منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=104)
-   -   تعديلاتكم خراب للبيوت (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=293046)

أبو اسامة 09-03-2015 08:38 PM

تعديلاتكم خراب للبيوت
 

أجمع المتدخلون في* ‬ندوة الشّروق حول مصادقة البرلمان على قانون العقوبات المعدل،* ‬على أن العلاقة الأسرية بين المرأة والرجل لا* ‬يمكن أن* ‬يحدّدها القانون،* ‬وأن الإجراء الأخير جاء إرضاء لجهات خارجية ولم* ‬يكن نابعا من طلبات داخلية،* ‬مؤكدين أن مظاهر العنف الموجودة في* ‬المجتمع لا بد لها من حلول مدروسة وليس بتشديد العقوبات فقط*.‬



نعيمة صالحي* ‬رئيسة حزب العدل والبيان*:‬

الأعراف في* ‬المجتمع الذكوري* ‬كرّست مبدأ ضرب الزوج لزوجته

http://jawahir.echoroukonline.com/fi..._655359449.jpg

اعتبرت رئيسة حزب العدل والبيان نعيمة صالحي،* ‬بأن* ‬القضاء على العنف في* ‬المجتمع لا* ‬يمكن أن* ‬يكون فقط بسن قانون لمعاقبة الزوج المعنف للمرأة،* ‬وشددَت على أنه* ‬يجب تفعيل دور الأسرة،* ‬والمدرسة والمسجد وحتى العائلة للقضاء على جميع أشكال العنف دون المساس بالتلاحم الأسري*.‬

* ‬ولم تخف صالحي* ‬تخوفها من عواقب تطبيق هذا القانون* ‬الذي* ‬يجرم حتى الأفعال اللفظية المرتكبة داخل حرم الأسرة،* ‬لتقول* "‬رغم أن القانون في* ‬بعض مواده جيد وخاصة تلك المتعلقة بالإهمال العائلي،* ‬إلا أن باقي* ‬المواد تبقى تثير القلق*"‬،* ‬وأكدت رئيسة حزب العدل والبيان على أنها اقترحت مرارا وتكرارا في* ‬البرلمان وغيره من المناسبات إنشاء مجلس أعلى للأسرة لأنه-حسبها*- ‬كفيل بتنظيم الأسرة وحماية المرأة والأطفال من التشتت،* ‬وشرحت في* ‬السياق أهمية هذا المقترح والذي* ‬يستوجب* ‬تشكيل صندوق الزواج لمساعدة الشباب على الزواج* ‬والقضاء على مشكل العنوسة،* ‬وغيره من التحرشات الجنسية في* ‬الشوارع،* ‬وكذا تفعيل* ‬لجنة الصلح والتي* ‬تتكفل بحل المشاكل الأسرية قبل الوصول إلى أبغض الحلال عند الله ألا وهو الطلاق،* ‬مشيرة إلى أن الدولة الجزائرية لديها كل الإمكانات لإنجاح هذا المشروع والذي* ‬يساهم في* ‬المحافظة على الأسرة،* ‬لتعتبر بأنه كان الأولى* ‬بالحكومة تهيئة المناخ الملائم للأسر الجزائرية والتوعية في* ‬المدرسة وفي* ‬المسجد بأهمية الروابط الأسرية قبل سن عقوبات ردعية للحد من العنف الممارس ضد الزوجة لكنها ستؤثر أكثر على الروابط الأسرية وعلى حياة الأطفال ونفسيتهم*.‬

* ‬وقالت صالحي* ‬بأن الدين الإسلامي* ‬حفظ كرامة المرأة وصانها* ‬قبل القوانين الوضعية،* ‬لتؤكد على أنها ليست بحاجة إلى قانون في* ‬وجود القرآن الكريم الذي* ‬صانها ودافع عن حقوقها،* ‬ولكن ـ تقول ـ المشكل* ‬يمكن في* ‬تطبيق النص القانوني* ‬والذي* ‬تلاعب به الرجل لصالحه،* ‬كما ساهمت التقاليد والأعراف والتربية الأسرية التي* ‬تمجد النزعة الذكورية في* ‬حرمان المرأة من حقها في* ‬التعبير عن مواقفها وفي* ‬اضطهادها وتعنيفها،* ‬لتشير إلى أن الأعراف الجزائرية دون وعي* ‬كرست مبدأ ضرب الزوج لزوجته والأخ لأخته حتى صار ذلك مظهرا من مظاهر الحياة اليومية للعائلات الجزائرية،* ‬وفي* ‬هذا السياق،* ‬شددَت على دور المسجد والخطاب الديني* ‬في* ‬المساهمة في* ‬هذه الثقافة الخاطئة وهذا عن طريق التفسيرات الدينية* ‬المتعصبة والمغلوطة والتي* ‬غالبا ما تعطي* ‬الحق للرجل* ‬مقابل المرأة*.‬

وأشارت ذات المتحدثة إلى أن القانون الذي* ‬تمت المصادقة عليه أمام البرلمان نهاية الأسبوع والمتعلق بتجريم العنف ضد المرأة،* ‬تم من قبل* "‬برلمان* ‬غير تمثيلي*"‬،* ‬لتعتبر أنه لم* ‬يتم استشارة كافة الطبقة السياسية فيه*. ‬ولم تراع فيه خصوصية المجتمع الجزائري* ‬رغم أن بعض مواده جاءت لحماية المرأة من تعسف الرجل*.‬

* ‬

أحمد قوراية بروفيسور في* ‬علم النفس ورئيس حزب الشباب الديمقراطي*:‬

المرأة هي* ‬أول من* ‬يرفض تجريم زوجها وإدخاله السجن

http://jawahir.echoroukonline.com/fi..._927420401.jpg

تساءل البروفيسور في* ‬علم النفس ورئيس حزب الشباب الديمقراطي* ‬أحمد قوراية،* ‬عن سبب إدراج مواد قانونية تخص الأسرة في* ‬قانون العقوبات،* ‬مستغربا* ‬جدوى العقوبات الردعية داخل الأسرة،* ‬معتبرا تمرير قانون بهذا الشكل سيساهم أكثر في* ‬خراب البيوت،* ‬ليصرح* "‬أول من سيرفض القانون هي* ‬المرأة لأنها ستكتشف معاناة أكثر بعدها*".‬

وأوضح قوراية بأن المرأة ستكتشف بعد مرور الوقت أن القانون لن* ‬يخدمها بقدر ما سيضرها لأنها ستخرب بيتها بيديها،* ‬مضيفا أنها إن أدخلت زوجها السجن فما الذي* ‬سيبقى في* ‬الرابطة الزوجية وسيكون مآلها التفكك،* ‬والأطفال في* ‬الأخير سينحرفون في* ‬غياب الرعاية الأبوية*.‬

وقال قوراية بأن الأسرة الجزائرية لا تحتاج إلى قانون* ‬لتنظيم سلوكاتها،* ‬ليضيف* "‬قانون العقوبات جريمة في* ‬حق الأسرة*"‬،* ‬مشيرا إلى أن المشرع الجزائري* ‬خضع* ‬لضغوطات أجنبية لسن هذا القانون لمواكبة أطروحات تمس بالدين الإسلامي* ‬وقيم المجتمع الجزائري،* ‬مصرحا* "‬بهذا القانون هم* ‬يريدون الذوبان في* ‬ثقافة الآخرين*"‬،* ‬وأشار في* ‬السياق إلى أن المخطط الغربي* ‬يبحث عن تكريس الانفرادية في* ‬الجزائر وتفكيك الروابط الأسرية من خلال أكذوبة الدفاع عن حقوق المرأة* ‬والقضاء على العنف*.‬

وشدَد البروفيسور في* ‬علم النفس على أن تطبيق هذا القانون ستكون له عواقب وخيمة على المجتمع الجزائري* ‬والأسرة الجزائرية،* ‬خاصة من خلال المساهمة في* ‬ارتفاع حالات الطلاق،* ‬وكذا تشتت الأطفال وتدمير نفسيتهم،* ‬وهو المخطط الصهيوني*-‬يقول*- ‬الذي* ‬يسعون لتحقيقه في* ‬المجتمع الجزائري* ‬المعروف بالترابط الأسري،* ‬المبني* ‬على المودة والرحمة،* ‬حيث سيقضون على كل هذه الصفات عن طريق قوانين هدامة للأسرة*.‬

* ‬وعاد قوراية للتأكيد على أن البرلمان الذي* ‬صوت على* ‬هذا القانون لا* ‬يمكنه أن* ‬يمثل أو* ‬يفهم المتجمع الجزائري* ‬لأنه لو فهمه أو عرفه لما وافق على هذه المهزلة،* ‬وأضاف بأن الحل الأمثل للقضاء على العنف ضد المرأة* ‬يكمن في* ‬التنشئة والتربية الاجتماعية المبنية على التفاهم وعلى حفظ وصيانة كرامة المرأة،* ‬باعتبارها لها حقوق وواجبات مثلها مثل الرجل،* ‬أي* ‬مكملا له لا ندا في* ‬المجتمع*.‬

* ‬

الخبير القانوني* ‬عمار رخلية*:‬

قانون العقوبات المعدل جاء مغازلة للغرب وانعكاساته ستكون سلبية

http://jawahir.echoroukonline.com/fi..._854588931.jpg

‬اعتبر عمار رخيلة،* ‬أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر أن قانون العقوبات المصادق عليه بالمجلس الشعبي* ‬الوطني* ‬لاسيما في* ‬شقه المتعلق بالعنف ضد المرأة جاء متسرعا ولم تؤخذ فيه جميع الجوانب الضرورية في* ‬صياغة أي* ‬قانون،* ‬خاصة الجانب الاجتماعي،* ‬مضيفا أن الطريقة التي* ‬طرح بها هذا القانون* ‬يراد من خلالها مغازلة مباشرة للدول الغربية في* ‬محاولة للظهور بمظهر المستجيب*.‬

كما أكد الخبير في* ‬القانون أن المشرع الجزائري* ‬كان الأحرى به أن* ‬يأخذ لدى طرحه لنص هذا المشروع بعين الاعتبار الإجراءات الوقائية العلاجية بدل طرح هذا القانون بصفته الردعية التي* ‬من شأنها أن تحمل انعكاسات سلبية في* ‬المستقبل القريب*.‬

معتبرا أن المصادقة على قانون العقوبات المعدل والمتمم سيفتح المجال أمام المصادقة على قوانين أخرى كانت الجزائر في* ‬وقت سابق متحفظة عليها لما تحمله من تدخل في* ‬الشؤون الداخلية للجزائر،* ‬من خلال ضغوطات تكون* ‬غير مباشرة تمر عبر قوانين* ‬يصادق عليها نواب الشعب*.‬

وأضاف رخيلة أن النقلة التي* ‬عرفها المجتمع الجزائري* ‬والترقية التي* ‬تحصلت عليها المرأة جاءت بناء على التنمية والتطور الملحوظ للمجتمع وليس على جملة القوانين التي* ‬تصاغ* ‬استجابة للضغوطات الخارجية،* ‬معتبرا أن الطريقة التي* ‬طرح بها قانون الأسرة والذي* ‬كان محل نقاش وجدل كبير بسبب وجود فئة رافضة له على أساس أنه مستمد من التشريع الإسلامي* ‬زاده التعديل الذي* ‬كان في* ‬سنة* ‬2005* ‬بتعليمة رئاسية وليس بمطلب شعبي،* ‬أسباب جعلت من هذه القوانين بعيدة عن المطلب الشعبي*.‬

مضيفا أن قضية العنف ضد المرأة لن تعالج بقوانين ردعية التى أبانت في* ‬وقت سابق أنها لا تنفع في* ‬المجتمع،* ‬خاصة وإن رأينا أن القوانين السابقة مثل قانون النفقة الذي* ‬لحد الساعة لم تحل على مستوى المحاكم برغم من الإجراءات الردعية*.‬

* ‬

محمد حديبي،* ‬قيادي* ‬في* ‬حركة النهضة*:‬

السلطة أفلست وتعول على المرأة لتفعيل شرعيتها من جديد

http://jawahir.echoroukonline.com/fi..._224322963.jpg

أكد القيادي* ‬في* ‬حزب النهضة،* ‬محمد حديبي،* ‬أن النظام الجزائري* ‬يعيش أزمة شرعية على المستويين الداخلي* ‬والخارجي،* ‬جعلته* ‬يبحث عن أوراق* ‬يوظفها لاكتساب شرعية جديدة،* ‬حيث فكر في* ‬اللجوء إلى المرأة وكسب استعطافها لرفع منسوب شرعيته التي* ‬فقدها بفشله في* ‬تحقيق مختلف المشاريع التنموية*.‬

وأوضح محمد حديبي* ‬في* ‬ندوة* "‬الشروق*": "‬أنه كان من المفروض وقبل أن نصل إلى وضع هذا القانون والمصادقة عليه،* ‬كان على السلطة أن توفر بعض آليات الحوار على* ‬غرار فتح مدارس التكوين العائلية،* ‬أين* ‬يتم تكوين هؤلاء الأزواج في* ‬فترة الخطوبة،* ‬ولكن للأسف السلطة لجأت إلى تطبيق القانون مباشرة،* ‬ولهذا فإن تطبيق هذا الأخير هو استجابة لضغوطات أجنبية لكسب الشرعية الدولية في* ‬ظل الإفلاس الذي* ‬تعانيه السلطة وإعطائه شرعية أكثر لتواصل السلطة في* ‬تنفيذ سياستها تجاه الجزائر لأنها تملك سندات خارجية*".‬

وأشار حديبي،* ‬إلى أن هذا القانون،* ‬ناتج عن مخططات جمعيات* ‬غربية مشبوهة،* ‬ضغطت على الأنظمة الغربية،* ‬وبالتالي* ‬فإن السلطة اليوم مجبرة على تلبية رغبات أطراف أجنبية لتحصل بذلك على شهادة* "‬إزو*" ‬دولية في* ‬التفكك الأسري* ‬نتيجة تنازلها وتخليها عن القيم الخاصة بالجزائريين،* ‬وأكد المتحدث في* ‬سياق متصل أن المشروع ستكون له عواقب وخيمة على المجتمع والدولة معا،* ‬حيث قال*: "‬يوجد رفض لهذا القانون ولا تتصوروا أن الأمر سيمر بسلام،* ‬خاصة وانه ستنجر عن تشريع هذا القانون جملة من المشاكل على المجتمع من بينها ارتفاع نسبة الطلاق،* ‬والتفكك الأسري* ‬وغيرها من الآفات الاجتماعية الخطيرة*"‬،* ‬وتابع حديبي*: "‬نحن لا نشجع على ضرب المرأة،* ‬لأنه أسلوب* ‬غير حضاري،* ‬ولكن إذا كان المشرع* ‬يدرك واقع الجزائريين ونمط تفكيرهم وحياتهم فكيف بقوم بتشريع قانون مناف لخصوصيات هذا المجتمع؟*".‬

ومن جهة أخرى،* ‬تساءل القيادي* ‬في* ‬حزب النهضة محمد حديبي* ‬عن خلفية المصادقة على هذا القانون في* ‬هذا الوقت بالذات،* ‬حيث قال*: "‬يجب أن ننظر إلى هذا القانون من زاوية أخرى،* ‬وهي* ‬لماذا تمت المصادقة على هذا القانون في* ‬هذا الوقت بالذات؟ هل* ‬يعد هذا القانون أولوية في* ‬الوقت الراهن؟ هل أزمة الجزائريين اليوم محددة في* ‬مشكل* "‬المرأة؟*"‬،* ‬منذ* ‬1962* ‬إلى* ‬غاية الآن لم تتخذ السلطة قرارا* ‬يدعم الهوية الوطنية،* ‬وترك مشروع تكوين المجتمع الجزائري* ‬في* ‬تجاذب بين مشروع عربي* ‬مسلم ومشروع أوروبي* ‬أورو متوسطي،* ‬ولكن مع مجيء الرئيس الحالي* ‬للبلاد،* ‬فصل في* ‬مشروع المجتمع بالاتجاه نحو المشروع الأورو متوسطي،* ‬ونلاحظ ذلك من خلال عدة مواقف،* ‬حيث تتعمد السلطة سلخ كل الأدوات المتعلقة بهوية وأصالة المجتمع الجزائري،* ‬في* ‬مقدمتها اللغة،* ‬ثم أسس الدين الإسلامي* ‬وهو دين الدولة،* ‬التفسخ،* ‬إلغاء حكم الإعدام،* ‬قضية إلغاء ركن الولي* ‬في* ‬الأسرة،* ‬ونلاحظ أن النظام الاستعماري* ‬الفرنسي* ‬لم* ‬يتجرأ على تغيير المنظومة الاجتماعية للأسرة لجزائرية،* ‬ولكن هؤلاء فعلوا ذلك،* ‬وترك محاكم إسلامية خاصة بتنظيم حياة الجزائريين*.


الساعة الآن 04:29 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى