![]() |
مجرد أطياف ....
كل الشعوب تقرأ و نحن نتكلم .. كل الشعوب تحمل كتبها في القطارات و المطارات إلا نحن فنحمل الهم .. كل أطفال الشعوب ينامون على وقع القصص في الكتب إلا أطفالنا فينامون على وقع الرصاص و كل الشعوب تتقدم إلا نحن فخطوة الى الأمام و عشرة الى الوراء .. فعما يسالونك لما لا نقرأ و صياغة السؤال في تصريف الرياح و الافعال في إهتزاز الربو و تربو يميل بين العين الشريرة و موازين قطاع الرؤوس ... فيتساءلون مذا كتبنا لكي نقرأ أم أن التينة ما عادت تغض الأفنان باسقة و قالت للنعجة الحمقاء في التأشيرة لولاك لنسينا أننا أسياد الشعراء و لكان أحفادونا سيقرأون شعرا بلا قافية ينتهي بأن الشام سام و العم مكتشفها . فمذا كتبتم للناس لكي تقرأ و أين قصص القرن و النصف قرن أم أن دم حسيبة كان مهدورا والكلام لا يفضح فكيف ننساك يا إسماعيل يفصح و كيف ننسى الجملة المفيدة لأورتيلان - أيها السلم تجلى - . فمذا كتبتبم للناس غزلا للعشيقة أما كفاكم أنها قد ملكت فما أسحجت و ما أخدت من حظ كريم واصل بل تبعت الصوت من مزمار عجيب يعزف فيه الغرب بأن الرقي رفع شبر من الثوب كل عام .. مذا كتبتم للناس و القصة بينها وبين الاذن مودة في تفصيل خلقها فتهواها و لما ما وجدت فينا ما يحاكيها راحت تسترق السمع من دارج حروف عربية في قصص العشق الممنوع .. فمذا كتب الملقيان فينا و هل جف الزمان و صارت قصة الزكاة مكررا لتمضية الوقت و قبل الزكاة بكثير وقبل الشهادين قصة الرجل الذي لا يؤمن حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه و قصة صلح الحديبية و حكاية العجوز صديقة خديجة رضي الله عنها و حكاية صلح مصر و ليبيا على يد الجزائر و قصة فلسطين و حكاية الإستقلال و كل عام للذكرى حلوتان .. مذا كتبتم للناس و هل جفت البطون و الأقلام بعد الفلمين و عثمان .. مذا كتبتم للناس مذا كتبتم للشباب . أيها الشباب الآبار آباركم و الوطن وطنكم لكن مفتاح الباب الله غالب فهو موروث لفرنسا و المورث عرف و نحن لا نستطيع أن نفرط في أعرافنا أو تقاليدنا فهي كل ما نملك .. مذا كتبتم للناس و مذا صورتم فكل العالم يكتب و يصور الأفلام فوق الماء تحت الماء في الآفاق و الأنفاق .. صحيح قريبة من النفاق و دور السينما صارت دير ندوات و نثر القمح في الجبال صار نثر للرصاص لكي لا يقال مات رجل في بلاد المسلمين دون أن يطلق رصاصة و من لم يقتل بالرصاص قتل بالسيارة في تجاوز خطير او عدم إحترام الإشارة و من لم يقتل بالسيارة قتل بالسكين و من لم يقتل بأي منها قتلنا بجهل قيل وقال فصارت عقولنا في رؤوسنا مجرد أطياف ..فمذا قلتم للناس و مذا كتبتم في مساحات الأمل و الطفلة الصغيرة حين تسمع الكلمة أي الامل ترمينا بتعويذات بغصن شجرة تستعمله كعصا سحرية فتقول في هذا المساء سنسمع دق الناقوس . و أطفالنا تعجبهم الروايات العالمية فمذا كتبنا لهم و مذا كتب الملقيان فينا .. وهل يتذكران فأقصص القصص لعلهم يتفكرون فمذا كتبنا للناس و ماذا يخطوط في اعمدة الجرائد جاء النظام ذهب النظام النظام و الفول السوداني النظام و سمك القريدس حتى الفياجرا جاءت تثبث عجز القوم و نحن لاحقون أما عناوين الأعمدة فتقول فياجرا النظام فلما لا تكتبون على انفسكم لما لا تكتبون عن الشعب أم أنكم مومو العين ملوك الأعمدة و الشعب ملائكة الحب و الطيبة فمذا كتبنا للناس لكي تقرأ . و مذا كتب الملقيان فينا في تلك الورقة الصغيرة و الورقة المسكينة تشتاق الى روح الكلمات فإلتفت الحرف بالحرف و تزاحمت أنظمة النفاق و خير دليل تثاؤبنا بين المجالس و لو صرخ الملقي .. فنفخ في الصور .. لجمع الجمع بالقول إليه فمذا كتبنا للناس عن تفصيل الأجساد و الميل عربي و مادامت لم تتب فشرابها و أصحابها من حميم و أكلهم زقوم فمن منا رأى يوما نارا من حجارة أو نارا من الناس فمذا كتبنا للناس لكي تقرأ فتسمع من عذب الألحان و من شوق الكره و الزمان من ترانيم الوتر بين الحرام و ما أحل للناس إن كان ليس لهوا و لا يفرق بين زوجين و الصوت فيه يسلب الفؤاد لحظة و ينقل الروح بعيدا عن غياهيب الخوف موسيقى تحتار لها حلول الألغاز و السيارة من الغرب المذياع فيها يستقبل الذبذبات بحرية و من أي موطن نشاء حتى إذا ما سمعناها المذيعة و من تستضيف نصف كلامهم قهقهات في هته اللحظة ستتدخل الصين ببطاقة ذاكرة معبأة من فن جزائري من كلمات جزائرية تفتخر فيها المطلقة و متزوجة وعندي صاحبي و تكحلي و أخرجي حوسي و أنا هنا أدفع المال و من ورقة الى مئة لا تخافي معي أنا نقلش عمري و الصخب حتى ساعات الفجر و بينما ترافقنا الموسيقى على مر العمر نحن نختار ما نكتب و ما يرافقنا من عذب القول و بحبك يا حمار فمذا كتبنا للناس ...
|
رد: مجرد أطياف ....
و مذا كتب الملقيان فينا في تلك الورقة الصغيرة و الورقة المسكينة تشتاق الى روح الكلمات فإلتفت الحرف بالحرف و تزاحمت أنظمة النفاق و خير دليل تثاؤبنا بين المجالس و لو صرخ الملقي .. فنفخ في الصور .. لجمع الجمع بالقول إليه فمذا كتبنا للناس عن تفصيل الأجساد و الميل عربي و مادامت لم تتب فشرابها و أصحابها من حميم و أكلهم زقوم فمن منا رأى يوما نارا من حجارة أو نارا من الناس فمذا كتبنا للناس لكي تقرأ فتسمع من عذب الألحان و من شوق الكره و الزمان من ترانيم الوتر بين الحرام و ما أحل للناس إن كان ليس لهوا و لا يفرق بين زوجين و الصوت فيه يسلب الفؤاد لحظة و ينقل الروح بعيدا عن غياهيب الخوف موسيقى تحتار لها حلول الألغاز و السيارة من الغرب المذياع فيها يستقبل الذبذبات بحرية و من أي موطن نشاء حتى إذا ما سمعناها المذيعة و من تستضيف نصف كلامهم قهقهات في هته اللحظة ستتدخل الصين ببطاقة ذاكرة معبأة من فن جزائري من كلمات جزائرية تفتخر فيها المطلقة و متزوجة وعندي صاحبي و تكحلي و أخرجي حوسي و أنا هنا أدفع المال و من ورقة الى مئة لا تخافي معي أنا نقلش عمري و الصخب حتى ساعات الفجر و بينما ترافقنا الموسيقى على مر العمر نحن نختار ما نكتب و ما يرافقنا من عذب القول و بحبك يا حمار فمذا كتبنا للناس ...
|
رد: مجرد أطياف ....
ما سمعت عنه من اساتذتي الكرام انه وفي بلاد الغرب عندما يقراون جريدة في الحديقة يتركونها على المقاعد لعل من خلفه يقراها بدل اضاعة وقته وعند ركوبهم الحافلة لا تجدهم يكثرون الكلام ويقطعون في الاقارب والجيران بل هو كتاب صغير يخرجونه ويفكون شفرته الى حين وصول الحافلة الى الموقف التالي
يستفيدون من وقتهم ويسخرون من شبابهم الطائش هم شعب يقرا ويفعل ونحن نقتل افكارنا بالكلام ثم نذهب لننام |
رد: مجرد أطياف ....
فعلا يا وردة العلم لا حدود له
وأينما كنّا علينا استثماره لأنّه يورثنا القدرة على التفكير وتعلّم معنى "الإنسانية" يعني احترام وتقدير الإنسان واستلطاف وجوده والحنين لقدراته وخدماته ، حتى تُزهر في قلوبنا القيم وتنمو في عقولنا الهمم ولعلّ استثمار الوقت بالقراءة أحد هذه الرّوافد . جزاك الله خيرا على هذا الطرح وهذه الإلتفاتة التحسيسية الثمينة . |
رد: مجرد أطياف ....
اقتباس:
شتانا بين الثرى و الثريا .... مشكورة وردة ... |
رد: مجرد أطياف ....
اقتباس:
هي فعلا مشكلة أن نكون لا نقرأ و ما يكتب أيضا لا يحفز على القراءة ... شكرا على المرور |
رد: مجرد أطياف ....
اقتباس:
لدي امل في جيلنا:15: |
رد: مجرد أطياف ....
اقتباس:
ربما تقصدين ...... الصابرين ...... |
رد: مجرد أطياف ....
فعلا نحن لا نقرأ وهذه حقيقة وجه الحقيقة مكشوف ليس له نقاب فهي تحب السفور وهذا فيه لنا إحراج .
لقد أتفق اكبر خمسة مفكرين في العالم العربي على أن العقل العربي غير منتج للمعرفة في هذا العصر وماكان من إنتاج معرفي فردي فهو شذوذ وليس معتاد . لكنه لابد ان نثبت افكارنا حتى نثبت في معارك الوجود......نبدع او نتخلف ....نتحدى او ننقرض مثل الديناصورات ...بايدينا مصيرنا علينا نقرر فقط واخشى ان نكون قد قررنا..........رجائي واملي ان يكون تخلفنا عن ركب الحضارة إستراحة محارب لمستقبل ينسينا حاضرنا المخجل ...... مع تحياتي وإلتزامي فارس معمر |
رد: مجرد أطياف ....
اقتباس:
لا نقرأ لأن الكتابة لم تتغير وهي عبارة عن جمل متراصفة و العالم كله تغير و أسرع إلا كتاباتنا وقصصنا هي التي مازال يعبث بها الجمود الفرنسي ... و الركود اللغوي التي شهدته الجزائر في فترة الإستعمار .... |
| الساعة الآن 03:19 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى