![]() |
تأجيل إصدار رخص السياقة وبطاقات التعريف "البيومترية" إلى إشعار آخر
لم تتمكن وزارة الداخلية من اعتماد بطاقة التعريف الإلكترونية البيومترية، كما تقرر إرجاء اعتماد رخص السياقة البيومترية كذلك إلى أجل غير مسمى، بعد أن كان مقررا اعتمادها بصفة رسمية شهر فيفري المنقضي، الأمر الذي سيؤجل العمل بالرقم التسلسلي الوطني الوحيد لكل الجزائريين، كقاعدة مرجعية لاستخراج أي وثيقة إدارية من مختلف الهيئات، رغم مصادقة الحكومة على الملف وصدور مرسومه التنفيذي منذ خمس سنوات كاملة. علمت "الشروق"، من مصادر رسمية، أن وزارة الداخلية والجماعات المحلية لم تتمكن من توفير الدعم "اللوجيستكي" للولايات وتجهيز مصالح الدوائر حتى تصدر أول بطاقة تعريف إلكترونية بيومترية، وأول رخصة سياقة بنفس المعايير خلال شهر فيفري المنقضي، مثلما حملته أجندة وزير الداخلية الطيب بلعيز. وأرجعت مصادرنا السبب الرئيسي في الإخلال بالموعد المحدد ليرى هذا المشروع النور إلى مشاكل تقنية محضة. وأكدت مصادرنا أن الالتزام الدولي للجزائر تجاه المنظمة الدولية للطيران المدني فرض على وزارة الداخلية التركيز على إنهاء مشروع تجديد جوازات السفر دون فتح أبواب جديدة على مختلف مصالح الدوائر والمركز التقني المكلف بالمشروع، خاصة وأن الآجال الممنوحة للجزائر قصد الالتزام والتكيف لم يتبق من عمرها الزمني سوى 7 أشهر فقط. مشروع بطاقة التعريف اليومترية ورخصة السياقة الممغنطة، اللذين يندرجان في إطار استراتيجية وعصرنة هياكل الإدارة يهدف إلى تسهيل استخراج مختلف الوثائق الإدراية وتحسين الخدمة العمومية المقدمة للمواطن، على اعتبار أن بطاقة التعريف الوطنية الإلكترونية البيومترية ستسمح بأن يكون للمواطن الجزائري المقيم بالجزائر وبالخارج رقم تسلسلي وطني وحيد وشخصي يمكن بواسطته استخراج أي وثيقة في كل الإدارات، دون العودة إلى تكوين ملف إداري مثلما عليه الوضع في الوقت الراهن. وإذا كان مشروع تجديد 5 ملايين جواز سفر "كلاسيكي" أرجأ إطلاق مشروع 10 ملايين بطاقة تعريف بيومترية، فقد أوضحت مصادرنا أن تأجيل إصدار أول رخصة سياقة ممغنطة مرده إلى عدم الانتهاء من إعداد البطاقية الوطنية لهذه الوثيقة التي ستسمح للمواطنين باستخراجها من أي دائرة كانت عبر ولايات الوطن، رغم ضبط بعض الجوانب التقنية المتعلقة بالمشروع واختيار نموذج الرخصة التي من المقرر أن يكون على شكل بطاقة ممغنطة تحتوي على رقاقة تضم كل المعلومات المتعلقة بالسائق. وتعمل رخصة السياقة البيومترية بمبدإ نظام الرخصة بالتنقيط الذي اعتمدته وزارة النقل نهاية 2012، عن طريق وثيقة خضراء ترفق بالرخصة ليتم خصم النقاط يدويا، تم إلغاؤها ووقف طبعها وتوزيعها على المصالح الإدارية بعد أشهر قليلة من إطلاقها بعد أن واجهت لجان سحب رخص السياقة عدة مشاكل في تطبيقها تتعلق بكيفية خصم النقاط، الأمر الذي فرض على وزارة النقل في نهاية أوت الماضي توزيع رخص أخرى لا تعتمد على نظام التنقيط في انتظار الانتهاء من إعداد الرخصة البيومترية. إطلاق الرخصة الممغنطة الجديدة، الذي كان منتظرا الشهر الماضي يستدعي جاهزية ثلاثة سجلات وطنية تشرف عليها وزارة الداخلية وهو ما لم يتم. ويتعلق الأمر بالبطاقية الوطنية لرخص السياقة والبطاقية الوطنية لمخالفات قانون المرور والبطاقية الوطنية للبطاقات الرمادية. ويعد صدور بطاقة التعريف البيومترية أهم محطة في مشروع عصرنة الوثائق الإدارية على اعتبار أنها القاعدة المرجعية لاعتماد العمل بالرقم التسلسلي الوطني الوحيد لكل الجزائريين، الذي سيغني عن تكوين ملفات، ويمكن بالعودة إليه فقط استخراج جميع الوثائق الإدارية وفي مختلف المصالح كون العمل بهذا الرقم مرخصا به لجميع المصالح. |
| الساعة الآن 08:14 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى