![]() |
خطبة الخليفة أبي العباس . لما أعتلى المنبر
خلافة أبي العباس السفاح
لما بلغ أهل الكوفة مقتل إبراهيم بن محمد، أراد أبو سلمة الخلال أن يحول الخلافة إلى آل علي بن أبي طالب... فغلبه بقية النقباء والأمراء، وأحضروا أبا العباس السفاح وسلموا عليه بالخلافة، وذلك بالكوفة، وكان عمره إذ ذاك ستا وعشرين سنة. وكان أول من سلم عليه بالخلافة: أبو سلمة الخلال، وذلك ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر من 132هـ، فلما كان وقت صلاة الجمعة خرج السفاح على برذون أبلق، والجنود ملبسة معه، حتى دخل دار الإمارة، ثم خرج إلى المسجد الجامع وصلى بالناس، ثم صعد المنبر وبايعه الناس وهو على المنبر في أعلاه، وعمه داود بن علي واقف دونه بثلاث درج. وتكلم السفاح، وكان أول ما نطق به أن قال: ..... الحمد لله الذي اصطفى الإسلام لنفسه دينا، وكرمه وشرفه وعظمه، واختاره لنا، وأيده بنا، وجعلنا أهله وكهفه والقوام به والذابين عنه والناصرين له، وألزمنا كلمة التقوى وجعلنا أحق بها وأهلها، خصنا برحم رسول الله صلى الله عليه وسلموقرابته، ووضعنا بالإسلام وأهله في الموضع الرفيع، وأنزل بذلك على أهل الإسلام كتابا يتلى عليهم فقال تعالى: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرا } وقال: { قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } وقال: { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ } وقال: { مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ } . فأعلمهم عز وجل فضلنا وأوجب عليهم حقنا ومودتنا، وأجزل من الفيء والغنيمة نصيبنا تكرمة لنا، وتفضلة علينا، والله ذو الفضل العظيم. وزعمت السبابية الضلال أن غيرنا أحق بالرياسة والسياسة والخلافة منا، فساهت وجوههم. أيها الناس ! بنا هدى الله الناس بعد ضلالتهم، ونصرهم بعد جهالتهم، وأنقذهم بعد هلكتهم، وأظهر بنا الحق وأدحض بنا الباطل، وأصلح بنا منهم ما كان فاسدا، ورفع بنا الخسيسة، وأتم النقيصة وجمع الفرقة، حتى عاد الناس بعد العداوة أهل تعاطف وبر ومواساة في دنياهم، وإخوانا على سرر متقابلين في أخراهم، فتح الله علينا ذلك منَّة ومنحة بمحمد صلى الله عليه وسلم، فلما قبضه إليه قام بذلك الأمر بعده أصحابه، وأمرهم شورى بينهم، فحووا مواريث الأمم فعدلوا فيها، ووضعوها مواضعها، وأعطوها أهلها، وخرجوا خماصا منها. كتاب البداية و النهاية |
رد: خطبة الخليفة أبي العباس السفاح لما أعتلى المنبر
شكراااااااااااااا
|
رد: خطبة الخليفة أبي العباس السفاح لما أعتلى المنبر
ورقة بن نوفل شخصية تاريخية، ورد ذكره في أكثر من مؤلف سواء عند مؤرخين مسلمين ومسيحيين.
أتفق معظمها أنه كان يقرأ الإنجيل. كان حنيفا موحدا في عصر الجاهلية. وتقول روايات أنه كان نصرانيا. بعد نزول الوحي على محمد بن عبد الله استدعي ورقة بن نوفل لبيت خديجة، فأقر له بالنبوة، ثم لم ينشب ورقة أن توفي قبل أن يظهر دين الإسلام.. يقول ابنُ مَنِّ الله في حديقة البلاغة في رده على ابن غرسية: ” وكانت فيهم (أى العرب) الملّة الحنيفية الإسلامية، والشريعة الإبراهيمية، ومن أهلها كان قس بن ساعدة الإيادى، وورقة بن نوفل، وزيد بن عمرو من بنى عدى ” (نوادر المخطوطات 1/ 327). |
رد: خطبة الخليفة أبي العباس السفاح لما أعتلى المنبر
فعن علي بن الجعد
قال أخبرني يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف قال: ....توفي أبي وخلفني صغيراَفي حجر أمي، فأسلمتني إلى قصَّار أخدمه، فكنتُ أدع القصَّاروأمُر إلى حلقة ابي حنيفة، فأجلس فأستمع، وكانت أمي تجئ خلفي إلى الحلقة فتأخذ بيدي، وتذهب بي إلى القصَّار،وكان أبو حنيفة يعني بي، لما يرى من حرصي على التعلم، فلما كثر ذلك على أمي قالت لأبي حنيفة: ......ما لهذا الصبي فساد غيرك.....هذا صبي يتيم لاكسب له، وأنا أطعمه من مغزلي، وآمل أنه يكسب دانقاَ يعود به على نفسه... فقال لها أبو حنيفة: ..... مُري يا رعناء، هاهو ذا يتعلم أكل الفالوذج بدهن الفستق . فانصرفت وقالت له: .......أنت شيخ قد خرفت وذهب عقلك. ثم لزمتهُ، فنفعني الله بالعلم ورفعني حتى تقلدتُ القضاء، وكنت أجالس الرشيد معه على مائدته ... فلما كان في بعض الأيام قدَّم إلى هارون فالوذجة بدهن فقال لي هارون: ........يا يعقوب، كُل منه، فليس كل يوم يعمل لنا مثله . فقلت: ........وماهذه يا أمير المؤمنين...؟ فقال: هذه فالوذجة بدهن الفستق... فضحكتُ فقال لي : .....مم تضحك ...؟ قلتُ: .....خيراَ ،أبقى الله أمير المؤمنين. فقال: ......لتخبرني. وألحَّ عليَّ، فأخبرته بالقصة من أولها إلى آخرها، فتعجب من ذلك، وقال: ..... لعمري إن العلم يرفع وينفع دنيا وآخرة... وترحم على ابي حنيفة، وقال : .....كان ينظر بعين عقله مالا يرى بعين راسه. |
| الساعة الآن 03:43 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى