![]() |
فقط...أشمّك..
أشمك فقط يا بلدي...لا ألمسك .فعطرك ما يزال بذاكرتي.. أسافر معه في الماضي الساحر الحسن..حين كان بيتي محاطا بأنواع الورود وأزهار الجيرانيوم المزهرة في كل الفصول.. أشمك يا وطني ، فريحك الذاكري أعبق.. والمستحيل في الذاكرة ، حقيقة..والخيال أوسع من أن تحده الحدود والعقبات.. ومن بعيد ، أراك أحلى وأجمل وأطهر وأنبل.. حيث الوهم يصارع الحقيقة في كل عناد وعنفوان.. أصارعني ..فحبي هو من يتحكم بي. وراء وهم اسمه تطور مجتمع..تطور ذهنيات..وما هو الا تقهقر .. فالخبز الحاكم الوحيد...والجوع الغريزة الأولى التي تحرك البشر منذ الأزل عبثا اقول لهذا العقل وأقنعه بغير هذه الحقيقة..يرفضني ويحاول اقناعي تارة ثم يفرض علي ذاته تارة أخرى... الأدلة لا تحتاج جلبابا .فمحاسنها فاتنة جدا ، ترفض الستر.. لأنها مهما سترت تبقى فاتنة.. ترفض أن تقاد كما تقاد البهائم ، فهي أكبر من ذلك.. أكبر من كل امرأة قبلت الاستسلام لشيخات القبيلة.. الحقيقة كما عهدتها امرأة متمردة ..ناشز بمفهوم شيخات قبيلتي.. كنت لا أراهاعن بعد ، فاقتربت.. اقتربت واقتربت ..وكلما اقتربت اندثرت الصورة الجميلة التي تعبت في زركشتها..وسجنت فراشاتي التي طاردتها كثيرا حين كنت طفلة..فقد كانت تزور حديقة بيتنا الصغير المتواجد في احدى مدارسنا الجزائرية.. غادرت بلدي صدفة مباشرة..حين ابتدأت حا لها تسوء لكنها ساءت جدا..ساءت جدا ساءت جدا أحاول أن أمسح عيني لأرى بدقة متناهية...ربما هو بعض غبار الصيف مصحوب بماء العرق المنصب على الجبين نازل على العين بغزارة.. ربما هي أشعة الشمس الحارة.. ربما وربما... عبثا حاولت..تهاجمني الحقيقة بعنفوانها المعهود وشجاعتها التي تشبهني حد الانصهار.. تهاجمني الحقيقة بشراسة أنثى حين تكون في أوج أنوثتها، لتقول ..عيناك لا غبار عليهما..عيناك تبصرانني .. فكوني أنت ، ودعي الأمور ، ستتغير بمن كانوا في الأمس القريب للحبيبة ركائزا.. عودي لعشك يا صغيرة ولا تقلقي.. ستعود الجزائر الى ما كانت عليه.. بعد قرن ...بعد قرنين ..بعد ثلاثة وربما أكثر.. لكن لا تطمعي في سرعة التغيير ، فبوادره لا تدل على غير ما أخبرتك به ولا تتسرعي لجني ثمار.. شجرة الجوز لا تعطي ثمارها في سنة ولا في سنتين.. شجرة الجوز تليق بمن له من الصبر مثقال الأرض ..فتمهلي وسيكون لك ما تمنيت سعاد.س |
رد: فقط...أشمّك..
واكيد سيكون لك ما تمنيتي فتلك دفقة امل....انها لخاطرة جميلة اتخذت من الطبيعة ملاذا وانيسا ومرتعا خصبا للاحاسيس....
اخوك...بوشطيبة...تحياتي الحارة |
رد: فقط...أشمّك..
شجرة الجوز تليق بمن له من الصبر مثقال الأرض ..فتمهلي وسيكون لك ما تمنيت سعاد.س السلام عليكم غاليتي سيكون و سكون و سيكون لك ماتمنيت و إني في انتظار غاليتي فان لم تسعك العيون ففي القلب لك مملكة الخلود |
رد: فقط...أشمّك..
الأدلة لا تحتاج جلبابا .فمحاسنها فاتنة جدا ، ترفض الستر..
السلام عليكم أخت سعاد أشكرك جزيل الشكر، لإمتاعنا بما تكتبين، وأتساءل بيني وبين نفسي، كيف تستطيعين إخراج هذه التعبيرات الخاطرية من صندوقك السحري الأدبي، شكرا فبحق نستمتع بما تحضرينه من أطباق أدبية شهية تحياتي نبيل ش |
رد: فقط...أشمّك..
اقتباس:
و هل يكفي صدق الأحاسيس.؟ سؤال لطالما راودني..فعكفت أتأمل أياما.. و أتساءل من أنا؟ من أنا؟ الرائع هارون سعدت بمروك هذا تحياتي سعاد |
رد: فقط...أشمّك..
ومن بعيد ، أراك أحلى وأجمل وأطهر وأنبل.. حيث الوهم يصارع الحقيقة في كل عناد وعنفوان.. مشكورة سعاد على هذه الكلمات.. ان حب الوطن من الإيمان |
رد: فقط...أشمّك..
اقتباس:
أشكرك أيتها الراقية و لك في القلب أيضا مكانة تحية حبّ سعاد |
رد: فقط...أشمّك..
شجرة الجوز لا تعطي ثمارها في سنة ولا في سنتين.. شجرة الجوز تليق بمن له من الصبر مثقال الأرض ..فتمهلي وسيكون لك ما تمنيت إن شاء الله سيكون لمن عشقت هذا الوطن ما تمنّته إستمتعت بالقراءة و شدّني جمال هذا الحرف .. و هذا الوصف غاليتي .. دمت شامخة .. و قلمك مودّتي |
رد: فقط...أشمّك..
اقتباس:
أشكرك واعد هو كذلك..حب الوطن من الإيمان,, رايت أن كل البشر يحبّون أوطانهم..و كل بطريقته.. مشاهدة بسيطة لكرة القدم تدل على ذلك لكن.. هل تكفي العصبية لكي نحب..و هل نسمي كل ميل حبا؟ تحياتي سعاد |
رد: فقط...أشمّك..
إيه ,,
ما أجمل ريح الوطن ,,,!! وماأرق نسمات البوح في غمرة الوطن ,, كم يسكنك الأمل ياسعاد ,, إن الوطن تفاحة في مشتلة القلوب ,, أحسنت وسلمت,, مودتي لك,,, |
| الساعة الآن 05:58 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى