![]() |
كَمَا أَهْمَلْتَنِي بَابَا فَإِنِّي --- رَدَدْتُ الدَّيْنَ كَيْلاً بِالثَّوَابِ
بسم الله الرحمن الرحيم قصيدة رائعة لصاحبها مراد قرازة أَتَطْرُدُنِي أُبَيَّ وَأَنْتَ تَدْرِي --- بِأَنَّ القَطْرَ أَلْطَافُ السَّحَابِ أَتَطْرُدُنِي وَتَحْسَبُ أَنَّ طَرْدِي --- يُزِيلُ الحُكْمَ عَنْ وَجْهِ الكِتَابِ أَتُرْسِلُنِي إِلَى المَجْهُولِ كَيْمَا --- تُوَارِيَ مَا أَصَابَكَ مِنْ جَنَابِي أَتُرْسِلُنِي إِلَى السَّفَّاحِ طَوْرًا --- لِيُكْمِلَ مَا تَبَادَرَ مِنْ نِصَابِي أَلا إِنِّي دَرَيْتُ الجُرْحَ غَوْرًا --- وَقَلْبِيَ إِثْرَ جُرْحِكَ فِي عَذَابِ وَلَكِنَّ القَضَاءَ مَضَى فَأَمْلَى --- بِأَنِّي مِنْ بُنَيَّاتِ النُّدَابِ وَمَا يُغْنِي النَّحِيبُ لِبِنْتِ غَدْرٍ --- سِوَى العَبَرَاتِ تَرْوِي لِلتُّرَابِ أُبَيَّ أَلا سَأَلْتَ النَّفْسَ عَنِّي --- فَيُغْنِيكَ السُّؤَالُ عَنِ الجوَابِ أَمَا أَبْصَرْتَنِي يَوْمًا وَإِنِّي --- لَبِسْتُ لِنَاظِرِي زَهْوَ الثِّيَابِ وَعَيْنُكَ كَمْ تَرَاءَتْ صِبْغَ وَجْهٍ --- جَمِيلَ اللَّوْنِ مُكْتَمِلَ الخِضَابِ وَشَعْرًا قَدْ تَغَافَلَهُ خِمَارِي --- وَبِنْطَالاً تَلَبَّسَ بِالحِجَابِ أَمَا أَنْكَرْتَ صَوْتِيَ حِينَ أَمْسَى --- دَعِيَّ رَذِيلَةٍ بَيْنَ الشَّبَابِ وَأُذْنُكَ كَمْ تَلَقَّفَتِ البَلاَيَا --- وَقَدْ فَاضَ الكَلاَمُ عَنِ الرَّوَابِي وَأَلْحَانًا بِبَيْتِكَ مَا تَغَنَّتْ --- فَأَسْقَتْنَا الخَبِيثَ مِنَ الشَّرَابِ وَأَنْفُكَ كَمْ أَقَرَّتْ رِيحَ عِطْرٍ --- يُنَادِي الغَافِلِينَ بِلاَ خِطَابِ وَهَاتِفِيَ الخَبِيثُ أَلاَ تَرَاهُ --- سَفِيرًا لِلشَّقَاوَةِ وَالخَرَابِ فَلَمْ تَرْفَعْ بِهَذَا الخِزْيِ رَأْسًا --- وَأَبْلَغْتَ التَّأَمُّلَ فِي السَّرَابِ أَلَمْ تَكُ مَانِحِي بِالأَمْسِ إِذْنًا --- أَدُقُّ لِرَغْبَتِي فِي كُلِّ بَابِ وَأَخْرُجُ مَا أَرَدْتُ وَمَا بُرُوزِي --- لِوَقْتِ اللَّيْلِ بِالأَمْرِ العُجَابِ أَمَا أَدْرَكْتَنِي يَوْمًا وَعِنْدِي --- مِنَ الأَمْوَالِ مَا أَرْبَى حِسَابِي وَكَمْ مِنْ مَرَّةٍ قَدْ بِتُّ لَيْلاً --- بِغَيْرِ الدَّارِ يَا عُلْوَ الجَنَابِ وَسَافَرْتُ اغْتِرَابًا صَوْبَ فِسْقٍ --- وَبِالتَّعْلِيمِ أَفْتَحُ كُلَّ بَابِ فَأَيُّ العِلْمِ يَا أَبَتِ تُرَاهُ --- يُحِيلُ العِرْضَ طُعْمًا لِلْغُرَابِ فَوَاللهِ لَكَانَ الجَهْلُ خَيْرًا --- مِنَ التَّعْلِيمِ فِي يَوْمِ الحِسَابِ وَإِنْ كُنْتُ المُقِرَّةَ شُؤْمَ ذَنْبِي --- فَذَنْبُكَ يَا أَبِي قَدْر العِتَابِ فَهَبْنَا كَالخِرَافِ وَقَدْ تَدَاعَتْ --- وَعَادَ العِرْضُ طُعْمًا لِلذِّئَابِ فَمَا بَالُ الرُّعَاةِ لِمَا تَوَارَوْا؟ --- وَمَا خَطْبُ البَنَادِقِ وَالكِلاَبِ؟ كَمَا أَهْمَلْتَنِي بَابَا فَإِنِّي --- رَدَدْتُ الدَّيْنَ كَيْلاً بِالثَّوَابِ ................ وَلمْ أَسْمَعْ كَلامَ البِنْتِ كَلاَّ --- فَبَعْضُ الصَّمْتِ أَبْلَغُ فِي الجَوَابِ وَلَمْ أَنْظُرْ لِعَيْنِهَا كَيْفَ فَاضَتْ --- فُوَيْقَ الخَّدِّ أَمْ دُونَ النِّقَابِ وَلَمْ أُدْرِكْ حَدِيثَ النَّفْسِ يُرْوَى --- وَلاَ الزَّفَرَاتِ فِي صُمِّ الصِّلابِ وَلا الآهَاتِ فِي الظَّلْمَاءِ تَسْرِى --- وَلا الكَلِمَاتِ تُهْمَسُ بِالشِّعَابِ وَلَمْ أَلْحَظْ بِسُوءٍ بِنْتَ حَيِّي --- وَلاَ اسْتَأْنَسْتُ بِالبِكْرِ الكَعَابِ وَلا أَدْرَكْتُ ذِئْبَ الغَابِ يَعْوِي --- وَلا الفُجَّارَ مِنْ بَيْنِ الشَّبَابِ فَقَرْعُ النَّعْلِ أَفْهَمَ حِينَ مَرَّتْ --- حَصِيفَ الرَّأْيِ ذًا العَقْلِ العُبَابِ فَبِتُّ بِضِيقَةٍ فِي الصَّدْرِ مِمَّا --- جَنَاهُ الحِبْرُ مِنِّي فِي المُصَابِ وَجَاءَ الصُّبْحُ بِالأخْبَارِ تَتْرَى --- تُصَدِّقُ مَا رَقَمْتُهُ بِالصَّوَابِ فَسُبْحَانَ المُهَيِْمِنِ كَيْفَ يُجْرِي --- سَدِيدَ الفَهْمِ مِنْ عِصَمِ اللُّبَابِ |
رد: كَمَا أَهْمَلْتَنِي بَابَا فَإِنِّي --- رَدَدْتُ الدَّيْنَ كَيْلاً بِالثَّوَابِ
ما شاء الله
قد زينت حروفك بنوع من الصدق والطيبة بنوع من عالم الواقه ذ ممتزج بألام دمت للمنتدى |
رد: كَمَا أَهْمَلْتَنِي بَابَا فَإِنِّي --- رَدَدْتُ الدَّيْنَ كَيْلاً بِالثَّوَابِ
السلام عليكم أهلا بالفاضلة نورتي ...
و بالمناسبة القصيدة كما بينت ليست لي لأنّ عادة لا أنشر ما كتبت من الموزون بل نقلتها من منتدى الشيخ سنيقرة ، تحياتي |
رد: كَمَا أَهْمَلْتَنِي بَابَا فَإِنِّي --- رَدَدْتُ الدَّيْنَ كَيْلاً بِالثَّوَابِ
اختيار موفق
أعجز عن الرد كلام من ذهب |
رد: كَمَا أَهْمَلْتَنِي بَابَا فَإِنِّي --- رَدَدْتُ الدَّيْنَ كَيْلاً بِالثَّوَابِ
بارك الله فيك و جزاك خيرا أخي أمر طبيعي و دمت للإبداع منتجا متألقا و ناقلا راقيا |
رد: كَمَا أَهْمَلْتَنِي بَابَا فَإِنِّي --- رَدَدْتُ الدَّيْنَ كَيْلاً بِالثَّوَابِ
جميلة ومعبرة ومؤثرة
بورك الحرف العذب وطاب ودمت بسعادة تعانق روحك مررت من هنــــــآآ |
رد: كَمَا أَهْمَلْتَنِي بَابَا فَإِنِّي --- رَدَدْتُ الدَّيْنَ كَيْلاً بِالثَّوَابِ
الله الله قصيدة رائعة جدا وهادفة
يبدو لي من خلال بعض أبياتها أنها لشاعر يسرد حكاية فتاة مرت بتجربة ما تسببت في مشاكل مع والدها فروى لنا حكايتها بأسلوب جميل رائع وجزاه الله خيرا . لي ملاحظة واحدة وهي أن البيت الذي مضمونه . وَلَمْ أَنْظُرْ لِعَيْنِهَا كَيْفَ فَاضَتْ --- فُوَيْقَ الخَّدِّ أَمْ دُونَ النِّقَابِ. بيت مكسور عروضيا في الشطر الأول منه وبالضبط في كلمة لعينها كيف فالقصيدة مسبوكة على البحر الوافر على وزن : مفاعلتن مفاعلتن فعولن //0///0 //0///0 //0/0 لعينها كيف --- //0/0/0 //0//0/0 / /0/0 مفاعلتن مفاعلــتن فعولن هنا الشاعر في علامة السكون الحمراء إبتلع حرف المد الألف فزاد حركة وهذا غير جائز عروضا وهذا ما عاب القصيد من المفروض شاعر بهذا المستوى لا ينبغي أن يسهو على مثل هذا لكن جل من لا يخطئ أو يسهو نحن بشر وكلنا معرض لذلك . والله أعلى وأعلم وأستغفر الله إن كنت مخطئا وألتمس الصفح من صاحبها . شكرا جزيلا لك أستاذنا أمر طبيعي على هذا النقل الجميل ودام عطاؤكم . |
رد: كَمَا أَهْمَلْتَنِي بَابَا فَإِنِّي --- رَدَدْتُ الدَّيْنَ كَيْلاً بِالثَّوَابِ
اقتباس:
السلام عليكم هل أخبرك بسر ... الذي كتبها يقسم بأنّه لا يعرف و لو ذرة من علم العروض.... فهي موهبة هكذا ... و اذا أردت الاتصال به أرسلت لك عضويته .... شكرا للمرور ... و شكرا ألفا لجميع من مر... |
| الساعة الآن 06:46 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى