![]() |
من أسلمة الشام إلى تهويد إسرائيل .
أسلمة الشام … وتهويد إسرائيل .
يبدو جليا أن جيلنا سيحضر نشوء الدول الدينية ، فقد عايشنا نشوء الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) ، وسمعنا خبر تقديم ( نتانياهو) مقترح قانون لتهويد إسرائيل . قانون تهويد أسرائيل سبقته خطة تهويد القدس ، هذا التهويد أحدث رجات عديدة على المستوى العربي والإسلامي وحتى داخل اسرائيل نفسها ، فما المقصود بالتهويد ، وما علاقته بالحركة الصهيونية . ***من قومية عنصرية إلى قومية دينية . بنيت فكرة الدولة الإسرائلية على أسطورة (أرض الميعاد) التلموذية ، فهم يعتقدون بأن دولتهم ستمتد من الفرات إلى النيل مستندين في ذلك إلى قول ورد في سفر التكوين نصه [ في ذلك اليوم بث الرب مع أبرام (ابراهيم-)عهدا قائلا لنسلك أعطي هذه الأرض من نهر مصر(نهر النيل) إلى النهر الكبير (نهر الفرات ) ]. ولتحقيق هذه النبوءة صاغوا نظرية أرض بلا شعب ، لشعب بلا أرض، فإسرائيل هو النبي يعقوب بن اسحاق بن النبي ابراهيم عليه السلام ، ف/ اسرائيل يعني دولة عرقية قومية خاصة بالمنتسبين إلى النبي يعقوب ، هذا وإن كان صائبا في بدايات التأسيس التي تستند حسب النظرة الخلدونية إلى عصبية دموية ، فإن ما بلغته اسرائيل من تعاظم في شأنها أفرزه وقوفها الناجح ضد العرب والمسلمين ، دعاها الى توسيع أفقها ونظرتها للدولة باعتبارها ليست دولة نسل آل يعقوب فقط ، وإنما هي دولة لكل يهود العالم بمختلف أصولهم وأعراقهم ، فالغاية هي الإنتشار الكمي وجلب المزيد من اليهود إلى فلسطين ، وهذه النظرية ليست من اختراع نتنياهوا وإنما من أسس الفكر الصهيوني الذي نظر له ( تيودور هرتزل) النمساوي. ففي حالة نجاح المشروع قانونيا فإن دولة أسرائيل قد حققت أنتقالا نوعيا من الدولة الديمقراطية المدنية الى دولة دينية ثيوقراطية ، فأكثر المهددين في هويتهم هم ساكنة اسرائيل من العرب المسلمين والمسيحيين ، الذين يشكلون 20 بالمائة من سكان اسرائيل ، فلا يحق لهؤلاء التمتع بحق هويتهم الجماعية إلا كأفراد ، وهو ما يعني اضطهاد الأقليات العرقية والدينية بها . *** داعش وحلم احياء الخلافة الإسلامية . فالدولة الإسلامية الناشئة في الشام والعراق والتي اصطلح على تسميتها بداعش ، هي بدورها وجه من وجوه الدولة الثيوقراطية ، بل هي مثالها الصارخ ، فهي ألغت نظام الدولة المدنية وفتحت لنفسها مجال التوسع بتجميع كل المؤمنين بفكرها ..... ، فهي تجمع الناس ليس على أساس المواطنة وإنما على اساس العقيدة ، فالجيش الإسلامي حاليا مشكل من أجناس مختلفة أوربية وأمريكية واسيوية وإفريقية ، جمعهم الهم الديني الأصولي ، أما الذين هم من غير فكرها سيُنحرون أو يُهجرون أو يمارسون ديانتهم ومذهبيتهم بتقية وسرية كأفراد ، فنظرية الفقيه التي تقسم العالم إلى دارين ( دار الإسلام ودار الحرب ) دقت أجراسها ، فكل الشعوب غير الخاضعة للبغدادي يجوز فيها الجهاد والحرب ولو هي إسلامية ؟ فالفكران الصهيوني والأصولي الإسلامي من مشكاة واحدة ، يسعيان إلى انمحاء النظم الجديدة ، وإحياء نماذج الحكم التقليدي المصنع في مخابر الأصولية بشقيها الإسلامي واليهودي ، فالشرق الأوسط حاليا مهدد بالأصولية الدينية التي تزحف بقوة لابتلاع المزيد من الأراضي والشعوب . |
رد: من أسلمة الشام إلى تهويد إسرائيل .
اشكرك على الموضوع
ولا ادري ان كان ما ساكتبه راي ام تساؤل . رفض اليهود لتهويد اسرائيل هل هو نابع لتفضيلهم للمادة والتجارة على تاريخهم الحافل وسعيهم لاثبات ""دولة اسرائيل "" على "" ارض الميعاد . وماذا عن ""الفراشات"" و اليهود المختبئين بالمانيا فرنسا وغيرها من الدول فهل سيخضعون لهكذا ""عرف ""ديني . وهل المسيحية في منأى الحدث وصراع الكنيسة الدائم مع الطبقة المستنيرة هل سترجح كفته هذه المرة لليهود ايضا . وما مصير المسلمين والمسيحيين ب""""""دولة"""""" اسرائيل ؟ هل النفي حل ام انهم سيصيرون العبيد لهذه ""الدويلة""" الدينية . . . . اما فيما يخص داعش : ما مدى قربهم من دولة اسلامية ؟ والخطة الامريكية في الشرق الاوسط هل ستخدمها هذه ""الخلافة "" ام انها مهددة منها كما تدعي واشنطن ... هل هي سبب اخر للتدخل الامريكي في هكذا منطقة حساسة ؟ وهل داعش تنوي تاسيس دولة """اسلامية """ ام ستكتفي بتشويه سمعة الاسلام حتى لا تقوم له قائمة. التزامن على قيامات دول دينية لفائدةمن فمن عادتنا الشك ونسب كل مشكلة للصهاينة فهل هي خطة اخرى لجمع شملهم وترسيخ اليهودية على حساب الاسلام والنصرانية باضعاف الكنيسة الكاثوليكية وقمع مرتاديها """اقتصاديا "" او دفعهم للعلمانية والالحاد. وترهيب دولي من الاسلام بخلق فضاءات عدوانية يسقط فيها المسلمون لا محالة في تفسيرات غير مقنعة لانتشار الداعشية . |
رد: من أسلمة الشام إلى تهويد إسرائيل .
رأي آخر
إن هذا الفكر الأصولي سواء كان إسلاميا ( الأصولية الإسلاميةـ) أو (اليهودية المتصهينة ) تنبني عقيدتهما وتتقاطع في كراهية الأخر المخالف وبغضه وإقصائه وعدم مشروعيته شراكته في الحياة الآمنة ولا حتى بالتنعم الدنيوي والأخروي. نحن معشر المسلمين للأسف استنسخنا هذه العقيدة من فكر متحجر قرأ الآيات قراءة متصحرة مطعمة بالإسرائليات و السنة المكذوبة التي قولت الرسول الكريم ما لم يقله ، فعندما فشل الواضاعون الكذابون نسب اقوالهم للقرآن الكريم المقفل ،اتجهوا للسنة وخربوها بإفكهم وجعلوا الإسلام دين اعتداء وذبح بقراءات سطحية منتقاة لا تنظر نظرة إلهام وتبصر إلى كليات الإسلام ومقاصده السامية |
رد: من أسلمة الشام إلى تهويد إسرائيل .
السلام عليكم شكرا للاستاذ على المواضيع المهمة و الملهمة دائما
برايي ما يتجلى لنا في الساحة هو كلونيالية عصرية هي احدى المفرزات الحتمية للفهموم الانتهازي اللاعقلاني للحداثة والتي تعتبر لبنتها الثقافية امبريالية ففي عصرنا نلاحظ عودة الحلقات التي كانت في الامس قريب مستضعفة تناضل من اجل البروز لتنتقل اليوم الى حلم اعظم يتمثل في سعيها لتغيير اتجاه البوصلة وتغيير قطب الرحى العالمي نحوها وذلك طبعا لا يتم وفق مقاييس ثابتة بل بتغيير جذري للكل العوامل التي ادت الى خلق المركزية المهيمنة قيد الاستهداف لذلك نجد أي حركة من هذه الحركات ما ان تلوح بوادر ظهورها الفجائي السريع في الافق تسعى الى تنميط المخالف وتغيير هويته حسب مقاسها حتى مع علمها ان عمرها محدود لكن تارخيتها ستكون مرهونة بمدى نجاحها اللحظي لذلك نرى هذه التجاذبات بوتيرة متسارعة تحصد في طريقها كل الافكار التي تحمل افق رحب لتوجه انساني متلاقح متعايش . |
رد: من أسلمة الشام إلى تهويد إسرائيل .
السلام عليكم .
لكن هناك من يقول ان داعش هي ردة فعل عن السياسة الصهيونية في المنطقة . |
رد: من أسلمة الشام إلى تهويد إسرائيل .
كل التيارات الاسلامية والسلفية بالتحديد تعلم جيدا ان قيام دولة خلافة اسلامية بالوقت الحاضر غير ممكن لعدم توفر اي ضروف لتحقيق هذا المشروع والبغدادي باعلانه واصراره على قيام دولة الخلافة الاسلامية بهذا الوقت هو مبرر ودافع لاسرائيل كي تعلن عن انشاء دولتها الدينية, فمشروع قيام دولة يهودية هو مشروع قديم وليس جديد ولم تسنح الفرصة لتحقيقه لان تحقيقه يتطلب اما قيام دول دينية بالمنطقة او دول قومية وكان المشروع الامريكي الاسرائيلي بعد الربيع العربي هو الدفع وتشجيع قيام انظمة على اساس ديني ولكن هذا المشروع فشل مع فشل التجربة المصرية وداعش الان ستحقق حلم اسرائيل كونها اولا تعلن عن نفسها انها دولة دينية وثانيا تدفع بالاكراد كقومية للاستقلال وانشاء دول قومية خاصة بها..
|
رد: من أسلمة الشام إلى تهويد إسرائيل .
الأصل في هذا المولود غير الشرعي الذي تواجد بفعل الغطرسة الصليبة في أراضينا .. المسمى الكيان الصهيوني يقوم على أساس ديني ...وعرقي منذ نشاته ... أصل الخلاف المطروح اليوم ليس في تهويد هده الدويلة اللقيطة إنما هو في تهويد القدس ... لأن أصلا ما يسمى دولة إسرائيل عرقية دينية طائفية والحديث على أنها دولة مدنية ديمقراطية محض كذب وخداع ...و هذا من منطلقات عديدة أولها التهجير ... والحفريات القائمة على البحث عن الهيكل المزعوم ... إدا التشكيك أو الخداع بكونها ليست دولة دينية هو فقط لذر الرماد على العيون وتصوير هذا المسخ أنه يقدم أرقى صور التعايش باسم العلمانية ...وهذا محض إفتراء ... أما محاولة الإيحاء بوجود مبرر لقيام دولة دينية يهودية منطلقه داعش ... فهذه من إفرازات الجلطة الدماغية التي اصابت الكثير في عقله ... الصياغة الصحية للإشكالية هي مادامت للصهاينة اليهود دولة دينية لا شرعية في المنطقة تحاول التوسع على حساب اهل المنطقة ....فلما لا يكون بالموازات دولة إسلامية تحد من توسع هذا المسخ والدولة الإسلامية أحق بالقيام من دولة مسخ قامت على الجماجم والجرائم وإلغاء الطرف الآخر ...والدين الآخر .... الأولى بنا كمسلمين أن نشجع على قيام دولة دينية إسلامية بعد أن فشل مشروع الدولة العلمانية أو المدنية أو الديمقراطية في عالمنا العربي .... وهذا تأصل ثابت تاريخا ودينا وسياسة ... ونحن مطالبون بالعودة إلى الاصل .... بل والسعي الحثيث إلى قيام دولة الخلافة الإسلامية تأسيا بموروثنا الديني والتاريخي ....وكل محاولة في طمس معالم هذا التاريخ وهذه الشخصية سيقابله الفشل لا محالة |
رد: من أسلمة الشام إلى تهويد إسرائيل .
اقتباس:
فليحاربوا اسرائيل ونحن معهم . *** نجاح داعش مرحلي ، وهو صنيعة أمريكية وغربية لتوهين الشرق الأوسط لتحضيره إلى ( سايكس بيكو جديدة) . فلا يمكن قيام نظام الخلافة الإسلامية لأن الأجواء تبدلت والعقليات تغيرت ـ حتى في زمن الرشد الإسلامي تعددت الخلافات واحدة في بغداد ، واخرى في قاهرة المعز ، وثالثة في الأندلس. . |
رد: من أسلمة الشام إلى تهويد إسرائيل .
السلام عليكم حوار العمالقة....بارك الله جمعكم |
السلام عليكم شكرا على الموضوع من قال أن هناك دولة إسلامية بل مجموعات إرهابية تسعى في الأرض فسادا بغطاء الغرب وبأموال عربية وتحت رعاية يهودية وما تقوم دولة الإحتلال هو نتيجة الفراغ الحاصل في المنطقة ومع ذلك لم تستطع التقدم أكثر من مجرد حملات إعلامية فقط وأعتقد ان المغردين لما سمي سابقا بالربيع العربي سيغردون اليوم بمصطلحات براغماتية لا تقدم في الأمر شيء ومع ذلك يبقى الامل لإستقرار المنطقة حينها ستتضح امور كثيرة يمكنها ان ترسم الطريق نحو قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وسنصلي بإذن الله في المسجد الأقصى نتطلع لجديدكم معنا أخوكم فتحي |
| الساعة الآن 09:38 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى