![]() |
رسالة سلال
رسالة سلال
يوجد الكثير من الجزائريين انتقدوا مشروع "السيارة الجزائرية" ،كما يوجد الكثير أيضا من الذين باركوا هذه الانطلاقة، ولكل من هؤلاء وأولئك مبرراته وقناعاته.أمر طبيعي وعادي جدا، ولكن ما ليس مقبولا أن نحترف عدم الرضا بكل ما ينجز، والنظر إليه وإلى أصحابه بعين الناقم.هذا الذي يجب ـ كما يبدو لي ـ أن نمحوه من أذهاننا ـ رغممعرفتنا بأن أمورنا ليست على ما يرام في كل قطاعات النشاط ـ واستبداله بطرح الأسئلة التي تبني..فلمَ لا نسأل مثلا: خمسون سنة من الاستقلال، ألم تكن كافية لتطويرعقليتنا التي لا يتعدىمداها..أرنبتنا!؟ صحيح أن واقعنا، فيه من العيوب ما لا يحصى، وصحيح أيضا، أن مصدر هذه العيوب ليس الحكام دائما، بحيث تعودنا أن نجعلهم مشجبا نعلق عليه كل الأخطاء.. فإذا كان من مسؤولية الحكومة أن ترفع الزبالة من الطرقات، فإن تعويد الطفل على وضع مهملاته في السلة..من مسؤولية البيت! آباؤنا، بعد أن حاربوا فرنسا الاستعمارية سبع سنين ونصف، رفعوا أصواتهم قائلين:"سبعسنين..بركات"، فلماذا لا يرفع شباب الاستقلال صوتهم بعد خمسين سنة من الاستهانة والتسيب و..الخلافات المصلحية:" خمسين سنة..بركات"! وسيارة "سنبول" التي تعني "رمز"، ترمز، كما يبدو لي، إلى بداية عهد جديد، عهد تستفيق فيه المشاريع النائمة أو المنومة، لترى ضوء النهار..عهد تبنى فيه المشاريع على أساس "رابح رابح"، كما جاء في كلام سلال، عهد يستلم فيه أبناء الاستقلال دفة الحكم، ويقررون مصيرهم بعقلية الرجل الناضج ـ يختلف دون خلاف ـ الذي يعرف أين تكمن مصلحة بلاده. ثم لماذا لا تسير انتقاداتنا ،ـ ونحن نطمح أن نخرج من التخلف ـ في الاتجاه الإيجابي الذي يخدم مصلحة البلاد!!؟تلك هي الرسالة التي أستشفها من سيارة"سنبول" التي حق أن نطلق عليها تسمية: "سيارة رابح رابح"، عوض أن نجعلها مهزلة على طريقة البطل المسرحي "سنبل". |
رد: رسالة سلال
اقتباس:
بدءاً أحيّيك على ما تفضّلتَ بنسْجه ..ثمّ كلٌّ أيّها الفاضل يرى الأمورَ بمنظورِه الخاصّ، فما تراهُ أنتَ إيجابيّا قد يراه غيرك سلبيّا -وهكذا- طبعا هذا لا يمنع إخطاء بعضنا بتقديرِهم أو فهمِهِم للأشياء.. ودورُنا في كلّ هذا تصويب المفاهيم باللّتي هي أحسَن ولو بِبسيطِ أفكارِنا مع ضرورة تقبّل انتقادات الغير لنا. لكنّ السّائِد المُكلِّل لطريقتنا في قراءة الأمور يوحي بأنانيّة الغالبيّة منّا التي تسْحبُ نحوها بِساطَ الفهْم --- ففي هذا السّياق مثلاً لحِظنا تسابُق البعض لانتِقاد خُطوة العرض المتعلّق بسيّارة سنبول، فهناك من وصفها بسيّارة الموت وهناك من جعلها رمزاً للسُّخرية وهناك من شكّك في جودتِها..في حين أنّ الحقيقة لن تتّضحَ حتّى يتمّ تجريبها على الميدان، والضّرورة تُحتّم على البعض تجريبها فقط أتمنّى أن تنال هذه التّجربة نجاحاً يُؤسّس لعهْدٍ جديدٍ.. لِمَ لا! فكلّ من يحبّ وطنَه يُحبُّ ازدِهارَه وقطف ثِمارهِ كحقٍّ من حقوقِه. ولْيستخِرِ الله من تردّد في شِراء هذه السيّارة :16:فهي الخُطوة الأسْلَم. تقديري لكم واحترامي لآرائِكم. |
| الساعة الآن 12:41 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى