![]() |
الحب قبل الزواج
هل الحب يأتي قبل الزواج أم بعده؟ وهل من الضروري أن يبنى الزواج على حب؟ أم أن الحب الذي يأتي بعد الزواج هو الأصدق والأطول بقاء؟ سئل الفيلسوف الفرنسي "اندريه موروا" عن أكثر النساء أصالة وحبا ووفاء, هل هي صاحبة الشعر الأشقر أم الأسود الفاحم, أم الأحمر القاني؟ فقال: "صاحبة الشعر الأبيض هي أخلصهن وأوفاهن، لأن الإخلاص والوفاء والحب هم أبناء الزواج السعيد, والعشرة الطيبة والتفاهم المتبادل" وهو يقصد بصاحبة الشعر الأبيض الزوجة التي عاشت مع زوجها حياة طويلة إلى أن بلغا سن الشيخوخة، وهو هنا يعبر عن أن الحب الحقيقي هو الحب الذي يصنعه الزواج، وليس العكس. الحب بعد الزواج وقد يفوت المرأة قطار الحب أحيانا, وتعتقد أنها نهاية العالم, غير أن كل الحقائق تؤكد أن الحب الحقيقي يأتي بعد الزواج وليس قبله, وهو نتيجة وليس سببا له، فعندما تلقى بذرة الزواج في أرض طيبة خصبة, فإنها تنبت إخلاصا وحبا ووفاء. و هناك حكمة تقول: إن زواج الحب يزول بزوال المعالم المظهرية للمحبين, فمع مرور الأيام تتوارى عناصر الجمال والرشاقة, والملامح الساحرة, ويتوارى معها الحب الذي كان, أي يصبح الحب كالشمعة التي يتضاءل ضوؤها ووهجها مع مرور الوقت, حتى يختفي الضوء تماما، أما في حالة الزواج المؤسس على الاقتناع والتقارب الثقافي والتجاوب الفكري، ففي هذه الحالة يترعرع الحب مع مرور الأيام, ومع العشرة الطيبة والمشاركة الوجدانية. يقول الخبير د. جون هاريسون "الرئيس السابق للوكالة الأمريكية لمستشاري الزواج": إن المرأة يمكنها أن تعيش حياة زوجية سعيدة, إذا لم يكن زواجها مؤسسا علي الحب، ويضيف أن الأمر الغريب أن أغلب الزيجات السعيدة التي عرفها كانت مؤسسة على التفاهم المتبادل وليس الحب, فالزواج المبني على التفاهم هو الأقوى رسوخا على مر السنين....
تعقيب ومما لاحظته ان اكثر الزيجات التي تزعم انها كانت عن حب مسبق تنتهي غالبها في اروقة المحاكم بل انه في احدى الدراسات كشفت عن ان اكثر من تلثي العلاقات ما قبل الزواج المبنية على الحب المزعزم لا تنتهي بالزواج فاين المشكل هل هو في الحب المغشوش ام هو عائد لشيء اخر والسلام |
رد: الحب قبل الزواج
نهاية العبث لا أدري لماذا أجدني متأثراً كلما عاودت قراءة هذه القصة التي لازلت أحتفظ بها منذ زمن بعيد بين ركام أوراقي المتناثرة. هذه القصة حصلت منذ زمن ليس بالقريب، تجسد معاناة حقيقية يبثها صاحبها، وتمثل نهاية حقيقية لقصة لا يستغرب أن تكون هذه نهايتها. حقا إنها كلمات مؤثرة، يحوطها الحزن والهم من كل جوانبها، وعلى قدر ما تحمل من الحزن على قدر ما كانت موعظة لثلة لا زالت تتمسك بالعفاف الأصلي لا المصطنع. أنشأ يروي قصته يقول: "منذ سنتين كنت أسكن بيتاً بجانبه جارة لنا، ما ضمت البيوت مثلها حسناً وبهاء، فألّم بنفسي بها من الوجد ما لم أستطع معه صبراً، فما زلت أتأتى إلى قلبها بكل الوسائل فلا أصل إليه، حتى عثرت بمنفذ الوعد بالزواج، فانحدرت منه إليها، فأسلس قيادها، فسلبتها قلبها وشرفها في يوم واحد، وما هي إلا أيام قلائل حتى عرفت أن جنيناً يضطرب في أحشائها، فأسقط في يدي، وذهبت أفكر.. هل أفي لها بوعدها أم أقطع حبل ودها؟؟ فآثرت الثانية، وهجرت ذلك المنزل الذي كانت تزورني فيه، ولم أعد أعلم بعد ذلك من أمرها شيئاً.. مرت على تلك الحادثة أعوام طوال، وفي ذات يوم جاءني منها مع البريد هذا الكتاب فقرأت فيه ما يأتي: "لو كان لي أن أكتب إليك لأجدد عهداً دارساً، أو وداً قديماً ما كتبت سطراً، ولا خططت حرفاً؛ لأني أعتقد أن عهداً مثل عهدك الغادر، ووداً مثل ودك الكاذب، لا يستحق أن أحفل به فأذكره، أو آسف عليه فأطلب تجديده. إنك عرفت حين تركتني أن بين جنبيّ ناراً تضطرم، وجنيناً يضطرب، فلم تبال بذلك، وفررت مني، حتى لا تحمل نفسك مؤونة النظر إلى شقاء أنت صاحبه، ولا تكلف نفسك مسح دموع أنت مرسلها، فهل بعد ذلك أستطيع أن أتصور أنك رجل شريف؟!؛ لا .. بل لا أستطيع أن أتصور أنك إنسان، لأنك ما تركت خلة من الخلال المتفرقة في أوابد الوحش إلا جمعتها، وكل ما في الأمر أنك رأيتني السبيل إلى إرضاء نفسك فمررت بي في طريقك إليه، ولولا ذلك ما طرقت لي باباً ولا رأيت لي وجهاً. خنتني.. إذ عاهدتني على الزواج، فأخلفت وعدك ذهاباً بنفسك أن تتزوج امرأة مجرمة ساقطة، وما هذه الجريمة ولا تلك السقطة إلا صنعة يدك وجريرة نفسك، ولولاك ما كنت مجرمة ولا ساقطة، فقد دافعتك جهدي حتى عييت بأمرك، فسقطت بين يديك سقوط الطفل الصغير بين يدي الجبار الكبير. سرقت عفتي.. فأصبحت ذليلة النفس، حزينة القلب، أستثقل الحياة وأستبطئ الأجل، وأي لذة في العيش لامرأة لا تستطيع أن تكون زوجة لرجل ولا أماً لولد، بل لا تستطيع أن تعيش في مجتمع من المجتمعات البشرية، وإلا وهي خافضة رأسها مسبلة جفنها، واضعة خدها على كفها، ترتعد أوصالها، وتذوب أحشاؤها، خوفاً من عبث العابثين وتهكم المتهكمين. سلبتني راحتي.. لأنني أصبحت مضطرة بعد تلك الحادثة إلى الفرار من ذلك القصر الذي كنت منعمة فيه بعشرة أمي وأبي، تاركة ورائي تلك النعمة الواسعة، وذلك العيش الرغد إلى منزل صغير، في حي مهجور لا يعرفه أحد ولا يطرق بابه، لأقضي فيه الصبابة الباقية لي من أيام حياتي. قتلت أمي وأبي.. فقد علمت أنهما ماتا، وما أحسب موتهما إلا حزناً لفقدي ويأساً من لقائي.. قتلتني.. لأن ذلك العيش المر الذي شربته من كأسك، والهم الطويل الذي عالجته بسببك قد بلغا مبلغهما من جسمي ونفسي، فأصبحت في فراش الموت كالذبابة المحترقة تتلاشى نفساً في نفس. فأنت كاذب خادع، ولص قاتل، ولا أحسب أن الله تاركك دون أن يأخذ لي بحقي منك. ما كتبت إليك هذا الكتاب لأجدد عهداً، ولا أخطب إليك وداً فأنت أهون علي من ذلك. إنني قد أصبحت على باب القبر وفي موقف وداع الحياة بأجمعها، خيرها وشرها، سعادتها وشقائها، فلا أمل لي في ود، ولا متسع لعهد، إني كتبت إليك لأن عندي لك وديعة، وهي تلك فتاتك، فإن كان الذي ذهب بالرحمة من قلبك، أبقى لك منها رحمة الأبوة، فأقبل إليها فخذها إليك، حتى لا يدركها من الشقاء ما أدرك أمها من قبلها.." اهـ. حقاً إنها كلمات حزينة جداً، وزاد من تأثيرها أن عبر عنها صاحبها وكشف خبيئة وجدانه.. ولذا كان أصدق من أن يعبر عنها أحد بقلمه. إن هذه القصة ومثيلاتها هي وليدة التفكك الذي نعيش فيه، فكان نتاجه أن أفرز تلك النوعية من المشكلات التي يحتاج حلها وقتا طويلا.. يهاجم الرجل المرأة ويعد لمهاجمتها ما شاء أن يعده من وعد كاذب وقول خالب وسحر جاذب، حتى إذا خدعها عن نفسها، وغلبها على أمرها، وسلبها أثمن ما تملك يدها، نفض يده منها، وفارقها فراقاً لا لقاء بينهما من بعده، هناك تجلس في كسر بيتها جلسة الكئيب الحزين، مسبلة دمعها على خدها، ملقية رأسها على كفها، لا تدري أين تذهب؟ ولا ماذا تصنع؟ ولا كيف تعيش؟. تطلب العيش عن طريق الزواج فلا تجد من يتزوجها لأن الرجل يسميها (ساقطة)!! أيها الفضلاء.. يجب إلا يُفتح قلب الفتاة لأحد من الناس قبل أن يُفتح لزوجها لتستطيع أن تعيش معه سعيدة هانئة لا تنغصها ذكرى الماضي، ولا تختلط في مخيلتها الصور والألوان، وقلما أن تبدأ الفتاة حياتها بغرام ثم تستطيع أن تتمتع بعد ذلك بحب شريف. إن هذه الفتاة التي تحتقرونها وتزدرونها، وتعبثون ما شئتم بنفسها وضميرها، إنما هي في الغد أم أولادكم، وعماد منازلكم، ومستودع أعراضكم ومروءاتكم، فانظروا كيف شأنكم معها غداً، وكيف يكون مستقبل أولادكم وأنفسكم على يدها. أين تجدون الزوجات الصالحات في مستقبل حياتكم إن أنتم أفسدتم الفتيات اليوم، وفي أي جو يعيش أولادكم ويستنشقون نسمات الحياة الطاهرة، إن أنتم لوثتم الأجواء جميعاً وملأتموها سموماً وأكداراً. لا تزعمون بعد اليوم أنكم عاجزون عن العثور على زوجات صالحات شريفات، يحفظن لكم أعراضكم؛ ويحرسن لكم سعادتكم وسعادة منازلكم، فتلك جناية أنفسكم عليكم وثمرة ما غرست أيديكم، ولو أنكم حفظتم لهن ماضيهن لحفظن لكم حاضركم ومستقبلكم، ولكنكم أفسدتموهن، وقتلتم نفوسهن فقدتموهن عند حاجتكم إليهن. قال: "مزقيها.. كتبي الفارغة الجوفاء إنْ تستلميها.. كاذباً كنت.. وحبي لك دعوى أدعيها.. إنني أكتب للهو فلا تعتقدي ما جاء فيها..". من كتاب:(ضحية معاكسة) للشيخ أبو عمر سالم العجمي -حفظه الله- |
رد: الحب قبل الزواج
اقتباس:
ولكن هذا لا يعني بالضرورة ان كل محب مخادع والسلام |
رد: الحب قبل الزواج
اقتباس:
علامة المحب الصادق هي الاخلاص والتضحية واهم منها طرقه البيوت من ابوابها فان اغلقت دونه فليسلم امره لربه ولا يعتدي على شرعه هدية : بكت عيني غداة البين دمعا ...وأخرى بالبكا بخلت علينا فعاقبت التي بالدمع ضنت ....بأن أغمضتها يوم التقينا |
رد: الحب قبل الزواج
اقتباس:
|
رد: الحب قبل الزواج
اقتباس:
شيخنا الدكتور الفقيه المُحدِّث من أهل الفصاحة والبيان محمد سعيد أحمد رسلان المُكني بأبي عبد الله حفظه الله تعالى بداية من «فصل: دواء هذا الداء» إلى «فصل: آخر مراتب الحب» عناصر المحاضرة :
بداية من «فصل: أنواع المحبة» إلى «فصل: الحب أصل كل عمل» عناصر المحاضرة :
بداية من «فصل: المحب المحمودة والمحبة المذمومة» إلى «فصل: كل حي له إرادة ومحبة وعمل بحسبه» عناصر المحاضرة :
بداية من «فصل: المحبة وآثارها» إلى «فصل: عشق الصور» عناصر المحاضرة :
بداية من «فصل: دواء العشق» إلى «فصل: مقامات العشق» عناصر المحاضرة :
تتمة مقامات العشق عناصر المحاضرة :
بداية من «فصل: كمال اللذة في كمال المحبوب وكمال المحبة» إلى «فصل: محبة الزوجات» عناصر المحاضرة :
تتمة محبة الزوجات وبيان هديه صلى الله عليه وسلم في علاج العشق عناصر المحاضرة :
|
رد: الحب قبل الزواج
إن هذه الفتاة التي تحتقرونها وتزدرونها، وتعبثون ما شئتم بنفسها وضميرها، إنما هي في الغد أم أولادكم، وعماد منازلكم، ومستودع أعراضكم ومروءاتكم، فانظروا كيف شأنكم معها غداً، وكيف يكون مستقبل أولادكم وأنفسكم على يدها.
أين تجدون الزوجات الصالحات في مستقبل حياتكم إن أنتم أفسدتم الفتيات اليوم، وفي أي جو يعيش أولادكم ويستنشقون نسمات الحياة الطاهرة، إن أنتم لوثتم الأجواء جميعاً وملأتموها سموماً وأكداراً. لا تزعمون بعد اليوم أنكم عاجزون عن العثور على زوجات صالحات شريفات، يحفظن لكم أعراضكم؛ ويحرسن لكم سعادتكم وسعادة منازلكم، فتلك جناية أنفسكم عليكم وثمرة ما غرست أيديكم، ولو أنكم حفظتم لهن ماضيهن لحفظن لكم حاضركم ومستقبلكم، ولكنكم أفسدتموهن، وقتلتم نفوسهن فقدتموهن عند حاجتكم إليهن. بارك الله فيك واشكر اخي على الموضوع الحساس فعلا |
رد: الحب قبل الزواج
"مزقيها.. كتبي الفارغة الجوفاء إنْ تستلميها.. كاذباً كنت.. وحبي لك دعوى أدعيها.. إنني أكتب للهو فلا تعتقدي ما جاء فيها..". |
رد: الحب قبل الزواج
اقتباس:
من روائع الرافعي ... |
رد: الحب قبل الزواج
اقتباس:
اقتباس:
|
| الساعة الآن 03:54 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى