![]() |
الجزائر تنجح في قيادة فرقاء مالي لاتفاق ينهي الاقتتال
نجحت الوساطة الجزائرية في قيادة الجولة الخامسة من المفاوضات بين فرقاء الأزمة المالية، إلى التوقيع على اتفاق ينهي مظاهر الاقتتال في إقليم الأزواد، الذي يعود إلى نحو ثلاث سنوات، لكن اتفاق السلام النهائي لايزال ينتظر التجسيد. وتم التوقيع على الاتفاق بحضور وزير الشؤون الخارجية، رمطان لعمامرة، والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي "مينوسما"، التونسي المونجي الحامدي. وتتمثل المجموعات الموقعة على الاتفاق في الحركة الوطنية لتحرير أزواد، المجلس الأعلى لوحدة أزواد، حركة أزواد العربية وحركة أزواد العربية المنشقة، وتنسيقية شعب أزواد وتنسيقية الحركات والجبهات الوطنية للمقاومة. وينص الاتفاق على "وقف فوري لكافة أشكال العنف والامتناع عن القيام بأي أعمال أو الإدلاء بأي تصريحات استفزازية"، وقال وزير الخارجية رمطان لعمامرة إن التوقيع يعطي "دفعا جديدا من حيث الثقة وتعزيز وقف إطلاق النار على أرض الميدان"، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية. وذكر لعمامرة أن الاتفاق الذي توج حصيلة ثلاثة أيام من المفاوضات، سيساهم في خلق جو مناسب للمفاوضات، التي لاتزال تبحث عن التوصل لاتفاق نهائي ينهي الصراع الدائر بين الحكومة المركزية في باماكو والحركات الأزوادية التي تطالب بسلطات أوسع للمنطقة الشمالية. وأوضح الوزير أن ما تم الاتفاق عليه "يتعلق بوثيقة تم التفاوض حولها ومناقشتها مع الأطراف والوساطة لعدة أيام بهدف إعطاء المناخ العام لهذا المسار دفعا جديدا من حيث الثقة وتعزيز وقف إطلاق النار على أرض الميدان"، مشيرا إلى أن الاتفاق يلزم كافة الأطراف بتفادي أي عمل أو تصريحات من شأنها أن تؤدي إلى تدهور الأوضاع على أرض الميدان وبالتالي خلق صعوبات غير ضرورية لمسار المفاوضات. ولا يعد الاتفاق المبرم، حسب المتابعين، إنجازا، لأن الوساطة الجزائرية كانت تستهدف حسم الأمر مع نهاية ديسمبر المنصرم، لكنه مهم على طريق استمرار المفاوضات تحسبا للوصول إلى اتفاق سلام شامل، لأن اتفاقا مشابها كان قد تم التوصل إليه في العاصمة البوركينابية، واغادوغو، في جوان من عام 2013 بوساطة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، غير أنه خرق في أكثر من مرة. وتكمن أهمية اتفاق الجزائر الجديد، في كونه ينهي مظاهر الاقتتال وكافة المؤثرات السلبية على الاستقرار في إقليم الأزواد، وهو ما من شأنه أن يجنب مسار المفاوضات أية مطبات محتملة قد ترهن اكتماله. وكانت الجولة الأولى من المفاوضات قد انطلقت في جويلية المنصرم، واقترحت خلالها الجزائر خارطة طريق للمفاوضات، راعت فيها آمال "الأزواديين" في الوصول إلى حكم ذاتي موسع، وضمان الوحدة الترابية لدولة مالي. |
| الساعة الآن 09:01 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى