![]() |
يناير الأمازيغي بين الترسيخ والتفسيخ .
(ينايرالأمازيغي) بين الترسيخ والتفسيخ . **ما أن يحل موعد يناير ويقترب ، إلا وترتفع عقيرة من دأب على التكفير المفرط في محاربة أقدم الأعياد المتوارثة في موطننا هذا ، وفي بلدنا هذا ، وكأن لا محضور يقع ... وأن لا جرم يُقترف ... سوى احتفال شعب بعيده الفلاحي بأبعاده الرمزية الوطنية الراسخة . **يستند المحرمون في تحريمهم إقامة هذا العيد الأمازيغي على حديث (العيدين –[1])، فما بال هؤلاء عيونهم مغمضة على تجريم وتحريم أعياد أخرى في بلاد الحرمين نفسها ، فمن عيد [ عُكاظ ] ، وعيد [العرضة ] ومهرجان [ الجنادرية] إلى أعياد العرش الملكي السعودي المصطلح عليها باسم ( اليوم الوطني للملكة العربية السعودية -) ناهيك عن ظهور تسميات شوارع باسم ( أبرهة الحبشي) ،و(مسيلمة الكذاب) ، وحتى ( أبا لهب ) أخذ لنفسه مكان رياديا في التسميات من أسماء شوارع ، وأحياء ، حتى بلغ ( مسجد أبا لهب)، هذا في أقدس بلاد الإسلام ، أما في أرض الله الواسعة من بلاد لإسلام فإن الأعياد مصنفة غالبا إلى أعياد دينية ووطنية ، و أعياد يصعب عدها وأكثرها رواجا عند الفرس مثالا : النيروز والمهرجان والسدق . *** الإسلام بسعة أفقه لا يحارب عادات وتقاليد الأمم الداخلة فيه إلا إذا كانت شركية صارخة . **لا شك وأن الإسلام هو دين العالمين ، دين كل الأجناس بمختلف لغاتهم وعاداتهم وتقاليدهم ، ومن بين مقومات الأمم تقويمها ولسانها ، فعندما يصل الإسلام إلى أمة يدعوهم إلى الإلتزام بقواعد الإسلام والإيمان ، فلا يمنع الناس من ممارسة حقهم الهوياتي اللغوي ، ولا إلغاء تاريخهم ولا مسح تجاربهم و عوائدهم التي توارثوها أب عن جد وعبر الآف السنين ، فقد جاء ليعزز مكارم الأخلاق و يستكمل بناءها لا لصنعها من جديد مصداقا لقول رسلنا الكريم ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) . **الأمم الداخلة في الإسلام لها خصائصها المتوارثة مثلها مثل أمة العرب ، فقد استغل الفقيه مقومي اللغة العربية والإسلام في تلوين المسلمين بالعروبة ونشر تقاليد العرب بينهم ايهاما لهم بانها عادات إسلامية وما هي بإسلامية وإنما هي عربية خالصة ، فكثير من عادات العرب التي كانت سائدة أيام جاهليتهم قد ثمنها الإسلام ، وحتى بعض عادات الأمم الأخرى غير العربية فيها من العادات الجاهلية والأخلاق والممارسات لها حق الدوام والممارسة ما لم تتصادم مع الإسلام ، فإن كان العرب قوموا بالتاريخ الهجري الذي كان وليد جاهليتهم ، فإن الأمازيغ كذلك من حقهم الإحتفاظ بتقويمهم الأمازيغي الأقدم وتثمينه ، فما يضير من ذلك وما أثره السلبي ؟ ففي تقدير الكثيرين أن الإسلام جاء مشجعا للأعراف والعادات التي لا تخالف الشرع ، فثبتها ووافقها وأقرها ولم يبطلها، فيناير ليس بعيد أصلا وإنما هي مناسبة زمنية فلاحية غير مرتبطة بتاتا بالمعتقد الديني ، فما بال هؤلاء الذين يحاربون مناسبة يناير الفلاحية ،لكنهم يتبادلون التبريكات والتهاني بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية بالرغم من أنها خارج إطار الأعياد الشرعية ؟ . **يبدو أن هذه الجماعة الناقمة على موروثنا الثقافي قد أخطأت التقدير ، فهي اتخذت من تجاوزات فئة صغيرة من الأمازيغ الإستصاليين لاستئصال أمة عن روابطها التاريخية والثقافية ،فلا يمكن اتخاذ بعض الفكر الأمازيغي الشاذ ذريعة لطمس كل ماله صلة بالأمازيغ ؟ فالإقرار بالإختلاف الجنسي واللوني واللساني من غير عصبية هو إحدى الأسس التي تغذي التسامح بين أفراد المجتمع داخل حيز الدولة المدنية الواحدة. ***لكل أمة عيدا .. وهذا عيدنا . ، وهي مناسبة رمزية لكل أمازيغ شمال افريقيا . ** التقويم الأمازيغي اليولياني هو من أقدم التقاويم العالمية، وهو إحدى الدلائل عن قدم أمتنا وثراء سجلها التاريخي الذي طاله النسيان والتشويه . وهو تقويم لا علاقة له بالمعتقد الديني بتاتا ، إنه تقويم شمسي يظهر علاقة الإنسان المغاربي بأرضه ترويضا واستغلالا ، فهو يرمز للرخاء والعطاء والخصوبة ، وهو صلة تفاؤل بقدوم سنة زراعية جديدة يعم فيها الرخاء ووفرة الإنتاج الذي يأتي من كد الفلا حين ، فأي منكر في ذلك ؟؟؟ ، وأي كفر من إحياء هذه المناسبة ؟؟؟ واجب الدولة وعدلها يستدعي ترسيم هذه المناسبةالسعيدة بجعلها عيدا وطنيا على شاكلة غرة محرم ، و أول رأس السنة الميلادية . ما ضاع حق وراءه طالب . ======================== [1]نص حديث العيدين : عن أنس رضي الله عنه قال :قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهمافقال ماهذان اليومان ؟ قالوا : كنا نلعب فيهما في الجاهلية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر . |
رد: يناير الأمازيغي بين الترسيخ والتفسيخ .
الجزائر جزائرية بكل خصوصياتها الحضارية شاء من شاء وابى من ابى
بوركت استاذ ولي عودة باذن الله |
رد: يناير الأمازيغي بين الترسيخ والتفسيخ .
اقتباس:
|
رد: يناير الأمازيغي بين الترسيخ والتفسيخ .
السلام عليكم أي مناسبة لا تقام على أسس تعبدية ولا يمارس من خلالها ما يخالف ثوابت الشرع فأهلا وسهلا بها قناعتي الخاصة |
رد: يناير الأمازيغي بين الترسيخ والتفسيخ .
|
رد: يناير الأمازيغي بين الترسيخ والتفسيخ .
أخي أمازيغي هذا ماشي العام إللي قال سلال إنو وقعت فيه الجزائر جملة إتفاقات تعاون مشتركة مع ألمانيا سنة 2966
و كلل سنة و أنتم طيبين سعداء |
رد: يناير الأمازيغي بين الترسيخ والتفسيخ .
اقتباس:
ثنميرث يا أمينة . |
| الساعة الآن 12:14 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى