![]() |
حقائق عن ولاية الفقيه
حقائق عن ولاية الفقيه الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: قرأت مؤخرا تصريحا خطيرا جدا لأحد أبرز قادة التيار الديني في إيران، ومفاده أن:" مخالفة توجيهات ولاية الفقيه": تعدل:" الشرك بالله تعالى!!؟". لقد ذكرني هذا التصريح بقوله تعالى:[ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ]. فهل يعقل: أن تجعل مخالفة اجتهاد بشري بمنزلة الشرك بالله!!؟. نعلم جميعا بأن أي مخلوق مهما بلغت:" رتبته العلمية واجتهاده"، ومهما وصل إليه:" زهده وورعه"، فإنه في النهاية:" بشر غير معصوم"، وهو بالضرورة:" معرض للخطأ!!؟"، فكيف تجعل مخالفته بمنزلة الشرك بالله تعالى!!؟. إن:" اعتقاد أهل السنة والجماعة" أن المعصوم من الخطأ هم:" الملائكة"، و:" الرسل والأنبياء في تبليغهم رسالات الله"، ومن سواهم، فهو معرض للخطأ لقوله عليه الصلاة والسلام:" كل بني أدم خطاء، وخير الخطائين التوابون". ولم نستغرب ذلك القول من:" الشيعة"، لأنهم يعتقدون بعصمة أئمتهم، فقد جاء في:" بحار الأنوار":(ج25 ص350-351) من قول مؤلفه:" المجلسي":{ إن أصحابنا الإمامية: أجمعوا على عصمة الأئمة صلوات الله عليهم من الذنوب الصغيرة والكبيرة: عمداً وخطأً ونسياناً من وقت ولادتهم إلى أن يلقوا الله عز وجل!!؟}. وصدق من قال:" إذا عرف السبب: بطل العجب". ولأن:" شيعة اليوم": يقدسون:" نظام ولاية الفقيه!!؟": كان جديرا بكل:" عاقل منصف باحث": أن يعرف:" حقائق" عن:" حصاد ولاية الفقيه" في الدولة الحاضنة له:" إيران" من الناحية:" العملية الواقعية"، وليس من الناحية:" الفكرية العقدية"، وهو ما سيجيب عنه هذا المقال لأحد" مراكز البحث الفكرية"، فإليكموه: في هذه الأيام التي تصادف الذكرى:( السادسة والثلاثين من ثورة الشعب الإيراني ضد نظام الشاه)، تحدث:" كبار زعماء نظام الملالي" بشأن إنجازات هذا النظام على الصعيد الداخلي والإقليمي. وكان:" خامنئي": زعيم:" نظام ولاية الفقيه"، و:" حسن روحاني" رئيس جمهوريته: أسهبا في الكلام في هذه المجالات. وأخص بالذكر:" حديث روحاني" في اجتماع في طهران: الذي عمد فيه على التأكيد على الإنجازات في:" المجالات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والبيئية وغيرها!!؟". لا شك أن أبناء الشعب الإيراني الذي يعيش في الجحيم الذي خلقه هذا النظام لهم: لا يمكن أن يصدّق هذه الأقاويل- هذا من جهة-. ومن جهة أخرى: ربما ينطلي على بعض السذّج من الناس خارج إيران أن:" نظام ولاية الفقيه": الذي يتحدّى العالم في مشروعه النووي، آو من خلال تدخله الواسع في مختلف الدول من:" العراق وسوريا ولبنان واليمن وأفغانستان وغيرها"، وصرفها مئات المليارات على مشاريعه النووية والتوسعية: أنه نظام قوي ومستقرّ تماماً!!؟، ولا يستطيع أحد في العالم: أن يضع هذا النظام عند حدّه. فمن خلال استعراض عضلاته خارج إيران وعربدته ضد الغرب وأميركا: يوهم وكأنه:" قوة عظمى في المعسكر الإسلامي!!؟": تهمين على:" الشرق الأوسط"، أو بالأحرى على:" الدول العربية والإسلامية"، ويجب على العالم" أن يأخذ هذا الواقع في الحسبان. ومع الأسف الشديد: نرى أن العالم أيضاً يعطى انطباعاً من هذا النوع من خلال مفاوضات طويلة المدى بشأن:" القضية النووية" مع هذا النظام، فعندما يجلس مثلاً وزراء خارجية الدول الست الكبرى في العالم:(الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا): وجهاً لوجه ممثلين لهذا النظام، فالصورة تعبّر عن الرؤية التي يريد:" نظام ولاية الفقيه": تكريسها في الأذهان. وهناك مشهد آخر أيضاً: يعبّر عن هذا الوهم، وذلك عند ما نرى أن عديداً من دول العالم الثالث: لا يصوّت لصالح قرارات أممية تدين:" الإعدامات والتعذيب، وقمع النساء، وقمع الاقليات الإثنية والدينية، وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان في نظام ولاية الفقيه"، لأن هذه الدول تعتقد أن هذا النظام يقف ضد كبرياء الغرب وجبروته!؟. لكن الحقيقة تقول: إن ولاية الفقيه الذي يحاول النظام تصديرها إلى الدول الأخرى: أحلّت من المآسي والويلات بالشعب الإيراني ما يفوق التصوّر، فأصبح من واجبنا وواجب كل ذي ضمير حي: أن يقول للعالم: إن:" نظام ولاية الفقيه" هو:" النظام الأمثل والأول!!؟"، لكن ليس في:" الحرية والديمقراطية والبناء والرفاهية"، بل في:" الإعدام والقمع": كما أدين حتى الآن أكثر من:( ستين مرة!!؟) من أعلى الجهات الدولية لهذا السبب!!؟. وهو النظام الذي أصبح الأول في:" هروب الأدمغة الإيرانية"، كما أن إيران تحت هذا النظام: صارت البلد الأول في التلوّث والبيئة على كرة الأرض، والكوارث التي حلّت بجغرافيا الإيرانية تحت هذا النظام لا يمكن أن تعوّض:" كتجفيف البحيرات والأنهار، وهدم الغابات وما شابهها"، ويقال أن رئيس الجمهورية الحالي يقول:" إنه الأول في التضخّم بين جميع الدول!!؟"، وله رقم قياسي في:" الأمية، والبطالة، والعيش تحت خطّ الفقر!!؟". وبينما يقول مسئول قضايا العمال في النظام إن:( 90% من العمال الإيرانيين): يعيشون تحت خط الفقر!!؟، وأن:( 10% الباقي): أيضاً قريبون من عتبة الفقر، لكن الولي الفقي:"ه خامنئي": أغنى رجل في العالم حيث أن إحدى مؤسساته: تقدّر ثرواته بـ95 مليار دولار، كما أن:( 80% )من خيرات البلاد يملكها:( 1% ) من القريبين من:" ولاية الفقيه" من الملالي وقادة الحرس، وأصبح: " مقر خاتم الأنبياء": التابع لقوات الحرس: أكبر مؤسسة اقتصادية في إيران، وحجم عمليات الاختلاس والسرقات على الموالين لولاية الفقيه عادة: مقياسه مليارات وليس الملايين!؟؟. كما أن:" الصحف التركية": فجأة نقلت لنا أن سمساراً إيرانياً تابعاً لولاية الفقيه: استطاع نقل عشرات المليارات من الدولارات والذهب بين:" إيران وتركيا": بهدف اللفّ على العقوبات الدولية، ومن أجله أعطى رشاوى بعشرات الملايين لكبار الوزراء والمسؤولين الأتراك حيث هزّت عملياته أركان الحكومة التركية بعد الكشف عن هذه الحقائق!!؟. هذه الحقائق وحقائق أخرى من الصعب تصورها: ننقلها من:" المسؤولين في النظام"، أو من:" الصحف التابعة له": علماً بأن:" نظام الملالي": الذي يمارس أسوأ أنواع الرقابة على الصحف، فما يأتي فيها ليس سوى أجزاء من هذه الحقائق، وبعض الحقائق ننقلها من جهات رسمية دولية، أو من وسائل أنباء محايدة في العالم. فما ننقله هنا: يعتبر غيضاً من فيض الحقائق التي من الصعب نقل بعضها، وبذلنا جهدنا أن ننقل ما حدث خلال العامين الأخيرين، وأكثر الحقائق المنقولة تأتي من فترة رئاسة:" أحمدي نجاد": الذي يعتبر أوفى رئيس وحاكم بولي الفقيه على مدار سنوات وجود هذا النظام. ولا نريد هنا: أن نقوم بتحليل سياسي، أو نتكلّم حتى عن:" الإعدامات والتعذيب، وانتهاكات حقوق الإنسان"، ولا عن تدخل هذا النظام في شؤون الدول الأخرى، ولا عن:" عدم وجود الحريات في المجتمع الإيراني و ...!!؟"، بل: الهدف هو:" شرح موجز" عن:" انتصارات أو إنجازات نظام ولاية الفقيه في إيران!!؟" على الصعد الاقتصادية والاجتماعية، فلا نريد أن نقول ونشرح أن:" نظام الملالي كان ولا يزال الأول في الإعدامات السياسية خلال العقود الماضية"، وأنه مارس أكثر من مائة من صنوف التعذيب الجسدي والروحي ضد السجناء السياسيين خلال هذه السنوات، ولا نريد أن نكرّر قضية ارتكاب المجازر بحق ثلاثين ألفا من السجناء السياسيين في العام 1988، ولا نريد أن نثبت بأن هذا النظام هو المسيطر على:" الشؤون العراقية"، وأن:" الميليشيات": التابعة له يعيثون في الأرض العراقية فساداً، ويرتكبون من الجرائم بحق أبناء الشعب العراقي ما يندى له الجبين، ...، بل هنا: نرى أن نذكر الحقائق من:" فم زعماء والمسؤولين في النظام"، أو من:" الصحف ووسائل الأنباء التابعة له"، أو من:" المصادر الدولية ذات المصداقية" بشأن ما حلّت بالشعب الإيراني من جراء تطبيق نظام ولاية الفقيه على بعض الصعد: كهروب الأدمغة والهجرة، والوضع الاقتصادي العام، والتضخم والغلاء والفقر، والبطالة، وعملية الفساد والسلب والنهب، وتهريب البضائع، وتهريب المخدرات، وأزمة الإدمان، والأمية، وممارسة القمع الاجتماعي، والسلطة القضائية والسجون و ... الطلاق وملفات الانتحار، وأزمة البيئة و ... الأزمات الاجتماعية الأخرى. في الحقيقة:" نظام ولاية الفقيه": نظام بُني منذ اليوم الأول على:" الدجل والكذب وحرف الحقائق"، فإذا أردنا أن نعرف الحقيقة من خلال تصريحات هذا النظام، فيجب علينا أن نفهمه مقلوباً تماماً. بناءا على هذا المبدأ: نبدأ في هذه الحلقة بما قالته مختلف المصادر عن المؤشرات العامة بشأن الظروف الاقتصادية أو المعيشية والإنسانية والاجتماعية تحت ظلّ هذا النظام. فالإنتاج القومي الإيراني: يعاني يشير إلي تدنّ كبيرن كما أن عوائد العمال يصل حوالي ثلث الحاجة المعيشية الملحة لهم. وفي هذا المجال: كتبت صحيفة:«اعتماد»: التابعة للنظام في 22تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2013: أن صندوق النقد الدولي نشر تقريرا تضمّن تقييمه لحجم الإنتاج القومي الإجمالي في العام 2013 لـ188 بلداً في العالم، وكان هذا الصندوق قد سبق له أن توقّع حجم الإنتاج القومي الإجمالي في إيران: وفقا للأسعار الجارية في العام 2012، بأنه سيبلغ 548 مليار دولار في العام 2013، لكنه أعلن في تقييمه الأخير أن هذا الرقم انخفض إلى 388مليار دولار، وبهذا يكون الإنتاج القومي الإيراني قد شهد انكماشاً في ذلك العام يبلغ 160مليار دولار. ونقلت وكالة:«مهر» الرسمية للأنباء في الثاني من ديسمبر 2014 ما نصه: أحدث الإحصاءات التي الصادرة من مركز الإحصاء الرسمي يقول: * زاد عدد الأشخاص في عمر العمل من 63مليون و400ألف شخص إلى 66 مليون و200ألف شخص. * 30 في المئة من الناس لهم مدخول لكنهم لا يعملون!؟؟. * نسبة السكّان الجاهزين للعمل تشكّل 40بالمئة منهم، ويجب أن يصل إل المعدّل العالمي بحدود 70%. * 85% من اقتصاد البلد بيد القسم الحكومي، لكن نسبة الشغل التي يوفّره هذا القسم اقل من 15%. * مصروف عائلة في المدن خلال السنة الماضية كان 20مليون و598 ألف تومان، لكن أجرة العامل كان 5ملايين و844 ألف تومان فقط. هذه الظروف الاقتصادية بالإضافة إلى القمع، وعدم وجود الحريات الاجتماعية: تخلق حالة نفسية غير مسبوقة في البلاد، وأعلنت إذاعة أوربّا الحرة في 13حزيران/ يونيو 2014: أن استطلاع للرأي أجرته:" مؤسسة غالوب": عام 2013 أظهر بأن كلاً من:" الشعبين العراقي والإيراني": قد واجها على التوالي أكبر:«تجربة سلبية» على صعيد الضغوط النفسية، وحالات الغضب والآلام الجسدية وحالات القلق، وأفاد بحث أجرته هذه المؤسسة شمل 138بلدا أن العراق يحتلّ المركز الأول في قائمة الأنظمة الأكثر سلبية في العالم بنسبة 57% ، وتليه إيران في المركز الثاني بـنسبة 53%، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية 23أيار/ مايو 2013 أن إدارة بي.بي.سي العالمية: أجرت استطلاعاً سنوياً للرأي شمل أكثر من ستة وعشرين ألف شخص في مختلف دول العالم حول التأثير السلبي لـ16 بلداً، فجاءت النتيجة تَبَوّء ألمانيا المركز الأول في التأثير الإيجابي بنسبة 59% من الأصوات، بينما جاءت إيران في المرتبة الأخيرة بنسبة 15% من الأصوات. وذكر موقع كلمة في 28نيسان/ أبريل 2014: أن إيران جاءت في المركز الثاني على صعيد المعيار العالمي للنكبة بنسبة 6/61% بعد فنزويلا التي احتلّت المركز الأول في السوء. وبناءاً على ما نقلته إذاعة أوروبّا الحرة في 10شباط/ فبراير 2014 ، فإن منظمة «الشفافية الدولية» صنّفت إيران في المركز 144 بين 177بلدا من ناحية الفساد الإداري والمالي. وأما من الناحية الاقتصادية، فتؤكد مؤسسة «هريتيج» أن إيران تحتل المركز 173 من بين 178بلدا. وأعلنت إذاعة صوت أمريكا: أن الغرفة الاقتصادية العالمية في تقريره للعام 2014 صنّفت إيران في المرتبة 137 من بين 142 بلداً من العالم، وجاءت قبل خمسة بلدان فقط هي:" مالي وسوريا والتشاد وباكستان واليمن"، وقد تدنّت إيران خلال عام 2014 سبعة رتب حيث كانت في العام 2013 في المرتبة 130. و في 28 يناير 2015 أعلنت منظمة بيت الحرية (فريدام هاوس) أي منظمة مراقبة الحرية والديمقراطية في العالم: أن إيران تعدّ بين أسوأ البلدان «فاقدة الحرية» في العالم. وأعلنت إذاعة البي بي سي البريطانية في 21 يناير من العام الحالي تقريراً حول وجود الديمقراطية في بلدان العالم حيث جاء فيه: «يحتل النرويج صدارة القائمة وإيران رتبة 157، فالسؤال هو لما ذا رتبة الديمقراطية تتجه نحو الأسوأ في إيران؟... إحدى المؤسسات التي تعلن كل عام المؤشر لاختبار الديمقراطية في العالم هي وحدة المعلومات في:" مجلة الايكونوميست"، والتي أعلنت تقريرها ومؤشرها... إيران التي يعيش فيها اليوم حوالي ثمانين مليون نسمة، وتعتبر البلد التاسع عشر في عدد السكان في العالم تقع في قاع مؤشر الديمقراطية حسب الإيكونوميست، أي في رتبة 158 بين 167 بلداً شملها هذا التقرير.... والمؤشر الذي أخذت منه إيران رقم صفر هو نمط الانتخابات والتعددية، وهناك 15 بلداً في العالم رقمها صفر، ويأتي اسم إيران بجانب بلدان متأزمة مثل السودان وسوريا و... في العام 2009 وبعد انتخابات ذلك العام سقطت إيران إلى رتبة 145 وبعد سنة منها وأثر فرض الكبت على المناخ السياسي، وحملة الاعتقالات هبطت رتبة إيران 13 رتبة حيث سقطت إلى رتبة 158، وهذه الرتبة للعام الحالي معناها أنه حتى بعد مجيء الحكومة الجديدة لم يطرأ أي تحسن...». وإذا نظرنا إلي المصادر المنقولة منها هذه الأرقام: نجد أن معظمها ليست ضد توجهات النظام الإيراني، بل بالعكس هذه المصادر تأتي ضد التغييرات الجذرية في إيران، وضد المعارضة الديمقراطية الإيرانية. ويكفي إعادة قراءة هذه الأرقام، ومن ثم توجيه سؤال إلى المسؤولين في:" نظام ولاية الفقيه": " ما ذا تريدون تصديره إلى الدول والشعوب الأخرى!!؟." |
| الساعة الآن 10:15 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى