![]() |
من السيرة العطرة بعض الأحداث المُشابهة لما حدث مع الجريدة المسخرة
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على حبيبي رسول الله عليه الصلاة والسلام السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته اسمحولي لست متعمقا في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل البدء أستذكر معكم آية قرآنية قال الله تعالى إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ يعني أن الله هو من يتول من يسخر ويهزأ به نبدأ بأول حدث سبب نزول سورة الكوثر ذكر ان رجلا سخر من الرسول صلى الله عليه وسلم عند قوله دعوه فإنه أبتر أي منقطع الذكر بعد رحيله لإن أولاده جميعهم توفو في حياة رسول الله ما عدا أمنا فاطمة رضي الله عنها لحقت به بعد ستة أشهر المهم نزلت السورة وفيها ((( ان شانئك هو الأبتر))) وبالفعل انقطع نسل هذا الرجل من بعده وذهب الى مزبلة التاريخ ولم يعد أحد يذكره أما رسول الله فعلى شأنه وزاد ذكره ألم يقل الله تعالى في سورة الانشراح انا رفعنا لك ذكرك صدق الله العظيم اعلمو ان الآذان الذي فيه أشهد أن محمد رسول الله لا ولم ولن ينقطع على مدار الليل والنهار فلا يُكمل مؤذن الاذان هنا حتى يصدح مؤذن آخر في مكان آخر وهكذا في كل الكرة الأرضية |
Re: من السيرة العطرة بعض الأحداث المُشابهة لما حدث مع الجريدة المسخرة
الحدث الثاني
واسمحولي على ترتيب الاحداث سبب نزول سورة المسد قال البخاري : حدثنا محمد بن سلام ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى البطحاء ، فصعد الجبل فنادى : " يا صباحاه " . فاجتمعت إليه قريش ، فقال : " أرأيتم إن حدثتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم ، أكنتم تصدقوني ؟ " . قالوا : نعم . قال : " فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد " . فقال أبو لهب : ألهذا جمعتنا ؟ تبا لك . فأنزل الله : ( تبت يدا أبي لهب وتب ) إلى آخرها . وفي رواية : فقام ينفض يديه ، وهو يقول : تبا لك سائر اليوم . ألهذا جمعتنا ؟ فأنزل الله : ( تبت يدا أبي لهب وتب ) . |
Re: من السيرة العطرة بعض الأحداث المُشابهة لما حدث مع الجريدة المسخرة
وهذه بعض من رحمته بالناس
فقد قال الله تعالى فيه وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين رجل يقتص من الرسول صلي الله عليه وسلم اقتربت وفاة النبي صلي الله عليه وسلم امر بلال ان ينادي الناس للصلاة فاجتمع المهاجرون والانصار الى مسجد الرسول وصلى بهم ركعتين وصعد المنبر وخطب خطبة وجلت منه القلوب وبكت منها العيون ثم قال صلي الله عليه وسلم يا معشر المسلمين اني كنت لكم ناصحا وداعيا الى الله باذنه وكنت لكم كالاخ المشفق والاب الرحيم من كانت له مظلمة فليقم وليقتص مني القصاص قبل القصاص في القيامة ...فلم يقم احد حتى كررها مرارا فقام رجل اسمه عكاشة فوقف بين يدي النبي صلي الله عليه وسلم فداك ابي وامي يارسول الله لولا انك اصررت على ذلك ما كنت اقدم على شئ لقد كنت معك في احد الغزوات وعند اقتراب ناقتي من ناقتك نزلت واقتربت منك لاقبل فخذك فرفعت القضيب الذي تضرب به الناقة للسرعة وضربت به خاصرتي فلا ادري اعمدا منك يارسول الله ام اردت ضرب ناقتك فقال النبي حاشا يا عكاشة ان يتعمدك رسول الله وامر بلال ان يذهب الى فاطمة ويجلب القضيب وهو يصيح ويده على راسة وعندما وصل سالت فاطمة عن السبب فقالت من هذا يريد ان يقتص من رسول الله فقص عليها واخذ القضيب الى رسول الله والرسول دفعه الى عكاشة فلما نظر ابو بكر وعمر قاما وقالا نحن بين يديك يا عكاشة اقتص منا فقال النبي اجلسا قد عرف الله مكانكما فقام علي فقال انا في الحياة بين يدي النبي لا يطيب قلبي ان تقتص من رسول الله فهذا ظهري وبطني فاجلدني فقال النبي كما قال لعمر وابو بكر ثم قام الحسن والحسين فقالا يا عكاشة انت تعرفانا سبطا رسول الله والقصاص منا كالقصاص من رسول الله فقال انبي اجلسا يا قرتي عيني قد عرف الله مقامكما .اضرب يا عكاشة فقال عكاشة لقد كنت عار عن ثوبي عندما ضربتني فكشف النبي عن ثوبه فصاح المسلمون ويبكون فلما راى عكاشة الى بياض جسم الرسول انكب عليه وقبل ظهره وقال فداك روحي يا رسول الله من يطيب قلبه ان يقتص منك يا رسول الله وانما فعلته رجاء ان يمس جسمي بجسمك الشريف ويحفظني ربي بحرمتك فقال عليه السلام الا من يحب ان ينظر الى اهل الجنة فلينظر الى هذ الرجل فقام المسلمون يقبلونه ويقولون طوبى للك نلت الدرجات العلى ومرافقة محمد صلي الله عليه وسلم في الجنة. |
Re: من السيرة العطرة بعض الأحداث المُشابهة لما حدث مع الجريدة المسخرة
قصة حبر اليهود الذي أسلم بسبب أخلاق الرسول الكريم
روى الطبراني من حديث عبد الله بن سلام بسند رجاله ثقات أن حبر اليهود زيد بن سعنة قال: والله ما من شيء من علامات النبوة إلا وقد عرفته في وجه النبي حين نظرت إليه إلا اثنتين لم أعرفهما فيه الأولى: يسبق حلمه جهله، والثانية: لا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلما، قال: فانطلقت يوما فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم وقد أقبل عليه رجل يركب راحلته وهو يقول: يا رسول الله إن قومي من قرية كذا أو من بني فلان في قرية كذا كانوا قد دخلوا الإسلام، وكنت وعدتهم أنهم إن دخلوا الإسلام أن يأتيهم الرزق رغدا، وقد أصابتهم اليوم شدة، فأخشى أن يخرجوا من الإسلام طمعا كما دخلوا في الإسلام طمعا، فإن رأيت أن ترسل إليهم بشيء من المال، لتغيثهم به فعلت، وجزاك الله خيرا· فالتفت النبي إلى علي بن أبى طالب الذي كان معه وكأنه يريد أن يسأل: هل عندنا من المال من شي؟ فالتفت علي إلى النبي وقال: (والله ما معنا من المال شيء)، يقول زيد بن سعنة: فأقبلت على محمد صلى الله عليه وسلم وقلت: يا محمد هل تبيعني تمرا في حائط بني فلان إلى أجل معلوم؟ أراد أن يعطيه مالا إلى أجل معلوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (نعم، لكن لا تسمي حائط بني فلان) فقال زيد بن سعنة: قبلت، قال: فأعطيت النبي صلى الله عليه وسلم ثمانين مثقالا من ذهب، فدفعها كلها إلى الرجل وقال: (أغث بهذا المال قومَك)· ومن المعلوم أن محمدا صلى الله عليه وسلم كان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، فانطلق الرجل بالمال كله، يقول زيد: وقبل أن يحل وقت السداد رأيت محمدا في نفر من أصحابه، يجلس إلى جوار جدار، بعد أن صلى على جنازة رجل من الأنصار، فأقبلت عليه، وأخذته من مجامع ثوبه، وقلت له: أدِّ ما عليك من دين يا محمد فوالله ما علمتكم يا بني عبد المطلب إلا مطلا في سداد الديون· فانتفض عمر والتفت إلى هذا الحبر اليهودي ـ وهو لا يعرفه ـ وقال: (يا عدوَّ الله تقول لرسول الله ما أسمع، وتفعل برسول الله ما أرى، والله لولا أنني أحذر غضبه صلى الله عليه وسلم لضربتُ رأسك بسيفي هذا)· وزيد بن سعنة يراقب وجه النبي صلى الله عليه وسلم وكلماته، ويريد أن يسمع ماذا سيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الموقف الرهيب العصيب، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى عمر وقال: (لا يا عمر لقد كان من الواجب عليك أن تأمرني بحسن الأداء وأن تأمره بحسن الطلب) ثم قال: يا عمر (خذه وأعطه حقه، وزده عشرين صاعا من تمر جزاء ما روَّعته) يقول زيد: فأخذني عمر فأعطاني حقي، وزادني عشرين صاعا من التمر· فقلت له: ما هذه الزيادة؟ قال: أمرني رسول الله أن أزيدكها جزاء ما روَّعتك· فقال زيد بن سعنة: ألا تعرفني يا عمر؟ قال: لا، قال: أنا زيد بن سعنة· قال عمر: حبر اليهود؟ قال: نعم· قال عمر: فما الذي حملك على أن تفعل برسول الله ما فعلت؟ قال زيد: يا عمر والله ما من شيء من علامات النبوة إلا وقد عرفته في وجه محمد حين نظرتُ إليه إلا اثنتين لم أعرفهما فيه: الأولى: يسبق حِلمه جهله، والثانية: لا تزيده شدة الجهل عليه إلا حِلما، أما وقد عرفتهما اليوم فإني أشهدك أني قد رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا ورسولا· وعاد حبر اليهود مع عمر بن الخطاب إلى المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله، وشهد مع رسول الله بعد ذلك كل المشاهد والغزوات، وتوفي في غزوة تبوك مُقبلا غير مدبر، رضي الله عنه وأرضاه· * قال عمر: فما الذي حملك على أن تفعل برسول الله ما فعلت؟ قال زيد: يا عمر والله ما من شيء من علامات النبوة إلا وقد عرفته في وجه محمد حين نظرتُ إليه إلا اثنتين لم أعرفهما فيه: الأولى: يسبق حِلمه جهله، والثانية: لا تزيده شدة الجهل عليه إلا حِلما، أما وقد عرفتهما اليوم فإني أشهدك أني قد رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا ورسولا· |
Re: من السيرة العطرة بعض الأحداث المُشابهة لما حدث مع الجريدة المسخرة
قصة إسلام عبد الله بن سلام الذي كان حبرا من علماء اليهود
بد الله بن سلام بن الحارث كان حَبْرا من علماء يهود بني قَيْنُقَاع، ثم أسلم مَقْدَمَ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى المدينة، قال عنه الذهبي في السير: " الإمام الحَبْر، المشهود له بالجنة، حليف الأنصار، من خواصِّ أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ". وقال عنه النوويّ: " وهو من ولد يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وكان اسمه في الجاهلية حصينا، فسماه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: عبد الله، أسلم أول قدوم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ المدينة " . بعد وصول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ المدينة مهاجرا من مكة، كان الأنصار يتطلعون إلى استضافته، وكلما مر على أحدهم دعاه للنزول عنده، فكان - صلى الله عليه وسلم - يقول لهم: دعوا الناقة فإنها مأمورة، فبركت على باب أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه -، في مكان المسجد النبوي الذي هو فيه الآن .. ثم أخذت الوفود تتوافد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دار أبي أيوب، وقد تنادى الناس فيما بينهم: قدْ قدِم رسول الله، قد قدم رسول الله . جاء عبد الله بن سلام مع الناس ليرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ( أول ما قدم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ المدينة انجفل ( أسرع ) الناس إليه، فكنت فيمن جاءه، فلمّا تأملت وجهه، واستثبته علمت أنّ وجهه ليس بوجه كذاب!، قال: وكان أول ما سمعت من كلامه أن قال: أيها الناس! أفشوا السّلام، وأطعموا الطعام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام ) رواه الترمذي . قال السندي: " ( عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب) لما لاح عليه من سواطع أنوار النبوة، وإذا كان أهل الصلاح والصلاة في الليل يُعْرَفون بوجوههم، فكيف هو وهو سيدهم ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ " . وعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: ( أن عبد الله بن سلام بلغه مقدم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ المدينة، فأتاه يسأله عن أشياء، فقال : إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي: ما أول أشراط الساعة؟، وما أول طعام يأكله أهل الجنة؟، وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمه ؟، قال: أخبرني به جبريل آنفا، قال ابن سلام: ذاك عدو اليهود من الملائكة، قال: أما أول أشراط الساعة فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب، وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت، وأما الولد: فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزعت الولد، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، قال : يا رسولَ اللهِ، إن اليهود قوم بُهْت، فاسألهم عنِّي قبل أن يعلموا بإسلامي، فجاءت اليهود، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أي رجل عبد الله بن سلام فيكم؟!، قالوا: خيرنا وابن خيرنا، وأفضلنا وابن أفضلنا، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام؟!، قالوا: أعاذه الله من ذلك، فأعاد عليهم فقالوا مثل ذلك، فخرج إليهم عبد الله فقال : أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، قالوا : شرُّنا وابن شرِّنا، وتنقصوه، قال: هذا كنتُ أخاف يا رسولَ الله ) رواه البخاري . |
Re: من السيرة العطرة بعض الأحداث المُشابهة لما حدث مع الجريدة المسخرة
الأحداث كثيييييييييييييييرة جدا لا تُحصى ولا تُعد
حبيت فقط نقول ان هرقل عظيم الروم دخل في الاسلام هو رجل له مكانته في قومه لكنه عرف الحق من رسول الله فاتبعه النجاشي رضي الله عنه كان ملكا للحبشة لكنه عرف الحق من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم |
Re: من السيرة العطرة بعض الأحداث المُشابهة لما حدث مع الجريدة المسخرة
سخرية كسرى عظيم الفرس
وانتقام الله لرسوله صلى الله عليه وسلم وكتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى ملك فارس: (بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فـارس، سـلام على من اتبع الهدي، وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأدعوك بدعاية الله، فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة، لينذر من كان حياً ويحق القول على الكافرين، فأسلم تسلم، فإن أبيت فإن إثم المجوس عليك). واختار لحمل هذا الكتاب عبد الله بن حذافة السهمي، فدفعه السهمي إلى عظيم البحرين، ولا ندري هل بعث به عظيم البحرين رجلاً من رجالاته، أم بعث عبد الله السهمي، وأيّا ما كان فلما قرئ الكتاب على كسرى مزقه، وقال في غطرسة: عبد حقير من رعيتي يكتب اسمه قبلي، ولما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مزق الله ملكه)، وقد كان كما قال |
Re: من السيرة العطرة بعض الأحداث المُشابهة لما حدث مع الجريدة المسخرة
أرجو منكم مُشاركة الموضوع ببعض من سيرته العطرة
أشكركم جزيل الشكر |
Re: من السيرة العطرة بعض الأحداث المُشابهة لما حدث مع الجريدة المسخرة
قصة أم معبد
هذه الصحابية الجليلة التي كان لها الفضل الكبير علينا فهي الوحيدة تقريبا التي تركت للمسلمين وصفا مُركزا عن صورة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي القصة معجزة أطوار القصة جرت في هجرته عليه الصلاة والسلام من مكة الى المدينة أين كانت كل قريش تبحث عنه في كل مكان بل وترصد مكافأة ضخمة لمن يأتي بمحمد تفضلو بقراءتها يُروى أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر رضي الله عنه ومولاه ودليلهما، خرجوا من مكة ومَرّوا على خيمة امرأة عجوز تُسمَّى (أم مَعْبد)، كانت تجلس قرب الخيمة تسقي وتُطعِم ، فسألوها لحماً وتمراً ليشتروا منها، فلم يجدوا عندها شيئاً . نظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى شاة في جانب الخيمة، وكان قد نَفِدَ زادهم وجاعوا. سأل النبي -عليه الصلاة والسلام- أم معبد: (ما هذه الشاة يا أم معبد؟) فأجابت أم معبد: شاة خلَّفها الجهد والضعف عن الغنم. قال الرسول -صلى الله عليه و سلم-: (هل بها من لبن؟) ردت أم معبد: بأبي أنت وأمي ، إن رأيتَ بها حلباً فاحلبها ! فدعا النبي -عليه الصلاة و السلام- الشاة، ومسح بيده ضرعها ، وسمَّى الله -جلَّ ثناؤه-، ثم دعا لأم معبد في شاتها حتى فتحت الشاة رِجليها، ودَرَّت. فدعا بإناء كبير، فحلب فيه حتى امتلأ، ثم سقى المرأة حتى رويت، و سقى أصحابه حتى رَوُوا (أي شبعوا)، ثم شرب آخرهم، ثم حلبَ في الإناء مرة ثانية حتى ملأ الإناء، ثم تركه عندها وارتحلوا عنها ... وبعد قليل أتى زوج المرأة (أبو معبد) يسوق أعنُزاً يتمايلن من الضعف، فرأى اللبن !! قال لزوجته: من أين لكِ هذا اللبن يا أم معبد و الشاة عازب (أي الغنم) ولا حلوب في البيت؟!! أجابته: لا والله، إنه مَرَّ بنا رجل مُبارَك من حالِه كذا وكذا. فقال لها أبو مـعبد: صِفيه لي يا أم مـعبد !! أم معبد تَصِفُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة، أبلَجَ الوجهِ (أي مُشرِقَ الوجه)،لم تَعِبه نُحلَة (أي نُحول الجسم) ولم تُزرِ به صُقلَة (أنه ليس بِناحِلٍ ولا سمين)، وسيمٌ قسيم (أي حسن وضيء)، في عينيه دَعَج (أي سواد)، وفي أشفاره وَطَف (طويل شعر العين)، وفي صوته صحَل (بحَّة و حُسن)، و في عنقه سَطع (طول)، وفي لحيته كثاثة (كثرة شعر)، أزَجُّ أقرَن (حاجباه طويلان و مقوَّسان و مُتَّصِلان)، إن صَمَتَ فعليه الوقار، و إن تَكلم سما و علاهُ البهاء، أجمل الناس و أبهاهم من بعيد، وأجلاهم و أحسنهم من قريب، حلوُ المنطق، فصل لا تذْر ولا هذَر (كلامه بَيِّن وسط ليس بالقليل ولا بالكثير)، كأنَّ منطقه خرزات نظم يتحَدَّرن، رَبعة (ليس بالطويل البائن ولا بالقصير)، لا يأس من طول، ولا تقتَحِمُه عين من قِصر، غُصن بين غصين، فهو أنضَرُ الثلاثة منظراً، وأحسنهم قَدراً، له رُفَقاء يَحُفون به، إن قال أنصَتوا لقوله، وإن أمَرَ تبادروا لأمره، محشود محفود (أي عنده جماعة من أصحابه يطيعونه)، لا عابس ولا مُفَنَّد (غير عابس الوجه، وكلامه خالٍ من الخُرافة). قال أبو معبد: هو والله صاحب قريش الذي ذُكِرَ لنا من أمره ما ذُكِر بمكة، و لقد همَمتُ أن أصحبه، ولأفعَلَنَّ إن وَجدتُ إلى ذلك سبيلا . |
رد: من السيرة العطرة بعض الأحداث المُشابهة لما حدث مع الجريدة المسخرة
باااااااارك الله فيك أخي و جزاك خيرا و اثابك و نفع بك أحسنت |
| الساعة الآن 10:02 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى