منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الطب والصحة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=76)
-   -   "الأطباء أخطؤوا في التشخيص وأصروا على أنها حالة زكام عادية" (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=290737)

أبو اسامة 20-02-2015 08:21 PM

"الأطباء أخطؤوا في التشخيص وأصروا على أنها حالة زكام عادية"
 

تنقلت الشروق اليومي إلى منطقة رمادة الواقعة على بعد 30 كلم جنوب سطيف، حيث تقطن عائلة الفقيد "خ. مجيد"، ضحية أنفلونزا "آش1 آن 1" المتوفى بمستشفى سطيف، اقتربنا من أخت الفقيد، فروت لنا بتحفظ شديد تفاصيل رحلتهم نحو البقاع المقدسة، وإلى غاية إبلاغهم بخبر وفاته صبيحة الإثنين الماضي، دون أن يتمكنوا حتى من زيارته.

تقول محدثتنا بأنها قررت الذهاب لأداء العمرة مع أخيها المرحوم وزوجته، حيث قاموا بجميع الإجراءات والفحوصات الطبية اللازمة قبل مغادرة أرض الوطن بتاريخ 20 جانفي 2015، وطوال فترة تواجدهم بالبقاع لم يظهر على أخيها أي عرض من أعراض المرض، وقبل ثلاثة أيام من موعد العودة، بدأت تظهر عليه أعراض خفيفة للأنفلونزا، علما أنه كان يتمتع بصحة ممتازة ولم يكن مصابا بأي مرض، لتكمل حديثها قائلة بأن أخاها قام بإجراء فحوصات طبية في البقاع المقدسة، إلا أنها كانت سطحية للغاية، حيث استمرت أعراض المرض في التطور إلى غاية رجوعهم صبيحة يوم الأربعاء 4 فيفري 2015، إذ توجه المرحوم إلى مستشفى سعادنة عبد النور بسطيف، ليقوم بالفحوصات، إلا أن الأطباء شخصوا حالته بأنها مجرد أنفلونزا حادة، ووصفوا له بعض الأدوية لا أكثر، ليزور صبيحة اليوم الموالي المركز الصحي بالهضاب، أين تم إعطاؤه حقنة لخفض الحرارة وتخفيف حدة الانفلونزا، إلا أن الأعراض كانت مستمرة في التفاقم حتى صعب على المرحوم الوقوف وحتى التنفس، لتتم إعادته إلى المستشفى الجامعي صبيحة يوم السبت، حيث تقرر إبقاؤه تحت المراقبة الطبية في قسم الأمراض المعدية، ليتم تحويله بعد ساعات قليلة نحو مصلحة الإنعاش، أمام جهل أفراد أسرته لما يحدث حولهم، خاصة مع تجاهل الأطباء والممرضين لطلباتهم المتكررة للإلمام بالحالة الصحية لمريضهم، مكتفين بالقول في كل مرة بأن حالته مستقرة والدعاء هو أحسن ما يمكن تقديمه له في هذا الوقت.



هذا ما حدث مع الطبيبة التي طلبت دواء من فرنسا

مرت الأيام وحالة مجيد تتدهور أكثر فأكثر، وتسترسل محدثتنا قائلة بأنها تفاجأت من سلوك إحدى الطبيبات، حيث أعطتهم وصفة طبية، وأكدت لهم ضرورة توفير نوع معين من الدواء في أقرب فرصة، علما أنها لم تخبرهم بأنه غير موجود في الصيدليات، وهو ما ساهم في تضييع الكثير من الوقت، ليقوموا بإجراء سباق مع الزمن لإيجاد الدواء خارج الوطن، إذ قام أحد أفراد العائلة بسفر مستعجل إلى فرنسا، وإحضار الدواء والعودة مجددا إلى مستشفى سطيف في أقل من 24 ساعة، ليتفاجأ الجميع برد فعل الطبيبة التي أصرت على الدواء في وقت سابق، بأن الأخير لم يعد ذا فائدة رغم أن المدة الكاملة منذ طلبه وإلى غاية إحضاره لم تتجاوز 48 ساعة حسب شقيقة المتوفي، والعلب لا تزال كما هي ولم يستهلك المرحوم منها شيئا، ولم يبق باليد حيلة إلا التضرع إلى الله بأن يخفف من معاناته، ومع مرور الأيام، كان الأمل بالشفاء يتضاءل، وكانت النهاية تقترب، ليحل يوم الإثنين 16 من الشهر الحالي، حيث تقول أخت المريض المتوفى بأنها حرصت مع باقي العائلة على الحضور مبكرا لزيارة مجيد، لا سيما وأنها سمعت من أحد الأطباء بأنهم سيقومون بمحاولة لإيقاظه من الغيبوبة، وقد تكون فرصتهم للاقتراب منه، فمنذ دخوله للمشفى والزيارات تقتصر على النظر إليه من على بعد أمتار وخلف الزجاج العازل، إلا أن القضاء كان أسرع، لينتقل مجيد لجوار ربه دقائق قبل أن يتمكن أهله من رؤيته للمرة الأخيرة على قيد الحياة.

تنهي محدثتنا كلامها لتواصل ابنة أخيه لتقول بأنها وعائلتها يحملون المستشفى وزر وفاة عمها، فلو تعاملوا بجدية مع الحالة في أول مرة، فلربما كانت النتائج غير ما حصل، مشددة على ضرورة إيفاد وزارة الصحة للجنة تحقيق، لأنهم اكتشفوا مؤخرا بأن اللقاح الذي تلقوه قبل مغادرة الجزائر لم يكن لقاحا ضد الانفلونزا، بل كان تطعيما واحدا فقط ضد التهاب السحايا، فعمها ومرافقتاه ذهبوا لأداء العمرة بدون حماية، متسائلة على من تقع المسؤولية في أمر كهذا.


الساعة الآن 01:30 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى