![]() |
الحكومة ليست "مجرمة" حتى تقتل مواطنيها
هوّنت من مخاطر الغاز الصخري.. وزيرة البيئة دليلة بوجمعة في منتدى "الشروق": طمأنت وزيرة البيئة وتهيئة الإقليم دليلة بوجمعة، الجزائريين بخصوص الانعكاسات الحميدة لاستغلال الغاز الصخري، وأدرجته في صلب السياسة الطاقوية للجزائر الكفيلة بمستقبل الأجيال. ودافعت الوزيرة لدى نزولها ضيفة على منتدى الشروق على حصيلة الحكومة المتعلقة بهذا القطاع، وأكدت أن الأيام القادمة ستكشف مردودية القطاع الاقتصادية، وكيف ستتحول مختلف أنواع النفايات إلى صناعة قائمة، وتتحدث لأول مرة عن مخطط الحفاظ على المحميات الطبيعة وتهيئة الإقليم، على النحو الذي يمكن من تقديم خدمات إيكولوجية اجتماعية واقتصادية، وكيف أن المشاريع المدمجة التي أنجزتها الجزائر ستقيها دفع الملايير. اطمئنوا الغاز الصخري ضمان لمستقبل الأجيال طمأنت وزيرة البيئة وتهيئة الإقليم دليلة بوجمعة في منتدى الشروق المحتجين الغاضبين في الجنوب الجزائري بخصوص قرار الحكومة الانطلاق في العمليات التجريبية للغاز الصخري، مؤكدة أنه تم اتخاذ كافة التدابير اللازمة لتفادي الانعكاسات، وعمليات الحفر اعتمدت على أحدث التقنيات المتطورة الكفيلة بالحفاظ، على صحة الإنسان ومحيطه، وقالت "الحكومة ليست مجرمة حتى تتلاعب بصحة مواطنيها وتعرضهم للخطر". وقالت الوزيرة "لا يجب أن نفسر الموافقة على إطلاق عمليات الاستكشاف أنه ضوء اخضر للاستغلال الفوري" بخصوص اتساع رقعة الاحتجاجات على الغاز الصخري والتعبئة التي يقوم بها بعض السياسيين والخبراء للمطالبة بوقف الاستكشافات؟" ردت هل تظنون أن الجزائر تقتل أبناءها؟" ولفتت إلى أن وزارة البيئة بالتنسيق مع وزارة الطاقة تكفلت بكل الدراسات اللازمة والبحث في التقنيات المعتمدة قبل الانطلاق في استكشاف الغاز الصخري، لتؤكد على أن كل القوانين سواء قانون البيئة أو المناجم والمحروقات تنص على إلزامية دراسة المخاطر والتأثير على البيئة قبل الإنجاز وهو ما قامت به مصالحها - تقول الوزيرة - حيث أوكلت المهمة لمكاتب دراسات دولية ووطنية تضم خبراء في مجال الطاقة والبيئة، وأنجزت دراسات ضخمة جيولوجية وهيدروجولية لأخذ كل التدابير والاحتياطات اللازمة لاستخراجه دون أي تأثيرات جانبية على البيئة. وشرحت الوزيرة طريقة العمل في استخراج وحفر آبار الغاز الصخري التي تعتمد على معدات تكنولوجية دقيقة، كما تستدعي كميات كبيرة من المياه التي تتم معالجتها بعد استخدامها في التكسير، وأكدت أن المواد الكيماوية المستخدمة لا تتعدى 6 أنواع بعدما كانت حوالي 400 نوع، لتشدد على أن التقنيات المستخدمة تراعي عدم المساس بالبيئة والحفاظ على الصحة البشرية، كما أن التقنيين والمهندسين الذين يشتغلون في الاستكشافات ومرحلة التجارب تم تكوينهم لهذا الغرض. وبخصوص الانتقادات الموجهة للغاز الصخري والمخاطر الناجمة عنه، والتي أطلقتها بعض الدول على غرار فرنسا، قالت الوزيرة متسائلة "لماذا لا يتكلمون على مخاطر الفحم الذي يعتبر أهم عنصر في السياسة الطاقوية لفرنسا وأكبر ملوث للبيئة، ويتكلمون عن الغاز الصخري للتشويش على الجزائر وزرع البلبلة وسط المواطنين؟" وأضافت "كل دولة لها سياستها الطاقوية الخاصة بها، والغاز الصخري يدخل ضمن السياسة الطاقوية الجديدة للجزائر" لتقول "بصفتي وزيرة البيئة أطمئن المواطنين في الجنوب وأؤكد لهم بأنه لا يمثل أي خطورة على البيئة" وأشارت إلى أنه كل التكنولوجيات بما فيها السيارات لديها مشاكل لو لم يتم اتخاذ الاحتياطات اللازمة. وقالت بأن استمرار الاحتجاجات في الجنوب بسبب الغاز الصخري يرجع لانعدام الجانب التحسيسي، ولعدم فهم المواطنين للعملية وخلطهم مابين التجارب والاستغلال لتعلن إطلاق حملات تحسيسية إضافية لتعريف سكان الجنوب بأهمية هذه الاستكشافات لهذه الثروة التي ستضمن السياسة الطاقوية لأجيال المستقبل. وأكدت بوجمعة أن مقاطع الفيديو التي انتشرت عبر "اليوتوب" تظهر مخاطر الغاز الصخري، تخص الآبار التي تم حفرها في الأراضي الفلاحية بأمريكا وبالتجمعات السكنية ما جعل المياه تشتعل، لتشير إلى أن أمريكا استغلت 200 ألف بئر وكندا كذلك، وإسبانيا ستنطلق فيها الاستكشافات، فلماذا - تتساءل محدثتنا - يريدون إغلاق الباب على الجزائر؟ لتوجه رسالة للمواطنين "يجب أن تثقوا في استراتيجية الحكومة". أمراء خليجيون تعرضوا للمحاكمة لتورطهم في تجاوزات خلال صيد الحبار كشفت وزيرة البيئة أن الجزائر سنت قوانين لحماية المحميات الوطنية الطبيعية بما فيها محمية البيض التي تشهد توافد أمراء خلجيين لصيد طائر الحبار، وأشارت إلى أن القانون دخل حيز التنفيذ سنة 2014، ونص على تنظيم عملية صيد هذا الطائر النادر، لتؤكد ان القانون الجزائري يحمي المحميات، ويعاقب كل مخالف للقوانين ويعاقب الصيد العشوائي بدون رخصة وفي الأوقات التي لا يكون فيها التكاثر، حيث أن عديد من القضايا التي تورط فيها خليجيون تم الفصل فيها أمام المحاكم. وبخصوص دور وزارة البيئة في حماية المحميات التي استقر بها عدد من الخليجيين للصيد على غرار محمية البيض؟ "هناك اتفاقيات تم توقيعها بين دول الخليج ومديرية الغابات لتقنين عملية الصيد وللحفاظ على الطائر الذي يعتبر ثروة نادرة للجزائر، حيث تم انشاء مركز للتعمير الخاص بطائر الحبار كأول تجربة وبتمويل من مستثمرين خليجيين للحفاظ على هذا النوع، لتؤكد "لا خطورة على طائر الحبار إذا كان الصيد في فترة التكاثر ووفقا للقوانين" وأضافت بأنه تم إحصاء 275 منطقة طبيعية، منها 57 محمية برية و50 محمية بحرية وسيتم وفق القوانين تأهيل وتنظيم تسيير هذه المحميات التي تمثل الثروة البيولوجية للجزائر بكل ما تزخر به. مشاريع البيئة ستجنب الجزائر دفع الملايير كغرامات دولية أكدت دليلة بوجمعة على أن مشروع تهيئة واد السمار الذي سيكون جاهزا كمنتزه بمعايير عالمية لكل الجزائريين شهر جويلية 2015، جنبَ الجزائر عقوبات مالية كبيرة كان من الممكن أن تدفعها كعقوبة للتلوث "ضرائب الكربون". وقالت الوزيرة بأن الجزائر استطاعت مؤخرا بفضل سياسية الحفاظ على البيئة وإطلاق مشاريع لتهيئة الإقليم والقضاء على التلوث وإعادة الوجه الحضاري للمدينة والعاصمة على وجه الخصوص، من إنجاز عدة مشاريع تساهم في الحد من التلوث على غرار الميترو والتراموي والسد الأخضر والمساحات الخضراء، وهذا بفضل المخطط الوطني للبيئة ولإزالة التلوث ما جعلها تتجنب العقوبات المفروضة عالميا ضد الدول التي تساهم في تلوث البيئة. وأشارت الوزيرة إلى أن مشروع واد السمار الذي كان نقطة سوداء في قلب العاصمة سيكون رئة جديدة للتنفس في العاصمة بعد القضاء على 3 ملايين طن من النفايات وإعادة رسكلتها لتحل محلها مساحات خضراء وتستخدم كطاقة بديلة، كما أكدت أن مشروع أولاد فايت سيكون جاهزا هو الآخر شهر أفريل 2016، أما مشروع دنيا بارك فقالت محدثتنا أنه محل نزاعات جارٍ العمل على تسويتها للشروع في إنجازه. وأشارت الوزيرة الى أن الجزائر قطعت أشواطا مهمة في إنجاز مشاريع تتماشى مع الاقتصاد الأخضر ستجنب الجزائر مستقبلا دفع الملايير كغرامات دولية، ذلك تطبيقا لاتفاقية "كيوتو" التي تلزم الدول على دفع غرامات بسبب انبعاثات الغازات السامة. المعالجة الحرارية للنفايات بداية من هذه السنة الجزائريون يرمون 13 مليون طن من النفايات المنزلية سنويا وكشفت دليلة بوجمعة أن الجزائريين يرمون 13.5 مليون طن سنويا من النفايات المنزلية فيما قدرت نسبة النفايات القابلة للرسكلة بـ 60 بالمئة من النفايات المنزلية المنتجة سنويا على المستوى الوطني. اعتبرت دليلة بوجمعة هذه النفايات بمثابة مخزون يمكن استغلاله في الاقتصاد بعد إخضاعها الى الرسكلة وذلك قصد دعم الاقتصاد الوطني وخلق ثروة مستدامة تستفيد منها الجزائر مستقبلا. وأضافت ضيفة منتدى الشروق أن عملية تسيير النفايات هي إستراتيجية وبرنامج وطني، حيث ركزت الوزارة في البداية على إزالة المفرغات العشوائية واستبدالها بمراكز الردم التقني، وقالت بوجمعة "حددنا كافة الخطوات من أجل إنجاح هذه الخطوة حيث استبدلنا المفارغ العشوائية بمراكز الردم التقني المقدر عددها 124 مركز ردم والتي توفر يد عاملة بأكثر 4 الآلاف و32 مفرزة" وأردفت أن مراكز الردم التقني تتوفر فيها كافة المعايير والمقاييس المعمول بها دوليا ومراقبة هذه المراكز وإنشاء وحدات بداخلها تعمل على معالجة النفايات وتصنيفها وفرزها ومعالجة عصارة النفايات والغازات المتراكمة بداخلها شرط أن تتوفر فيها مجموعة من الشروط المطلوبة ومنها أن تكون بعيدة على المناطق العمرانية بأكثر من 200 متر وعلى المسطحات المائية بـ500 متر، بالإضافة الى عدم استقبال هذه المراكز مواد أخرى غير النفايات المنزلية، ناهيك عن منع دخول النفايات الصحية الى المراكز. وذكرت الوزيرة أن استراتيجية الوزارة في المرحلة الاولى قد نجحت حيث تم غلق أكثر من 2000 مفرغة عشوائية كانت منتشرة عبر ولايات الوطن وأردفت أن مرحلة الرسكلة والتثمين، حيث تم خلق أكثر من 16 وحدة خاصة لرسكلة وتثمين النفايات موزعة عبر الوطن وأشارت أن تسيير النفايات ورسكلتها عن طريق الفرز الانتقائي هي عملية ذات طابع اقتصادي اجتماعي اذ تسمح بتوفير مناصب الشغل كما تتميز بطابع إيكولوجي لكونها تحافظ على البيئة. من جهتها كشف وزيرة تهيئة الإقليم والبيئة أنه سيتم الشروع في المعالجة الحرارية للنفايات بداية من هذه السنة، حيث سيسمح هذا المشروع بتثمين النفايات وتحويلها إلى مواد طاقوية وتقليص الإفرازات الملوثة للمحيط. منتجعان للراحة والاستجمام بأولاد فايت ووادي السمار أكدت دليلة بوجمعة أن نسبة أشغال تهيئة مفرغتي أولاد فايت ووادي السمار متقدمة جدا، وستكونان قبلة مؤكدة للجزائريين على اعتبار أن المشروع سيجعلهما منتجعين يضمنان الراحة للجزائريين، وأكدت أن المشروع سيمكن العاصمة من رئة جديدة تضمن نفسا جديدا ومتنفسا للمواطنين. وأضافت قائلة أن مشروع تحويل مفرغة أولاد فايت الى فضاء أخضر وفق معايير عالمية بمساحة تقدر أكثر من 42 هكتارا سيسلم في السداسي الأول من سنة 2016. أما بخصوص مشروع دنيا بارك، فأوضحت الوزيرة أن سبب تعطل مشروع دنيا بارك راجع إلى الإشكالات القانونية مع ملاك الأراضي، وأوضحت إن الإشكال في طريقه للتسوية، ووعدت بوجمعة ببذل كافة الجهود لتدشين دنيا بارك وفتحه أمام العاصمين في أقرب الآجال بعد تسوية بعض المشاكل القانونية الصغيرة التي تعترض مسار المشروع. إعفاءات جبائية لمؤسسات "أونساج" المختصة في رسكلة النفايات أقرت الحكومة قي قانون المالية لسنة 2015 إعفاءات جبائية لفائدة الشباب المستثمر في مجال الرسكلة ومعالجة النفايات المنزلية، لكل مشروع يقل رقم أعماله عن 30 مليون دينار، بهدف تشجيع المؤسسات المصغرة التي يتم إنشاؤها عن طريق آليات دعم وتشغيل الشباب أونساج والكناك. وأوضحت وزيرة البيئة والتهيئة العمرانية، دليلة بوجمعة، أن الحكومة أولت أهمية كبيرة لقطاع البيئة في إطار تحفيز الشباب على إنشاء مؤسسات مصغرة تتمثل مهمتها في الفرز الانتقائي وجمع وتثمين النفايات ورسكلتها من خلال إقرار تحفيزات مادية وتكوين مجاني في المجال، من خلال إقرار إعفاءات جبائية لكل مشروع في المجال يقل رقم أعماله عن 30 مليون دينار. وقالت الوزيرة أن مجال الرسكلة أصبح صناعة تدر أرباحا طائلة على المستثمرين في الميدان، كونها تمكن من الحصول على المواد الأولية التي تستعمل في العديد من الصناعات على غرار البلاستيك والورق والمطاط، التي تستعمل لاحقا في إنتاج العديد من المنتجات، مستدلة في ذات الوقت بنجاح جل المشاريع التي أنشئت في ذات الغرض والتي يصل عددها إلى 16 وحدة خاصة لرسكلة النفايات. وأضافت أنه تقرر رسميا دمج العاملين في قطاع النظافة وتثمين النفايات ضمن فئة الحرفيين والذي سيمكنهم من الحصول على قروض ودعم الدولة لتنمية مشاريعهم، إلى جانب الاستفادة من الدورات التكوينية التي تسطرها دائرتها الوزارية. منع إنشاء وحدات لإنتاجه مستقبلا التخلي عن الكيس البلاستيكي قرار لا رجعة فيه قالت وزيرة البيئة والتهيئة العمرانية، دليلة بوجمعة، أن الحكومة قررت التخلي نهائيا عن الكيس البلاستيكي الذي سيختفي تدريجيا من الأسواق من خلال إقرار تدابير من شأنها أن تقلص من استعماله. وبررت الوزيرة تأخر الحكومة في التخلي عن الكيس البلاستيكي رغم خطره على الطبيعة بدواعي اقتصادية، جراء وجود 600 وحدة لإنتاجه وتوفير 9 آلاف منصب شغل مباشر وغير مباشر لفائدة الشباب، ما دفع الحكومة إلى مراجعة إستراتيجيتها من خلال إقرار خطة جديدة تدفع الشباب إلى العزوف عن الاستثمار في المجال بسن معايير جديدة لرفع تكلفة الكيس، حيث سيكون لزاما على المنتجين احترام الوزن الصافي للكيس الذي سيتراوح ما بين 12 إلى 14 غراما عوض 3 غرامات في الوقت الحالي، وهو إجراء تقول الوزيرة سيدفع المواطن إلى العزوف عن استغلاله والعودة إلى البدائل الصحية المتوفرة. ومن بين الإجراءات المتخذة إلغاء إنشاء مصانع لإنتاج الأكياس البلاستيكية من المشاريع التي سيمولها صندوقي دعم وتشغيل الشباب والكناك. |
| الساعة الآن 11:54 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى