![]() |
تعديلاتكم خراب للبيوت
أجمع المتدخلون في* ندوة الشّروق حول مصادقة البرلمان على قانون العقوبات المعدل،* على أن العلاقة الأسرية بين المرأة والرجل لا* يمكن أن* يحدّدها القانون،* وأن الإجراء الأخير جاء إرضاء لجهات خارجية ولم* يكن نابعا من طلبات داخلية،* مؤكدين أن مظاهر العنف الموجودة في* المجتمع لا بد لها من حلول مدروسة وليس بتشديد العقوبات فقط*. نعيمة صالحي* رئيسة حزب العدل والبيان*: الأعراف في* المجتمع الذكوري* كرّست مبدأ ضرب الزوج لزوجته http://jawahir.echoroukonline.com/fi..._655359449.jpg اعتبرت رئيسة حزب العدل والبيان نعيمة صالحي،* بأن* القضاء على العنف في* المجتمع لا* يمكن أن* يكون فقط بسن قانون لمعاقبة الزوج المعنف للمرأة،* وشددَت على أنه* يجب تفعيل دور الأسرة،* والمدرسة والمسجد وحتى العائلة للقضاء على جميع أشكال العنف دون المساس بالتلاحم الأسري*. * ولم تخف صالحي* تخوفها من عواقب تطبيق هذا القانون* الذي* يجرم حتى الأفعال اللفظية المرتكبة داخل حرم الأسرة،* لتقول* "رغم أن القانون في* بعض مواده جيد وخاصة تلك المتعلقة بالإهمال العائلي،* إلا أن باقي* المواد تبقى تثير القلق*"،* وأكدت رئيسة حزب العدل والبيان على أنها اقترحت مرارا وتكرارا في* البرلمان وغيره من المناسبات إنشاء مجلس أعلى للأسرة لأنه-حسبها*- كفيل بتنظيم الأسرة وحماية المرأة والأطفال من التشتت،* وشرحت في* السياق أهمية هذا المقترح والذي* يستوجب* تشكيل صندوق الزواج لمساعدة الشباب على الزواج* والقضاء على مشكل العنوسة،* وغيره من التحرشات الجنسية في* الشوارع،* وكذا تفعيل* لجنة الصلح والتي* تتكفل بحل المشاكل الأسرية قبل الوصول إلى أبغض الحلال عند الله ألا وهو الطلاق،* مشيرة إلى أن الدولة الجزائرية لديها كل الإمكانات لإنجاح هذا المشروع والذي* يساهم في* المحافظة على الأسرة،* لتعتبر بأنه كان الأولى* بالحكومة تهيئة المناخ الملائم للأسر الجزائرية والتوعية في* المدرسة وفي* المسجد بأهمية الروابط الأسرية قبل سن عقوبات ردعية للحد من العنف الممارس ضد الزوجة لكنها ستؤثر أكثر على الروابط الأسرية وعلى حياة الأطفال ونفسيتهم*. * وقالت صالحي* بأن الدين الإسلامي* حفظ كرامة المرأة وصانها* قبل القوانين الوضعية،* لتؤكد على أنها ليست بحاجة إلى قانون في* وجود القرآن الكريم الذي* صانها ودافع عن حقوقها،* ولكن ـ تقول ـ المشكل* يمكن في* تطبيق النص القانوني* والذي* تلاعب به الرجل لصالحه،* كما ساهمت التقاليد والأعراف والتربية الأسرية التي* تمجد النزعة الذكورية في* حرمان المرأة من حقها في* التعبير عن مواقفها وفي* اضطهادها وتعنيفها،* لتشير إلى أن الأعراف الجزائرية دون وعي* كرست مبدأ ضرب الزوج لزوجته والأخ لأخته حتى صار ذلك مظهرا من مظاهر الحياة اليومية للعائلات الجزائرية،* وفي* هذا السياق،* شددَت على دور المسجد والخطاب الديني* في* المساهمة في* هذه الثقافة الخاطئة وهذا عن طريق التفسيرات الدينية* المتعصبة والمغلوطة والتي* غالبا ما تعطي* الحق للرجل* مقابل المرأة*. وأشارت ذات المتحدثة إلى أن القانون الذي* تمت المصادقة عليه أمام البرلمان نهاية الأسبوع والمتعلق بتجريم العنف ضد المرأة،* تم من قبل* "برلمان* غير تمثيلي*"،* لتعتبر أنه لم* يتم استشارة كافة الطبقة السياسية فيه*. ولم تراع فيه خصوصية المجتمع الجزائري* رغم أن بعض مواده جاءت لحماية المرأة من تعسف الرجل*. * أحمد قوراية بروفيسور في* علم النفس ورئيس حزب الشباب الديمقراطي*: المرأة هي* أول من* يرفض تجريم زوجها وإدخاله السجن http://jawahir.echoroukonline.com/fi..._927420401.jpg تساءل البروفيسور في* علم النفس ورئيس حزب الشباب الديمقراطي* أحمد قوراية،* عن سبب إدراج مواد قانونية تخص الأسرة في* قانون العقوبات،* مستغربا* جدوى العقوبات الردعية داخل الأسرة،* معتبرا تمرير قانون بهذا الشكل سيساهم أكثر في* خراب البيوت،* ليصرح* "أول من سيرفض القانون هي* المرأة لأنها ستكتشف معاناة أكثر بعدها*". وأوضح قوراية بأن المرأة ستكتشف بعد مرور الوقت أن القانون لن* يخدمها بقدر ما سيضرها لأنها ستخرب بيتها بيديها،* مضيفا أنها إن أدخلت زوجها السجن فما الذي* سيبقى في* الرابطة الزوجية وسيكون مآلها التفكك،* والأطفال في* الأخير سينحرفون في* غياب الرعاية الأبوية*. وقال قوراية بأن الأسرة الجزائرية لا تحتاج إلى قانون* لتنظيم سلوكاتها،* ليضيف* "قانون العقوبات جريمة في* حق الأسرة*"،* مشيرا إلى أن المشرع الجزائري* خضع* لضغوطات أجنبية لسن هذا القانون لمواكبة أطروحات تمس بالدين الإسلامي* وقيم المجتمع الجزائري،* مصرحا* "بهذا القانون هم* يريدون الذوبان في* ثقافة الآخرين*"،* وأشار في* السياق إلى أن المخطط الغربي* يبحث عن تكريس الانفرادية في* الجزائر وتفكيك الروابط الأسرية من خلال أكذوبة الدفاع عن حقوق المرأة* والقضاء على العنف*. وشدَد البروفيسور في* علم النفس على أن تطبيق هذا القانون ستكون له عواقب وخيمة على المجتمع الجزائري* والأسرة الجزائرية،* خاصة من خلال المساهمة في* ارتفاع حالات الطلاق،* وكذا تشتت الأطفال وتدمير نفسيتهم،* وهو المخطط الصهيوني*-يقول*- الذي* يسعون لتحقيقه في* المجتمع الجزائري* المعروف بالترابط الأسري،* المبني* على المودة والرحمة،* حيث سيقضون على كل هذه الصفات عن طريق قوانين هدامة للأسرة*. * وعاد قوراية للتأكيد على أن البرلمان الذي* صوت على* هذا القانون لا* يمكنه أن* يمثل أو* يفهم المتجمع الجزائري* لأنه لو فهمه أو عرفه لما وافق على هذه المهزلة،* وأضاف بأن الحل الأمثل للقضاء على العنف ضد المرأة* يكمن في* التنشئة والتربية الاجتماعية المبنية على التفاهم وعلى حفظ وصيانة كرامة المرأة،* باعتبارها لها حقوق وواجبات مثلها مثل الرجل،* أي* مكملا له لا ندا في* المجتمع*. * الخبير القانوني* عمار رخلية*: قانون العقوبات المعدل جاء مغازلة للغرب وانعكاساته ستكون سلبية http://jawahir.echoroukonline.com/fi..._854588931.jpg اعتبر عمار رخيلة،* أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر أن قانون العقوبات المصادق عليه بالمجلس الشعبي* الوطني* لاسيما في* شقه المتعلق بالعنف ضد المرأة جاء متسرعا ولم تؤخذ فيه جميع الجوانب الضرورية في* صياغة أي* قانون،* خاصة الجانب الاجتماعي،* مضيفا أن الطريقة التي* طرح بها هذا القانون* يراد من خلالها مغازلة مباشرة للدول الغربية في* محاولة للظهور بمظهر المستجيب*. كما أكد الخبير في* القانون أن المشرع الجزائري* كان الأحرى به أن* يأخذ لدى طرحه لنص هذا المشروع بعين الاعتبار الإجراءات الوقائية العلاجية بدل طرح هذا القانون بصفته الردعية التي* من شأنها أن تحمل انعكاسات سلبية في* المستقبل القريب*. معتبرا أن المصادقة على قانون العقوبات المعدل والمتمم سيفتح المجال أمام المصادقة على قوانين أخرى كانت الجزائر في* وقت سابق متحفظة عليها لما تحمله من تدخل في* الشؤون الداخلية للجزائر،* من خلال ضغوطات تكون* غير مباشرة تمر عبر قوانين* يصادق عليها نواب الشعب*. وأضاف رخيلة أن النقلة التي* عرفها المجتمع الجزائري* والترقية التي* تحصلت عليها المرأة جاءت بناء على التنمية والتطور الملحوظ للمجتمع وليس على جملة القوانين التي* تصاغ* استجابة للضغوطات الخارجية،* معتبرا أن الطريقة التي* طرح بها قانون الأسرة والذي* كان محل نقاش وجدل كبير بسبب وجود فئة رافضة له على أساس أنه مستمد من التشريع الإسلامي* زاده التعديل الذي* كان في* سنة* 2005* بتعليمة رئاسية وليس بمطلب شعبي،* أسباب جعلت من هذه القوانين بعيدة عن المطلب الشعبي*. مضيفا أن قضية العنف ضد المرأة لن تعالج بقوانين ردعية التى أبانت في* وقت سابق أنها لا تنفع في* المجتمع،* خاصة وإن رأينا أن القوانين السابقة مثل قانون النفقة الذي* لحد الساعة لم تحل على مستوى المحاكم برغم من الإجراءات الردعية*. * محمد حديبي،* قيادي* في* حركة النهضة*: السلطة أفلست وتعول على المرأة لتفعيل شرعيتها من جديد http://jawahir.echoroukonline.com/fi..._224322963.jpg أكد القيادي* في* حزب النهضة،* محمد حديبي،* أن النظام الجزائري* يعيش أزمة شرعية على المستويين الداخلي* والخارجي،* جعلته* يبحث عن أوراق* يوظفها لاكتساب شرعية جديدة،* حيث فكر في* اللجوء إلى المرأة وكسب استعطافها لرفع منسوب شرعيته التي* فقدها بفشله في* تحقيق مختلف المشاريع التنموية*. وأوضح محمد حديبي* في* ندوة* "الشروق*": "أنه كان من المفروض وقبل أن نصل إلى وضع هذا القانون والمصادقة عليه،* كان على السلطة أن توفر بعض آليات الحوار على* غرار فتح مدارس التكوين العائلية،* أين* يتم تكوين هؤلاء الأزواج في* فترة الخطوبة،* ولكن للأسف السلطة لجأت إلى تطبيق القانون مباشرة،* ولهذا فإن تطبيق هذا الأخير هو استجابة لضغوطات أجنبية لكسب الشرعية الدولية في* ظل الإفلاس الذي* تعانيه السلطة وإعطائه شرعية أكثر لتواصل السلطة في* تنفيذ سياستها تجاه الجزائر لأنها تملك سندات خارجية*". وأشار حديبي،* إلى أن هذا القانون،* ناتج عن مخططات جمعيات* غربية مشبوهة،* ضغطت على الأنظمة الغربية،* وبالتالي* فإن السلطة اليوم مجبرة على تلبية رغبات أطراف أجنبية لتحصل بذلك على شهادة* "إزو*" دولية في* التفكك الأسري* نتيجة تنازلها وتخليها عن القيم الخاصة بالجزائريين،* وأكد المتحدث في* سياق متصل أن المشروع ستكون له عواقب وخيمة على المجتمع والدولة معا،* حيث قال*: "يوجد رفض لهذا القانون ولا تتصوروا أن الأمر سيمر بسلام،* خاصة وانه ستنجر عن تشريع هذا القانون جملة من المشاكل على المجتمع من بينها ارتفاع نسبة الطلاق،* والتفكك الأسري* وغيرها من الآفات الاجتماعية الخطيرة*"،* وتابع حديبي*: "نحن لا نشجع على ضرب المرأة،* لأنه أسلوب* غير حضاري،* ولكن إذا كان المشرع* يدرك واقع الجزائريين ونمط تفكيرهم وحياتهم فكيف بقوم بتشريع قانون مناف لخصوصيات هذا المجتمع؟*". ومن جهة أخرى،* تساءل القيادي* في* حزب النهضة محمد حديبي* عن خلفية المصادقة على هذا القانون في* هذا الوقت بالذات،* حيث قال*: "يجب أن ننظر إلى هذا القانون من زاوية أخرى،* وهي* لماذا تمت المصادقة على هذا القانون في* هذا الوقت بالذات؟ هل* يعد هذا القانون أولوية في* الوقت الراهن؟ هل أزمة الجزائريين اليوم محددة في* مشكل* "المرأة؟*"،* منذ* 1962* إلى* غاية الآن لم تتخذ السلطة قرارا* يدعم الهوية الوطنية،* وترك مشروع تكوين المجتمع الجزائري* في* تجاذب بين مشروع عربي* مسلم ومشروع أوروبي* أورو متوسطي،* ولكن مع مجيء الرئيس الحالي* للبلاد،* فصل في* مشروع المجتمع بالاتجاه نحو المشروع الأورو متوسطي،* ونلاحظ ذلك من خلال عدة مواقف،* حيث تتعمد السلطة سلخ كل الأدوات المتعلقة بهوية وأصالة المجتمع الجزائري،* في* مقدمتها اللغة،* ثم أسس الدين الإسلامي* وهو دين الدولة،* التفسخ،* إلغاء حكم الإعدام،* قضية إلغاء ركن الولي* في* الأسرة،* ونلاحظ أن النظام الاستعماري* الفرنسي* لم* يتجرأ على تغيير المنظومة الاجتماعية للأسرة لجزائرية،* ولكن هؤلاء فعلوا ذلك،* وترك محاكم إسلامية خاصة بتنظيم حياة الجزائريين*. |
| الساعة الآن 04:29 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى