![]() |
تصبحون على وطن
كثر المتباكين على هذه الجزائر ، وكثر حبها ، الذي يقولون عنه أنه من الإيمان ، ولكن لا أعرف لماذا يحبونها كل هذا الحب بطريقة فرنسية أو بطريقة " لالجيري مون أمور " ولا أعرف لماذا لا يحبونها بطريقة "حبيبتي يا جزائر" إنها حكاية حب مكسيكي في قالب جزائري من أجل المصالح ، وحينما يكون الحب مجرد مصلحة لنيل غاية لا يصير حبا فمن غير المعقول أن تحب جولييت "السبتي" ومن غير المعقول أن تحب "خيرة" روميو لأن الأمر هنا يصير خارج نطاق المنطق ورغم هذا يريد بعض الذين لا يتنفسون غير هواء باريس حتى ولو كانوا في الجزائر إقناعنا أن حب الجزائر من الإيمان ، نعم هو كذلك لكن كان عليهم أن يضيفوا أن حبها أيضا من تبييض الأموال في بنوك باريسية وتهريبها إلى هناك ، وربما من أجل هذا كله يسعى أهل الغرام بالوطن إلى برنامج يزيد في الحب ويقوي المناعة في قلب المواطن البسيط بجعل في كل بيت علم وطني أخضر وابيض وفي وسطه نجمة وهلال حمرويين _ ليس شوقي صاحب التلفزيون طبعا - ، وكان من المفروض تعليم حب الوطن لأهل موريتي أولا وأصحاب الهف واللف ، فأكواخ الجزائر ليس بها علم فقط بل يرفع فوقها العلم في صرخة عالية بأنه لم يبق لنا سوى العلم ، فكم كوخ مررت به وجدته يرفع العلم عاليا وكم قصرا وجدت العلم فيه يشكو الفاقة والتمزق بل حتى المباني الحكومية شهدنا فيها أعلاما ممزقة وبعضها من تعاقب الفصول عليها تغيرت ألوانها حيث صار اللون الأخضر ازرقا والأبيض اصفرا والأحمر برتقاليا حتى يخيل إليك أنه علم لدولة أخرى ، كان على الذين يهيمون حبا بالجزائر حد التخمة والشبع أن يباشروا برنامج "خبزه وكيس حليب" لكل طفل وحقنة ضد الكلب لكل عائلة -"ومعلش" حقنة واحدة تكفي محضوضا في العائلة ولا ضير إن مات الباقي- ، ما معنى أن نعلم الناس حب الوطن بتعليق راية وطنية في بيوتهم وأكواخهم وهم لا يجدون كيس دقيق ولقمة عيش ؟ كيف نقنع أب في ولاية سعيدة برفع راية أو تعليقها في بيته بعدما خطف السل أربع من بناته في عمر الزهور هن فلذات كبده ، تصوروا يا ناس أن يفقد الرجل أربع من بناته هن روحه وكل حياته في بضع أيام ، لأنه لم يستطع من فاقته معالجتهن من مرض السل ، وأيضا لان الذين يريدون إقناعه بحب الوطن وتعليق علم كانوا يفكرون في برنامج علم لكل بيت وكان هو يفكر في علاج لكل بنت ، وأكاد أجزم أنه لو أعطيت له راية لرفعها على عتبة بيته بعينين تفيضان دما قانيا ، وأكاد أجزم أن علية القوم عندنا لو طلب منهم رفع الراية الوطنية على فلاتهم وقصورهم لسفهوا الأمر واعتبرونا ناس "بيريمي" . فلا داعي أن تعلموا الفقراء حب الوطن لأن حبه في قلوبهم منقوش وليس لهم سوى جرائرهم ولكن علموه لأنفسكم فأنتم لكم البديل فعندكم باريس وعندكم لوزان وعندكم جزر أخرى بعيدة عن الجزائر . وكان الأحسن أن تسطروا برنامج وجبة لكل أسرة ، لأنه سيكون أفضل وأكثر إنسانية. في زمن صار "كانيش الهانم" أغلى من روح ابن آدم . وتصبحون على وطن . عمود رؤى اليومي بجريدة الأجواء لــ 25/06/2008 |
رد: تصبحون على وطن
صدق من قال ان اكثر مسؤولينا هم ممن يرفعون المطريات خشية الاصابة بالزكام وهم في الجزائر بمجرد هطول الامطار في بلاد فافا واذكر ان الاستاذ الحسني ذكر مرة في احدى مقالاته انه راى في نشرة الاخبار عملية تدريب لكلاب المانية اصلا ونشاة وكان المدرب الجزائري يامرها باللغة الفرنسية ان اغلبهم صراحة هم ممن نشاوا على ان الجزائر جزء من فرنسا وانه لم تعرف في التاريخ امة ولا دولة اسمها الجزائر وبالتالي فالشيء من ماتاه لا يستغرب
تحياتي اخي والسلام |
رد: تصبحون على وطن
هذا هو الفرق بين من يحب وطنه بالوراثة و من يحبه حب إستملاك و حب إستنفاع و استحواذ..
فللحب انواع... |
رد: تصبحون على وطن
اتدري اخي الكريم ان هؤلاء الذين كنت بليغا في وصفهم هم نفسهم من علم جيل الشباب كره الوطن خلافا لغريزة اي كائن حي و دفعوهم بتصرفاتهم غير الحضارية و البليدة و غير المسؤولة الى تخريب ممتلكاته هم نفسهم بلاء البلاد والعباد اراحنا الله منهم |
رد: تصبحون على وطن
موضوع في الصميم أخي، ننتظر المزيد . .
|
رد: تصبحون على وطن
والله يااخي العزيز موصوعك في غاية الأهمية وخاصة لشبابنا الصاعد نسأل الله العافية http://www4.0zz0.com/thumbs/2008/06/27/16/761681653.jpg |
رد: تصبحون على وطن
اقتباس:
ومنهم ما لا يعرف سوى بسم الله الرحمن الرحيم والمجد والخلود لشهدائنا الابرار . |
رد: تصبحون على وطن
اقتباس:
|
رد: تصبحون على وطن
اقتباس:
و كما يقول المثل الصيني الدرج يغسل من فوق أي من أعلى أظنك فهمت قصدي.. |
رد: تصبحون على وطن
اقتباس:
انا اعمل في مؤسسة تتعامل بالفرنسية الاطارات العليا مفرنسة ولا تتقن العربية بتاتا يعني على شاكلة يزيد زرهوني هم كلهم كبار في السن و في اخر سنوات العمل قبل بلوغ سن التقاعد .. اما الجيل الجديد فيتقن العربية اكثر من الفرنسية من هنا تبدو بارقة امل حول امكانية تعريبها خصوصا ان المصطلحات المستعملة يمكن ترجمتها الى العربية بسهولة نحتاج فقط الى القرار السياسي و الارادة. تحياتي |
| الساعة الآن 11:53 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى