![]() |
بوتفليقة يُمهل الحكومة 3 أشهر لمواجهة أزمة البترول
بين التوجس خيفة مما ينتظر الجزائر غدا، وبين رسائل التفاؤل والتطمين، التقى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة أمس الأول، أركان الدولة للنظر في كيفية رد خطر انهيار أسعار النفط في السوق الدولية وتأثيرها على الوضع الاقتصادي للبلاد، وإن صنف الرئيس أموال الدعم وسياسة "السوسيال" خطا أحمر غير قابل للاقتراب، فقد أكدت مصادر "الشروق" أنه أبدى قلقا رهيبا وحمّل الحكومة مسؤوليات المستقبل، وطالبها بشد الحزام وترشيد النفقات والتكيف مع الوضع الجديد وربط الاتصال مع الشعب في مرحلة "أزمة البترول" لطمأنته وتجنيده. نقلت مصادر "الشروق" التي حضرت اجتماع الرئيس بوتفليقة، بأهم مسؤولي الدولة المدنيين والعسكريين، قلقه وعدم ارتياحه، ولهجة التحذير التي تعمدها في الحديث مع المسؤولين، وكأن بالرئيس يشهر بطاقة حمراء في وجه الحكومة، وقالت مصادرنا إنه تعمد التطرق إلى ما يمثله النفط كمصدر رئيسي للمداخيل الخارجية للجزائر، كما عبر عن قلق وصفته مصادرنا بالمنقطع النظير، عما يمكن أن تخلفه أزمة السوق النفطية من اختلالات في التوازنات الاقتصادية والاجتماعية وحتى الأمنية للبلاد. وأكد رئيس الدولة بحسب المصادر في رسالة تطمينية نوعا ما عن الامكانات التي تتوفر عليها البلاد لمواصلة البرنامج الخماسي ومشاريعه، رغم الأزمة "الحادة" و"المثيرة للانشغال"، ولم يتوان بوتفليقة في وصف المهمة بالصعبة، خاصة وأنه كان صريحا إلى أبعد الحدود في استبعاد فكرة التخلي عن الأهداف الرئيسية لمشاريع التنمية المسطرة والتي تستدعي حسبه تطبيق خطة عاجلة وإطلاق مخطط للتكييف مع المعطيات الجديدة والتي تستدعي حسبه متابعة دورية ويقظة استثنائية من الحكومة لضمان تسيير الاقتصاد والميزانية من دون الإخلال بسياسة الاستثمارات العمومية الجارية، وقال إن الأولوية للقطاعات التي تعني المواطن مباشرة. وفي معادلة تبدو صعبة باعتراف الرئيس شخصيا حسب مصادرنا، أخطر المسؤولين الذين حضروا الاجتماع أنه لا يمكن التخلي عن البرنامج الخماسي للاستثمارات العمومية، إلا أنه فتح قوسا وهامشا لتكييف الأولويات أي ترتيب المشاريع بحسب الجدوى الاقتصادية، والتكاليف وكذلك الأمر بالنسبة لسياسة الدعم الاجتماعي والتضامن الوطني كخيارات وطنية غير قابلة للتفاوض. رئيس الجمهورية الذي أكدت مصادرنا أنه استمع لعروض حملها الحاضرون في الاجتماع، وجه القسط الأوفر من ملاحظاته إلى وزير المالية محمد جلاب، ومدير البنك المركزي محمد لكصاسي وبدرجة أقل إلى وزير الطاقة يوسف يوسفي الذي كان أول المتدخلين، طالب الجميع بتوخي المزيد من الحذر والمنهجية والعمل على ترشيد النفقات العمومية حتى وإن اقتضى الأمر الاقتطاع من ميزانية التسيير التي كانت في فترة سابقة غير قابلة للتصرف فيها. أما وزير الصناعة عبد السلام بوشوارب فقد جعله الرئيس أمام امتحان صعب حسب مصادرنا عندما حمله مسؤولية جعل مؤسسات القطاعين العام والخاص تستثمر أكثر في المشاريع العمومية الكبرى إلى جانب المؤسسات الأجنبية لتجنب استنزاف العملة الصعبة من جهة وتسريع وتيرة الإنجاز من جهة أخرى لتقليص التكاليف. وتفادي إعادة تقييم المشاريع، وحذر بوتفليقة من كون الأزمة النفطية التي أدت إلى انخفاض الأسعار إلى النصف في ظرف بضعة أشهر تستدعي ترشيد الاستيراد من السلع والخدمات. وفي حديثه للفريق ڤايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني، طالب بتجند ومكافحة أكبر لتهريب رؤوس الأموال من أجل الحفاظ على توازن ميزان المدفوعات الخارجية للجزائر الذي ما كان له أن يسجل هذا الفائض الذي يقارب 200 مليار دولار على حد تعبير الرئيس لولا سعر 100 دولار لبرميل النفط ومديونية خارجية منعدمة خلال السنوات الأخيرة فائضا معتبرا مون احتياطي الصرف. ونقلت مصادرنا عن الرئيس قوله صراحة إن التبعية الكبيرة للمحروقات تشكل خطرا كبيرا لا يمكن احتواؤه إلا من خلال تنويع الاقتصاد وأمهل الحكومة مدة ثلاثة أشهر لتحقيق نتائج وإقرار إجراءات لإنعاش القطاعات التي يمكنها التأثير على بقية الجهاز الاقتصادي وتحديدا مجال الصناعة والفلاحة والسياحة والمالية وتكنولوجيات الإعلام والاتصال الحديثة التي ذكرها رئيس الجمهوية أن تلعب دور المحرك في مرحلة التحضير الفعال للبناء الضروري لاقتصاد مرحلة ما بعد البترول. هذه بعض المخاوف والملاحظات التي واجه بها الرئيس رجاله خلال اللقاء الذي جمعه بهم، لرسم خطة مواجهة "أزمة البترول"، فهل سيكون بإمكان الجهاز التنفيذي إيجاد مخرج نجدة لأزمة اضطرارية عمرها شهرين وهي التي استهلكت أكثر من 15 سنة وهي تبحث عن حلول لمرحلة ما بعد البترول. |
رد: بوتفليقة يُمهل الحكومة 3 أشهر لمواجهة أزمة البترول
بريكولاج جديد كالعادة
|
| الساعة الآن 04:28 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى