: أنثى من ورق
السلام عليكم
اهلا بأملودة الجسور لي عودة باذن الله للقرائة أكثر ،حينها سأدلو بدلوي .ان كان هناك دلو تحياتي دمت متألقة |
رد: أنثى من ورق
روعة
يسلمو |
رد: أنثى من ورق
اقتباس:
. . . . كلام اوافقك عليه و ابصم بالمليار ... فـ" الشيء ان زاد عن حده انقلب الى ضده" ... فقد تأخذ الحماسة المرأة لتقوم بكل ما يقوم به الرجال بدعوى المساواة او اثبات الذات فتسترجل ... و قد تأخذها حماسة اخرى لتتأنث بمفهومها الخاص فتتميّع و تتقلش و تتفشش ... . . . تبقى المشكلة في الرجل هو من يدعوها لتسترجل و هو نفسه من يدعوها لتتقلش او ان تكون انثى مزيّفة ... . . |
رد: أنثى من ورق
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 23 ( الأعضاء 2 والزوار 21)
الله يبارك هل اخطات في شيء ؟:11: |
رد: أنثى من ورق
اقتباس:
|
رد: أنثى من ورق
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 58 ( الأعضاء 2 والزوار 56)
لم تخطئي |
رد: أنثى من ورق
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 68 ( الأعضاء 4 والزوار 64)
, منير7, سوفية22, +إيمان+ . . . . وقيل نرجعوه موضوع الزوار ... |
رد: أنثى من ورق
السعي وراء الرزق بالنسبة للمرأة عمره ما كان عيبا و لا كان خطئا ، و لكن حدد هذا السعي بشروط ، كي لا تخرج الامور عن نصابها الحقيقي ، إلا أن الداعي لتحرر المرأة و كأنها كانت في سجن جعل منها محط الأنظار في أغلب الأعمال لا لشيء إلا لمساواة حقها مع الرجل ، فتبدل ذلك من معيار طلب الرزق الذي هو حقها ، لمعيار إعالة الأسر و الذي هو واجب الرجل
فاختلط المجتمع و ضاعت الحقوق و الواجبات ما بين مطرقة غلاء المعيشة و الراتب المحدود و سندان الحياة و العصرنة رأي شخصي فقط يا أختي ، و لا يؤاخذ أحد على كلامي سواي بارك الله فيك أختي |
رد: أنثى من ورق
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 48 ( الأعضاء 1 والزوار 47)
|
| الساعة الآن 08:09 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى