![]() |
وسائل جديدة للمقاتلين الأوروبيين لبلوغ سوريا بعد تشديد الإجراءات في المطارات
وسائل جديدة للمقاتلين الأوروبيين لبلوغ سوريا بعد تشديد الإجراءات في المطارات أفاد تقرير حديث لصحيفة وول ستريت جورنال بأن المقاتلين الأجانب باتوا يلتفون على الإجراءات الأمنية المشددة التي بدأت الدول الأوروبية فضلا عن تركيا في اتباعها، للحد من تدفقهم إلى سوريا سعيا للإلتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية. ويشير تقرير الصحيفة إلى أن المقاتلين الأجانب أصبحوا يتبعون طرقا أقل عرضة للمراقبة، فعلى طول الحدود الجنوبية للإتحاد الأوروبي، بدأ عدد متزايد من الجهاديين الأجانب الطامحين للإلتحاق بجبهات القتال في سوريا، بالسفر براً هربا من أمن المطارات وإجراءاتها المشددة، في محاولة منهم للإفلات من مصيدة المخابرات الأوروبية. وقد أصبحت الحافلة وسيلة تنقلهم من دولة أوروبية إلى أخرى وصولا إلى أكثر حدود أوروبا انفلاتا.. الحدود البلغارية – التركية. كما أن عددا منهم يلجأ لما تطلق عليه السلطات الأوروبية "السفر المكسور"، عبر استخدام الزيارات العائلية أو وجهات العطلات باعتبارها المحطة الأولى وذلك لإخفاء وجهتهم النهائية. يقول ديبلوماسيون غربيون ومسؤولون استخباراتيون إن "غالبية المقاتلين القادمين من أوروبا لا يزالون يقصدون سوريا عبر الرحلات الجوية المتجهة إلى تركيا التي تحد سوريا من الشمال والغرب، غير أن تنامي لجوء هؤلاء المقاتلين إلى مسارات بديلة بات يشكل تحديا كبيرا لسلطات الدول الأوروبية، لجهة صعوبة تنفيذها لعمليات اعتقال في حق المشتبه فيهم، حيث تصطدم بالحق في حرية التنقل المكفول في التشريعات الأوروبية في منطقة ألغيت فيها حتى الإجراءات الجمركية وفحص جوازات السفر على الحدود الوطنية". وقد أعلنت الإستخبارات الأمريكية أخيراً أن الجهود الكبيرة المبذولة من قبل الدول الغربية لم تستطع كبح تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا والعراق للقتال في صفوف تنظيمات مسلحة، وقدرت عددهم بـ 20 ألف مقاتل أجنبي من ضمنهم 3400 أوروبي، فيما قدم 100 منهم فقط من أمريكا. ويعتزم الأوروبيون خلال الشهر الجاري إجراء سلسلة من الإجتماعات رفيعة المستوى في مقر الإتحاد الأوروبي في بروكسل، سعيا لتطوير استراتيجية الإتحاد الخاصة بمكافحة الإرهاب من خلال تعزيز تبادل المعلومات. ويقول مسؤولون أوروبيون إن "وكالات الاستخبارات الأوروبية وسعت نطاق تقاسمها لأسماء المشتبه في تطرفهم خلال الأشهر القليلة الماضية". كما وافق الخميس، زعماء الاتحاد الأوروبي على توسيع استخدام قواعد البيانات، بما في ذلك تفاصيل الرحلات الجوية للمسافرين لكبح خروج المقاتلين المحتملين. لكن حتى في ظل محاولة الاتحاد الأوروبي تشديد إجراءاته الأمنية، يقصد المقاتلون منافذ أخرى تعد الأضعف، فمسؤولون أوروبيون لفتوا إلى أن قواعد البيانات المشتركة بين أعضاء الاتحاد الأوروبي وحلفائهم تعمل بشكل جيد في نقاط العبور المزدحمة مثل مطار اسطنبول على خلاف نقاط أخرى تتمتع بإمكانات تكنولوجية أقل كالمعابر البرية. وأضافوا أن "نقاط الضعف الحدودية تنتشر على طول 170 ميلا من الحدود التركية مع بلغاريا، تضاف إليها المسارات اليومية التي تنقل الأشخاص ما بين شمال قبرص والطرق البرية الرئيسية في تركيا". وسبق لوزير الداخلية البلغاري فيسلين فوشكوف أن أكد عبور مئات الأوروبيين للحدود البلغارية - التركية قاصدين سوريا، ما دفع بالسلطات البلغارية إلى الموافقة على تشديد السياج الحدودي مع تركيا خاصة بعيد الهجمات المسلحة التي استهدفت العاصمة الفرنسية باريس، كما نشرت قوة عسكرية هناك. وقد بدأ الجيش الأمريكي العام الماضي تدريب شرطة الحدود البلغارية، في ظل مخاوف أمنية أكدتها تقارير لوسائل إعلام تركية نشرت الخميس، مبنية على معلومات استخباراتية تشير إلى أن بعض العناصر من تنظيم الدولة الإسلامية كانوا يخططون لعبور الحدود التركية صوب بلغاريا لتنفيذ هجمات تستهدف دول الاتحاد الأوروبي. وفي جانفي الماضي، اعتقلت السلطات البلغارية فريتز-جولي خواكين، الذي اعترف بضلوعه في الهجوم على صحيفة تشارلي ابدو الفرنسية. وقال مسؤولون إن خواكين الذي اعتنق الإسلام، كان مسافرا على متن حافلة بالقرب من الحدود مع تركيا، حيث استندت مذكرة اعتقاله على مزاعم زوجته بمحاولته خطف ابنهما البالغ من العمر 3 سنوات. وكان خواكين بصحبة ثلاثة رجال حينها، قال مسؤولون، إنهم واصلوا السفر باتجاه سوريا. واحد من هؤلاء يدعى شيخو دياخابي، كان قد أمضى سبع سنوات في أحد السجون العراقية بعد اعتقاله في العام 2004 لقتاله ضد القوات الأمريكية. |
| الساعة الآن 05:14 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى