![]() |
سيّارتي البيضاء..
هذه سيّارة رباعية الدفع من طراز قديم .. اشتريتها لأجل الصيد .. بيضاءُ لا رملَ يُثنيها ولا حجرُ ** تحلو برُفقتها الصحراءُ والسمرُ عتيّةٌ قاومتْ حربَ السنينَ لها ** فتيّةٌ وهْيَ مَن أودَى بها العمُرُ حسناءُ رغمَ تجاعيدٍ بوَجنتها ** رشيقةُ القدِّ لا طولٌ ولا قِصرُ كأنّها مُهرةٌ تختالُ راقصةً ** فإن هي انطلقتْ يطّايرِ الشررُ الحاسدُون لها يا ويلها كثرٌ ** والمعجبُون بها يا سعدها زمرُ إذا الكثيبُ رآها شدَّ حَنوتهُ ** كي لا يُجفّلها من شكله عَورُ وظلّ مستوياً حتّى تفارقهُ ** إذ كيفَ يَعكلُ مَن في طرفِها حَوَرُ تُبدي دلالاً وغُنجاً حين أوقظها ** فقبلَ نزغِ ثلاثٍ ليسَ تأتمرُ فتستعيذُ بحِلمي من تكاسُلها ** وتفرغُ الصّدرَ ممّا خلّفَ الضجرُ فيستفيقُ سعالٌ هدّ أضلعها ** يُذكيهِ خيطُ دخانٍ أسودٌ قذرُ إن أبصرتْ جدْيَ معزٍ شمّرتْ فزعاً ** عن عظمِ ساقٍ لواهاَ الحبسُ والكِبرُ فأذرتِ التّربَ إيذاناً حوافرُها ** ورمّقته بعينٍ كلّها شزرُ فأدّعي أنّه ظبيٌ تجاهَلنا ** لتستعيدَ نشاطاً خانهُ الصّغرُ وبعدَ لأيٍ شديدٍ حينَ تُدركهُ ** تقولُ مولايَ عفواً خانني النظرُ فليحفظِ اللهُ مولاها ومالكَها ** وليخسأنْ بصرُ الحسّادِ ما وزَروا |
| الساعة الآن 03:04 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى