![]() |
واشنطن "ترفض" ترحيل أنور هدام إلى الجزائر!
أصدر قاضي الهجرة بالولايات المتحدة الأمريكية مؤخرا، أمرا يقضي بعدم تسليم القيادي السابق في حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة أنور هدام إلى الجزائر، بعد مرور أكثر من 20 سنة على إيداعه طلب اللجوء السياسي بها وتواجده بالأراضي الأمريكية، بالموازاة مع مطالبة السلطات الجزائرية بتسليمه في إطار أمر بالقبض أدرج اسمه ضمن قائمة المطلوبين من قبل الأنتربول الدولي. وقال أنور هدام إن قاضي الهجرة بالولايات المتحدة الأمريكية أصدر قرارا الخميس 29 جانفي الماضي بـ "عدم إبعاده إلى الجزائر"، في تأكيد لرأي المحكمة الفدرالية بالدائرة الرابعة، مجددا رغبته في العودة إلى الجزائر طواعية، في إطار قانون المصالحة الوطنية، "متمتعا بجميع حقوقي المدنية والسياسية التي كفلتها قوانين الجمهورية الجزائرية لجميع مواطنيها"، مؤكدا أنه غير مستثنى من مشروع القانون وهو ما أكد عليه ـ يقول ـ "في التصريح المعد في إطار تطبيق المادة 13 من الأمر المتضمن تنفيذ ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، الذي وقعت عليه في السفارة الجزائرية بواشنطن يوم 25 أوت 2006"، والذي جاء فيه أن نشاطاته ذات طابع سياسي محض، اقتصرت كلها على المعارضة السياسية لوقف المسار الانتخابي في 11 جانفي 1992، وليس هناك ما يمنعنه وأنه لم يرتكب ما هو مذكور في استثناءات الميثاق. وأوضح القيادي السابق بـ"الفيس" المحل أن قرار العدالة جاء بعد معاناة دامت أزيد من عقدين منذ أن قدم طلب اللجوء السياسي، بعد أن تعرض للاعتقال سنة 1996 وقضى في السجن مدة أربع سنوات كاملة، ومن ثمة تم الإفراج عنه سنة 2000، ووضعه في إقامة محروسة إذ لا يمكنه السفر إلى غاية اليوم إلا برخصة. وأشار أنه وفي الوقت الذي كان على وشك الحصول على حقه في اللجوء السياسي، استغلت جهات أحداث 11 سبتمبر لتطالب بترحيله إلى الجزائر، لافتا إلى أن وزير العدل الأسبق خلال سنوات إدارة بوش، وفي آخر يوم قبل مغادرة منصبه في جانفي 2005، "وبعد أن تم استنفاد كل الحجج الواهية لتسليمي مكبل اليدين، أصدر قرارا سياسيا باستعمال صلاحياته وزيرا للعدل لمنعي من حقي في اللجوء السياسي بحجة أنني مناوئ للنظام الجزائري الذي يُعتبر حليف أمريكا في حربها على الإرهاب"، يقول هدام، مضيفا بأن الوزير أصدر في نفس الوقت قرارا يقضي بتسليمه إلى الجزائر، "بناء على اتهامات باطلة ظلت تروجها بعض وسائل الإعلام عن علاقتي المزعومة بالإرهاب الذي طال شعبنا في العشرية السوداء"، قبل أن يصدر قرار المحكمة الفدرالية في 4 ديسمبر 2013 تحت رقم: 12 ـ 729 ينص على "أنه من حق وزير العدل الأسبق استعمال صلاحياته لمنع أنور هدام من اللجوء السياسي، إلا أن قراره ترحيله إلى الجزائر غير مؤسس على أدلة مقبولة". وأوضح هدام، في تصريح لـ "الشروق"، بخصوص وضع اسمه في قائمة المطلوبين من قبل الأنتربول، أن الأمر يتعلق بتوظيف سياسي، وأن الذي يهم حاليا هو طي الصفحة والسماح له بالعودة، مؤكدا أن الحوار مع السلطات العمومية متواصل، راجيا أن تعرف وضعيته انفراجا في القريب العاجل وأن تتوقف الحملة الإعلامية ضده. |
| الساعة الآن 09:01 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى