![]() |
خطوط تواصل وإمداد بين المعارضة السورية المسلحة و الجيش الإسرائيلي
خطوط تواصل وإمداد بين المعارضة السورية المسلحة و الجيش الإسرائيلي كشفت تقارير مراقبي الأمم المتحدة في مرتفعات الجولان خلال الأشهر الـ 18 الماضية نوع من التعاون بين إسرائيل وشخصيات المعارضة السورية. التقارير المقدمة إلى 15 عضوا من أعضاء مجلس الأمن الدولي والمتوفرة على الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة تبين وجود اتصالات منتظمة عقدت على الحدود بين ضباط الجيش الصهيوني والجنود والشخصيات السورية المسلحة. قوة المراقبة للحدود السورية اإسرائيلية, أو ما يطلق عليها قوة مراقبة فض الإشتباك، و التي تم تأسيسها في عام 1974 كجزء من اتفاق فصل القوات بين إسرائيل وسوريا. تم الإتفاق على تعيين منطقة عازلة على امتداد كيلومترات معينة بين الجانبين . أشرف حوالي 1000 من مراقبي الأمم المتحدة في تنفيذ هذا الإتفاق حتى عام 2013، عندما بدأت الأزمة السورية اشتدادها و تم تخفيض عدد القوة المراقبة. كرواتيا والنمسا انسحبت من القوة ووافقت إيرلندا وفيجي والهند لإرسال قوات أخري، و مع ازدياد الهجمات على قوات الأمم المتحدة في الأشهر الأخيرة فقد تسبب ذلك في تخلي قوة الإمم المتحدة عن العديد من مواقعها على طول الجبهة ونقل قيادتها إلى الجانب الإسرائيلي للحدود. واصل المراقبون تقديم تقارير إلى نيويورك، والتي كانت معقولة نسبيا. ولكن مضمونها تغير ابتداء من مارس 2013، عندما بدأت إسرائيل الإعتراف بالسوريين المصابين لتلقي العلاج الطبي في مستشفيات صفد والذي لا يقتصر فقط على العلاج بل على مساعدات أخرى أيضا. إسرائيل أكدت في البداية عن وصول الجرحى المدنيين إلى الحدود من تلقاء أنفسهم ودون تنسيق مسبق لأنهم لم يستطيعوا الحصول على العلاج المناسب في سوريا. وفي وقت لاحق، و كلما زادت الأعداد تقول اسرائيل أنها تنسق مع المدنيين ولكن ليس مع جماعات المعارضة. ومع ذلك، فإن تقارير تكشف عن اتصال مباشر بين الجيش الإسرائيلي وأعضاء المعارضة المسلحة. وفقا لتقرير 3 ديسمبر 2013، أصيب شخص بجروح يوم 15 سبتمبر "تم أخذه من قبل مسلحين من المعارضة عبر خط وقف إطلاق النار، حيث تم نقله إلى سيارة إسعاف مدنية ترافقها سيارة الجيش الإسرائيلي." وعلاوة على ذلك، من 9 نوفمبر إلى 19 "لاحظت قوة فض الإشتباك التابعة للأمم المتحدة أنه تم نقل ما لا يقل عن 10 جرحى من قبل عناصر مسلحة من المعارضة من الجانب برافو عبر خط وقف إطلاق النار الى جانب الجيش الإسرائيلي." وأشارت تقارير وقوع حوادث أخرى مماثلة. ومع ذلك، فإن التعاون بين الجيش الإسرائيلي والمتمردين السوريين الذي تم كشفه في تقارير مراقبي الأمم المتحدة لا يشمل فقط نقل الجرحى. حيث لاحظ المراقبون في تقرير وزع في 10 جوان قيام جنود الجيش الإسرائيلي على الجانب الإسرائيلي بتسليم صندوقين لأعضاء المعارضة السورية المسلحة على الجانب السوري. التقرير الأخير الذي وزع على أعضاء مجلس الأمن، في 1 ديسمبر أكد حدوث اجتماع آخر بين جنود الجيش الإسرائيلي وأعضاء المعارضة السورية و الذي تم مشاهدته من قبل إثنين من ممثلي الأمم المتحدة على بعد حوالي ثلاثة كيلومترات الى الشرق من - موشاف يوناتان - . وقال المراقبون في 27 أكتوبر أنهم رأوا جنديين من الجيش الإسرائيلي على الجانب الشرقي من السياج الحدودي وقاموا بفتح البوابة والسماح لشخصين من دخول إسرائيل. وأكد التقرير أنه لم يلاحظ أن اثنين خرجوا من سوريا أو أصيبوا أو لماذا دخلوا إسرائيل. هذا الحدث المحدد هو ذات أهمية خاصة في ضوء ما حدث على الجانب السوري من الحدود في المنطقة نفسها بالضبط. ووفقا للتقرير، ذكر مراقبو الأمم المتحدة أن خيام نصبت على بعد حوالي 300 متر من الحدود الإسرائيلية لنحو 70 أسرة من الفارين السوريين. وأرسل الجيش السوري خطاب شكوى لقوات مراقبة فض الإشتباك في سبتمبر، مدعيا أن هذا المخيم قاعدة للـ"ارهابيين مسلحين" عبروا الحدود إلى إسرائيل. وحذر السوريون أيضا الأمم المتحدة وأن عليها إخلاء المخيم والجيش السوري سوف ينظر إليه على أنه هدف شرعي لضربه. |
| الساعة الآن 05:43 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى