![]() |
بشاعة فاقت التّصور*!
المشاهد المروّعة التي* بثّها التّنظيم الإرهابي* "داعش*"،* هي* شهادة وفاة هذا المسْخ الذي* جاء إلى الوجود نتيجة زواج محرّم بين أنظمة العهر مع المخابرات الغربية،* ويمكن توقع نهاية قريبة لهذا التنظيم البشع الذي* تصر بعض وسائل الإعلام العربية على تسميته بالدّولة الإسْلامية،* بل إنّ* بعض المتفيقهين* يبرّرون هذه الأفعال البشِعة من ذبح ورجم وحرق بأحاديث ونصوص* يقتطعونها من كتب التّراث ويقولون هذا هو الإسلام*. لا* يمكن لتلك الصّور البشعة لقتل الطّيار الشّاب الذي* كان* يطبّق تعليمات مسؤوليه في* الجيْش الأردني* أن تكون مبرّرة في* الإسْلام،* فقد أجبره الإِرْهابيون على التّمثيل أمام الكاميرات قبل أن* يلقى حتْفه حرقا،* وببراعة نادرة نفّذ الأسير كل المشاهد،* بدءا بالمشي* بطريقة معينة،* وتحويل نظره من جهة إلى أخرى ثم الدخول إلى القفص،* وانتظار مصيره،* وهو في* حال نادرة من اليأس والاستسلام متوجها بنظره إلى اللهيب التي* سيأتي* فيما بعد على جسده قبل أن تخرج روحه*!! * نمط جديد من الإرهاب والإجرام لم نر مثله في* التّاريخ،* وفصل جديد من تشويه الإسلام على* يد بعض منتسبيه بانتزاع الإنسانية منْهم،* والانحدار بهم إلى مستويات أدنى من البهيمية،* والأخْطر من ذلك كلّه أنّ* البعض* يجتهد في* تبرير هذا السّلوك الهمجي* بأقوال مجتزأة،* وأحاديث مبتورة ووقائع مذكورة في* كتب التّراث نُقلت إلينا بالسّمع جيلا بعد جيل،* فدخل فيها الموضوع والمكذوب،* واختلط الخطأ بالصّحيح وبات تمييز الصواب مهمة العلماء والمجتهدين ولا* يمكن لهؤلاء الوحوش أن* يكونوا أهلا للعلم والفتوى وهم الذين حكموا على الكسايْسة بالقتل تجويعا وحرقا*! ستلفظ الشعوب العربية هذه الجماعات كما لفظ الشعب الجزائري* الجماعة الإسلامية المسلحة* *"الجيا*" وما شابهها بعد تورطها في* مثل هذه الجرائم،* وسطوة الشعوب أقوى وأشد من سطوة الحكام،* أما الأنظمة التي* صنعت الإرهاب ومكنت للدّواعش فعقابها أشد،* لأن المظالم تعاظمت وأعداد الضحايا فاقت الحدود*.. ستنتهي* الدّواعش ككل الجماعات المتطرفة عبر التاريخ،* لكن الكارثة أن مسببات ظهور مثل هذه المسوخ لا زالت قائمة وعلى رأسها التّدخل الغربي* في* بلاد المسلمين،* والتمكين لأنظمة الفساد والديكتاتورية والعمالة من الاستمرار في* التحكم في* رقاب المسلمين،* بدءا من النظام الملكي* في* الأردن الذي* أرسل طائرات لقصف المدن السّورية ضمن التّحالف الدولي،* وبعد إعدام الكسايسة دخل هو الآخر في* عمل انتقامي،* فقتل امرأة محكوم عليها بالإعدام منذ* 10* سنوات،* وشرع في* إعدام باقي* المتهمين بالانتماء إلى القاعدة،* وانتهاء بكل الأنظمة الشمولية التي* جلبت الويلات لشعوبها* |
| الساعة الآن 05:21 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى