![]() |
القلب السليم هو نفسه القلب المنيب
الـــقلــــب الــسلــيم..... للعلامة ربيع بن هادي عمير المدخلي حفظه الله
بسم الله الرحمان الرحيم القلب السليم هو الذي يحارب الشرك ويرفض الباطل، ويقبل الحق، ويرد الباطل بكل قوة، هذا قلبٌ سليم، فإذا رأيت نفسك أنك تقبل الحق ولو من يهودي، أو نصراني، أو مسلم، تقبل الحق، رائدك الحق، بُغيتك الحق، فوالله قلبك سليم، وعقلك سليم. وإن رأيت نفسك أنك ترفض الحق إذا جاء من جهة معينة وتقبل الباطل إذا جاء من جهةٍ معينة وتجعله حقاً فاعلم أن قلبك مريض! لأن الذي يقابل القلب السليم القلب المريض، الذي يتقبّل الباطل، ويعشّش فيه الباطل، ويسرح ويمرح فيه الشياطين، وتنفر منه الملائكة فلا تُسدّده، وتوسوس فيه الشياطين فينقاد لهذه الوساوس، هذا القلب المريض يجب أن يُعالَج، وفي هذا القرآن شفاءٌ للناس، شفاء لأمراض القلوب، وأمراض الأبدان، فلنعالج أنفسنا بهذا القرآن، ونربّي أنفسنا على عقائده، وعلى الرجولة، وعلى حب الصّدق والحق والولاء فيه والبراء من الباطل وأهله ولو كانوا آباءنا أو أبنائنا أو إخواننا أو عشيرتنا، هذا القلب السَّليم؛ القلب المُنيب؛ هو نفسه لكن العبارات تختلف، قال الله - تبارك وتعالى - : { وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ . هذا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ . مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ }[ ق: 31-33]. القلب المنيب؛ الرجّاع إلى الله - تبارك وتعالى - ، الأواب إلى الله تبارك وتعالى فانظر إلى نفسك والله لا ينفعك مالٌ ولا بنون يوم القيامة ولا أصدقاء ولا غيرهم، ما عندك إلا سلامة القلب هي التي ستنفعك يوم القيامة، سلامة هذا القلب، وإنابة هذا القلب إلى الله - تبارك وتعالى -، هذا من يأتي بقلب منيب تُقَرَّب له الجنة، { َوأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، هذا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ } [ق 31-32]. حافظ لحدود الله، ملتزم بحدود الله، ملتزم بأوامر الله، مبتعد عما يغضب الله -تبارك وتعالى-، محافظ على طاعة الله وعلى حقوق الله في الدرجة الأولى، وعلى حقوق العباد، يحترم أعراضهم فإن دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم حرامٌ عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، إذا أنت تدافع عن الحق فبيِّن صاحب الباطل وتكلّم بما فيه، فهذا جهاد، أما أن تفتري علي المسلم وتنتهك عرضه فهذا من أشد المحرمات! كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، هذا قاله الرسول -عليه الصلاة والسلام - في حجة الوداع ليُقَرِّر حرمة المؤمن، حرمة المؤمن أعظم عند الله من حرمة الكعبة، ما هي سهلة حُرمة المؤمن، لا نستهين ونستخف بأعراض الناس، إذا كان مبتدعاً ضالاً أو كافراً مشركاً فيه خطر على الناس والله بيِّن، هذا من الجهاد بشرط أن تخلص لله -تبارك وتعالى - لا لهواك، فإذا كان لهواك ولشفاء غليل حقدك، فهذا لا يصدر من قلب سليم، والله لو كنت على الحق وأنت تريد أن تشفي قلبك وغليل حقدك من إنسان، لكان هذا خطر عليك، وكان هذا دليل وبرهان أنّك فاسد القلب، فالجهاد في سبيل الله بالسيف والسنان والقلم والبيان يحتاج إلى إخلاص، والله لو استُشهد في سبيل الله، وقُطِّع إرباً إرباً وهو لا يريد بهذا الجهاد في سبيل الله لكان من أهل النار، ولو أنفق مثل جبال الدنيا ذهباً وفضة وهو لا يريد وجه الله - تبارك وتعالى - لكان من أول من تُسَعَّر به النار. فالإنسان في كلامه، في دعوته، في ذبه عن الحق والسنة، لا يكفي أن تقول الحق، لا يكفي، لا بد أن يرافق ذلك الإخلاص وحُسن نية وحُسن قصد، لا تتكلم، لو تكلمت بالحق لهواك، ولهدف من أهدافك الدنيوية، ما تكون قد أردت وجه الله، ولا كان هذا كلامٌ صادرٌ من قلب منيب، ولا من قلب سليم. فأمر القلب أمرٌ عظيمٌ يا إخوتاه، إذا صلح هذا العضو؛ هذه المضغة صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ولا سيّما اللسان، ففساد الكلام يدل على دغَلٍ، وفسادٍ في القلب، هذا من الأدلة على النّفاق، وعلى فساد القلوب، ووصف الله - تبارك وتعالى- في المقابل قلوب المؤمنين: قلوب منيبة، قلوب سليمة، وقد ذكرت لكم من أوصاف قلوب المنافقين أنها مريضة كما وصفها الله، ومن قلوب الكافرين { وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آَذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُون } [فصلت: 5]. http://www.rabee.net/show_book.aspx?pid=5&bid=191&gid= |
رد: القلب السليم هو نفسه القلب المنيب
خاطرة على القلب السليم
صاحب القلب السليم من حذر مواطن الغفلة ... ومخاتل العدو ... وطربات الهوى ... وضراوة الشهوة ... و أماني النفس ... صاحب القلب السليم من لزم الأدب ... وباعد الهوى و الغضب ... صاحب القلب السليم من يتخذ الرفق صاخبا ... و التأني خدنا ... و السلامة كهفا ... و الفراغ غنيمة .... و الدنيا مطية ... و الآخرة منزلا .... صاحب القلب السليم يتذكر القول الحسن الذي قاله الحسن ليس للمؤمن راحة دون لقاء الله وفي رواية أخرى قال إن الله لم يجعل للمؤمن راحة دون الجنة صاحب القلب السليم من حم قلبه من سوء الظن .. بحسن التأويل صاحب القلب السليم من دافع الحسد بقصر الأمل صاخب القلب السليم من آنف الكبر بسلطان الله تعالى ... صاحب القلب السليم عنده تفكير سليم **** و أخيرا اعلم أخي الكريم وسع الله بالفهم و البيان قلبي وقلبك و انار بالعلم و الإدراك صدري وصدرك وجمع باليقين همي وهمك.. أن فساد القلب فساد الدين ... من أراد صلاح قلبه ... فعليه بدوام الذكر .. و القرب من المولى تعالى .. بالصلاة ...و التسبيح .... و التهليل ... ***** هذا خاطرة بنفس من الأدب و العبارة فالله المستعان وعليه التكلان ***** كتبه الأخ فيصل بن المبارك أبو حزم |
رد: القلب السليم هو نفسه القلب المنيب
جزاك الله كل خير
|
رد: القلب السليم هو نفسه القلب المنيب
نسأله سبحانه أن يرزقنا قلبا سليما منيبا بارك الله فيك على جميل طرحك و جزاك الفردوس الأعلى |
رد: القلب السليم هو نفسه القلب المنيب
السلام عليكم
بارك الله فيك |
رد: القلب السليم هو نفسه القلب المنيب
بارك الله فيك اخي الحبيب
وجعلها الله في ميزان حسناتك وحفظ الله شيخنا ربيع السنه |
رد: القلب السليم هو نفسه القلب المنيب
بــــــــــــــــــــــــــارك الله فيك
|
| الساعة الآن 01:01 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى