منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=104)
-   -   أصبروا.. 5 سنوات أخرى من العذاب على الطريق السيّار! (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=288793)

أبو اسامة 04-02-2015 07:48 AM

أصبروا.. 5 سنوات أخرى من العذاب على الطريق السيّار!
 

تحول، الطريق السيار شرق ـ غرب في شطره، الرابط بين البويرة والعاصمة من نعمة الى نقمة، بعد إهتراء شطر الأخضرية ـ البويرة، في ظرف وجيز، ما رهن فرحة الجزائريين بـ"مشروع القرن".

واستدعى فساد الطريق، وليس اهترائها مثلما تصر عليه الوصاية، إطلاق عملية ترميم، منحت لمجمع يضم كل من مؤسسة "ألترو" العمومية، و"أتي أر أش بي" الخاصة، وهذا في شهر أفريل من عام 2013، على أن يتم استلامه في غضون 15 شهرا، إلا أن هذه الآجال تم تجاوزها بسبعة أشهر، ولم تتقدم الأشغال إلا بـ 35 بالمائة، مما يعني أنه باستمرار الأشغال على هذه الوتيرة فإنه على المواطنين الصبر 5 سنوات لاكتمال ترميم هذا الشطر.

لاتزال الأشغال على مستوى الشطر المذكور، تسير بوتيرة بطيئة، ما جعل تسليم المشروع يتأخر بسبعة أشهر، ويترقب أن يمتد هذا التأخر، باعتبار أن نسبة الإنجاز لم تتعد حاليا 35 بالمائة، وهذا رغم تشديد وزير القطاع للهجته، وغضبه من التقدم البطيء لعملية تهيئة، شطر الأخضرية - البويرة من الطريق السيار شرق - غرب، وتهديده بسحب المشروع من المؤسسة المنجزة، وهذا خلال خرجة ميدانية، قادته إلى ولاية البويرة في شهر سبتمبر من سنة 2014، ووقف الوزير على تأخر استلام المشروع، الذي لم تتعد به نسبة تقدم الأشغال أنذاك 30 بالمائة، في وقت كان من المفترض أن يستلم قبلها بشهرين، وهو ما استدعى عقد اجتماع طارئ تم من خلاله دراسة أسباب التأخر، وتم إثرها تمديد فترة الإنجاز بسنة أخرى إضافية، وهذا على حساب المواطن.

وفي السياق، سيتم فتح الجزء الأول الممتد على مسافة 17 كلم أمام المستعملين في شهر جوان من السنة الجارية حسب ما أفاد به السيد "متيش صلاح الدين" مدير مشروع الوكالة الوطنية للطرق السريعة "لانا" في تصريح للشروق، والذي أضاف فيه أنه حاليا قد تم تدارك العراقيل وأن الأشغال صارت تسير بوتيرة جيدة.



ثلاث ساعات لقطع 30 كلم
صار التنقل على الطريق السيار شرق ـ غرب، كابوسا يؤرق مستخدميه، عندما يبلغون ولاية البويرة، فكثيرا ما يقضون ما لا يقل عن الساعة والنصف، متوقفين في طابور سيارات، جراء أشغال إنجاز الشطر المتضرر الأخضرية -البويرة، أين يضطر أصحاب المركبات اجتياز قرابة 30 كلم إما في طريق ذات اتجاه واحد، أو على طريق مزدوجة، لكنها في غاية الاهتراء، وهي وضعية سببت كثيرا من حوادث المرور الخطيرة، ولعل المسالك الغابية أفضل حالا من هذا الجزء من "السيار".

ولاتزال المعاناة مستمرة، يكابدها المواطنون، رغم أنه كان من المفروض أن تنتهي هذه المعاناة قبل سبعة أشهر، إلا أنه طال أمدها جراء عدم تقيد الشركتين المكلفتين بالإنجاز بالفترة المحددة في دفتر الشروط.



مؤسستا "الإنجاز" حصلتا على الصفقة بالتراضي
بخصوص كيفية حصول المؤسسة المكلفة بالإنجاز، على الصفقة، فقد صرح لنا السيد "متيش صلاح الدين"، مدير فرع الوكالة الوطنية للطرق السريعة بالبويرة "لانا"، المكلفة بمراقبة المشروع، انها منحت لمجمع مؤسسة ألترو العمومية ومؤسسة حداد الخاصة "أتي أر أش بي"، بالتراضي، وبتكلفة 7 ملايير دج وقد تصل الى 10 ملايير دج، وهذا لربح الوقت على خلفية تواجد المؤسستين وقتها بالمنطقة منذ شهر مارس 2013، لمعالجة إنزلاق التربة بالجباحية.

للإشارة فإن الطريق السيار كان قد أنجزت في وقت سابق منذ سنة 1992 إلى غاية استلامه سنة 2008 بشكل نهائي، أربع مؤسسات عمومية وهي "سابتا"، "كوسيدار"، "سوناطرو"، "لوجوا"، قبل أن تظهر مختلف عيوب الطريق سنة 2013.



تبرير ما لا يبرر
صرح مدير مشروع الوكالة الوطنية للطرق السريعة "لانا" بالبويرة، للشروق أن التأخر، يرجع إلى عمل المجمع المكلف بعملية الإنجاز، على حل المشكل من جذوره، مضيفا أنه تم منح المشروع للمؤسستين المنجزتين مع مهلة 15 شهرا، قبل أن بصطدم المكلفون بالإنجاز بواقع غير منتظر ولم تشمله الدراسة، التي لم تقف على حجم الكارثة التي تتعدى عملية إصلاح وتزفيت فقط، ما استدعى عملية دراسية أخرى، خاصة وأن الشطر المتضرر، ترابه مشبع بالماء، وهو ما جعلهم يستنجدون بآليات وأشغال أخرى لم تكن في الحسبان على غرار حفر حوالي 20 مترا تحت الأرض، لوضع اعمدة تمنع تصدع الطريق وإنزلاق التربه، ناهيك عن امتصاص الماء، وكذا تطلب المشروع لتقنيات أخرى هي الأولى من نوعها وذات جودة عاليه سيقف عليها مستخدمو الطريق فور الإنتهاء من الأشغال، بعيدا عن سياسة البريكولاج والترميمات الترقيعية التي سرعان ما ترجعنا إلى نقطة الصفر، وأضاف أيضا في سياق حديثه، أن مشكل معارضة ملاك الأراضي في تمرير قنوات الصرف فوق ملكياتهم، كان هو الآخر وراء تعطل المشروع، حيث لم يكن من السهل إقناع الملاك، مضيفا أن هذا الشطر ليس بالجديد كما يخيل لكثير من الناس، بل هو يرجع إلى بداية التسعينات فور إنطلاق مشروع الطريق السيار شرق -غرب، ولم يتم وقتها العمل بالتقنيات الحديثة من جهة، ناهيك عن الحالة الأمنية أنذاك للمنطقة، مما جعل العمال وعلى رأسهم المهندسين والخبراء، يعزفون عن مراقبة عملية الإنجاز عن قرب.

مقابل هذه التصريحات، لا يحتاج الإنسان أن يكون خبيرا في الأشغال العمومية، أو ملما بتفاصيل المشروع التقنية، كي لاحظ تماطلا وتهاونا واضحين في سير الأشغال، فكثيرا ما يلاحظ مستعمل الطريق، أن الورشات خاوية على عروشها، أو لا يوجد بها إلا عدد قليل من العمال، ما يسقط كل التبريرات، ويدخلها في خانة "تبرير ما لا يبرر".



طريق لكل المخاطر
عبر العديد من مستخدمي الطريق السيار شرق ـ غرب، للشروق عن إمتعاضهم، من السلبيات الناجمة عن أشغال عملية إعادة تهيئة شطر الأخضرية ـ البويرة، وعلى رأسها تسببها في حوادث المرور، حيث ومباشرة بعد خروج المركبات من هذا الطريق الإزدواجي، ولتدارك تأخرهم والوقت الضائع في طابور السيارات، يبيح أصحاب المركبات لأنفسهم، اللعب في الوقت البدل الضائع، وهذا باستخدام السرعة المفرطة، لاستدراك الوقت، وهو ما يفقد العديد منهم السيطرة على السيارة، ويتسببون في حوادث مرور أليمة، كما تطرقوا لمخلفات أخرى كمعاناة المرضى أثناء تنقلهم إلى العاصمة للعلاج، خاصة وأن معظم الأشعة والخدمات الصحية تتمركز بالعاصمة، مما جعل العديد منهم يتخلفون عن مواعيد العلاج التي انتظروها لأشهر، ناهيك عن الحالات المستعصية التي تتطلب النقل الفوري، وأي تأخر قد يكون بمثابة الموت البطيء، وكل هذه المآسي يقف عليها المسؤولون، لكن لا حياة لمن تنادي، فالأشغال متعثرة، والطريق السيار في تدهور مستمر، ليس بالبويرة وحدها بل في غالبية الولايات التي يعبرها.


الساعة الآن 07:18 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى