![]() |
السلطة والمعارضة في اختبار تجنيد الشارع هذا الثلاثاء
قررت الحكومة إقامة الإحتفالات الرسمية للذكرى المزدوجة لتأميم المحروقات وتأسيس الإتحاد العام للعمال الجزائريين بولايتي وهران وورڤلة، وتحديدا بمنطقة أرزيو وحاسي مسعود، في حين ينتظر أن ينزل الوزير الأول عبد المالك سلال هذا الثلاثاء إلى الولايتين لتنشيط تجمعين بالولايتين، سيكونان بمثابة الرد على دعوات تنسيسقية الانتقال الديمقراطي الخروج إلى الشارع، وتنظيم وقفات احتجاجية تضامنا مع سكان عين صالح المطالبين الجهاز التنفيذي بوقف استكشاف الغاز الصخري. تكفل أمين عام اتحاد العمال الجزائريين، عبد المجيد سيدي السعيد، بالتحضير للرد على دعوات المعارضة النزول إلى الشارع، ونزولا عند رغبة الجهاز التنفيذي استنفر سيدي السعيد رجالاته وفيدراليات المركزية النقابية خدمة للحكومة، مثلما اعتاد دائما . وحسب مصادر الشروق بالمركزية النقابية، فقد تلقى سيدي السعيد المعروف في الوسط الإعلامي والنقابي برجل المطافئ، ضوءا أخضر للتحرك بقوة "لتحرير" أراضيه المجتاحة من قبل المعارضة وجعل يوم الـ24 فبراير مثلما كان دائما "ماركة مسجلة" باسم الإتحاد العام للعمال الجزائريين، الذي ظل لسنوات طوال "عراب" ذكرى تأميم المحروقات وتأسيس إتحاد العمال. وعلى اعتبار أن رئيس الجمهورية، لم يسبق له وأن خذل المركزية النقابية في ذكرى 24 فبراير، وظل يشاركها هذا اليوم ويجعل من احتفال نقابة "بقايا العمال" منبرا لإعلان أهم قراراته؛ منها التراجع عن قانون المحروقات طبعة الوزير السابق شكيب خليل، ومراجعة الحد الأدنى للأجور، وإطلاق مشروع 200 ألف مؤسسة صغيرة لصالح الشباب وغيرها من القرارات الشعبية، ولم يغيب الرئيس عن هذا الموعد سوى بسبب وضعه الصحي، وتولى الوزير الأول مهمة تمثيل الرئيس في هذا الموعد، فكانت الأولى في تيڤنتورين، تلتها الثانية بأرزيو، وهذه المرة تقرر أن تكون الاحتفالية بأرزيو بوهران وبورڤلة. وأكدت مصادر الشروق أن عبد المالك سلال، سيشرف على مهرجانين للعمال، والأكيد أن الحكومة لن تجد مناسبة أحسن من مناسبة تأميم المحروقات لتجديد تطمينات السلطة للمجتمع المدني بعين صالح، وعدا تأكيد سلال عزم الحكومة من خلال سوناطراك، مواصلة عملية استكشاف الغاز الصخري، واحتياطات الحكومة سواء المتعلقة بتقنيات الاستكشاف والآجال الزمنية للشروع في عمليات الاستغلال، ليس عند سلال ما يقوله في هذا الموضوع بالذات، إلا أنه هذه المرة -قالت مصادرنا- سيضع النقاط على الحروف في عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية، يتصدرها الرد على المعارضة ودعوات تنسيقية الانتقال الديمقراطي الخروج إلى الشارع في كامل ولايات الوطن بداعي التضامن مع الساخطين على الغاز الصخري. المواجهة المفتوحة بين السلطة والمعارضة هذا الثلاثاء، سبقها اجتماع تنسيقي عقده سلال الخميس ما قبل الأخير حضره الى جانب قيادات مختلف الأجهزة الأمنية، رئيس ديوان رئاسة الجمهورية أحمد أويحيى، وهو الاجتماع الذي تدارست فيها قيادات أركان الأمن مدى خطورة مثل هذه الدعوات على أمن واستقرار البلاد. خروج عبد المالك سلال ونزوله إلى ولايتين في يوم واحد مدعوما بـ"جيوش" المركزية النقابية وقياداتها الذين سيوزعون في الولايات لإحياء "عيد ميلاد" نقابتهم يعد بحق اختبار للسلطة والمعارضة لقدرة كلاهما على تجنيد الشارع. |
| الساعة الآن 10:52 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى