![]() |
جرائم إرهابية تفضح تورط المخابرات المغربية
يمر النظام المغربي بأسوإ مراحله بسبب الفضائح المتوالية من خلال التسريبات التي كشفت هشاشة المؤسسات الأمنية والرسمية المغربية، وأيضا فضحت الوجه الحقيقي للمخزن الذي يمارس قمّة النفاق بين ظاهر يسوّقه للشعب المغربي الشقيق ودول المنطقة والعالم، وباطن عرّته وثائق مسرّبة نشرت في الآونة الأخيرة عبر مواقع الأنترنيت. الوثيقة المسرّبة الأولى التي نشرتها "الشروق" في عددها الصادر بتاريخ 08/02/2015، التزم المغرب الرسمي الصمت لحد هذه اللحظة بسبب الصدمة الكبيرة التي شعر بها، في حين تكفلت مواقع إلكترونية تابعة للجهاز المغربي بحملة التشكيك فيها والطعن في "الشروق"، والتحامل على معارضين مغاربة يعيشون في المنفى. كما أنها كشفت عن مدى تعاون النظام المغربي مع الجماعات الإرهابية التي يستعملها لتحقيق غايته، رغم أنه يحاول الظهور دولياً على أنه يكافح الإرهاب وهو بديل للقوى الغربية في المنطقة للقضاء على تنظيم القاعدة وكل التنظيمات الإرهابية الأخرى.بل حاول الملك محمد السادس أن يلعب أدواراً في مالي لحسابات إقليمية. إن اجتماع ضباط المخابرات المغربية مع الإرهابي "درودكال" أمير التنظيم المسمى "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" يعتبر مؤشر خطير جدا، حسب متابعين، ويكشف الجهات الحقيقية التي تدعم الإرهاب مادياً ومالياً ودبلوماسياً واستخباراتياً. لقد جرى الاجتماع في 14- 15/05/2011 على التراب الموريتاني وتمّ الاتفاق على عمليات إرهابية في الجزائر وتونس وليبيا، وهو الذي سارع الدموي "درودكال" في تنفيذه بتاريخ 18/05/2011 حيث أن تونس التي ظلت بعيدة عن الإرهاب رغم سنوات الدم التي عاشتها الجزائر، شهدت أول عملية إرهابية في الروحية حيث اشتبكت قوات الجيش والأمن التونسي مع عناصر مسلحة، وقتل في تلك العملية المفاجئة للتوانسة، كل من المقدم الطاهر العياري والرقيب الأول وليد الحاجي وإصابة العريف صغيّر المباركي، وقد تمّ العثور في مكان العملية على هويات وهمية وأختام دخول وخروج لليبيا والجزائر. وتوالت الاعتداءات في استهداف تونس وحدودها مع الجزائر، حيث جرت في 02/02/2012 أحداث بئر علي بن خليفة، وفي 06/12/2012 مواجهات فريانة بجندوبة، وفي 10/12/2012 استهدفت دورية في فريانة. بعد هذه الأحداث جاء نزيف الشعانبي بضعة أشهر بعد اجتماع موريتانيا بين قيادات القاعدة وضباط المخابرات المغربية التي جرى فيها الاتفاق على ضرب المناطق الحدودية التونسية. أما في ليبيا فقد بدأ تنظيم "القاعدة" يتحرك في المشهد الليبي وتنقل قياديون للنشاط مع جماعات مسلحة ليبية، وصل الأمر حد قتل السفير الأمريكي في 12/09/2012، أي بعد يومين من مواجهة في درناية بالقصرين التونسية التي تعتبر بداية ما يسمى نزيف الشعانبي، في المنطقة الحدودية مع الجزائر. الغريب أن المخابرات المغربية حركت التنظيم الإرهابي "القاعدة" لتنفيذ عمليات في ليبيا قبل مقتل القذافي الذي حدث في 20/10/2011، وبعد حوالي شهرين من تدخل الحلف الأطلسي الذي جرى في مارس 2011. وهذا يكشف أن المغرب هو من أراد خلط أوراق لبيبا ودعم معمر القذافي الذي ظل يصف الثوار بالإرهابيين ويؤكد أن من يواجهه هو تنظيم القاعدة. كما أن المغرب في تلك المرحلة شنّ حملة على الجزائر مدّعياً أنها تدعّم العقيد الليبي القذافي، وهو ما نفته الجزائر كثيراً. أما في الداخل الجزائري فقد شهد عمليات إرهابية بعد لقاء موريتانيا المشبوه، وكان رمضان 2011 شاهدا على المحاولة اليائسة لـ"إحياء الإرهاب" بتنفيذ اعتداءات إجرامية استعراضية في شرشال وتيزي وزو، كما أن الصحراء الجزائرية كانت هدفاً لتنظيم درودكال الإرهابي. وتمّ اختطاف ناشطين إسبانيين وإيطالية من مخيمات تندوف للاجئين الصحراويين في 22/10/2011، أي بحوالي ستة أشهر بعد الاتفاق بين "درودكال" والمخابرات المغربية. واستهداف مخيمات اللاجئين هو في صالح المغرب الذي طالما حاول أن يلصق تهمة الإرهاب بجبهة البوليساريو. أما في 06/07/2011 فوقع هجوم على قاعدة للجيش الموريتاني في باسكنو. وفي 16/01/2013 وقعت أخطر عملية وكانت الاعتداء على قاعدة تيقنتورين النفطية من طرف تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" في عملية كان من بين أهدافها التأثير على سمعة الجزائر الأمنية. بلا شك - حسب مراقبين - فإن كل ما حدث يؤكد صحة الوقائع التي أوردتها الوثيقة المسربة عن الاتفاق بين "القاعدة" والمخابرات المغربية في موريتانيا. والسؤال الذي طرحه الكثير من الجزائريين في تعليقهم على هذه الفضائح المسربة: إلى متى يستمر الصمت الرسمي على نظام مخزني صار يتحالف مع الشيطان لاستهداف أمن الجزائريين واستقرار دولتهم؟ |
| الساعة الآن 08:01 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى