![]() |
الإفلاس يهدد 12 مصنعا للنسيج
تسلم وزير الصناعة والمناجم، عبد السلام بوشوارب، تقريرا مفصلا، بخصوص واقع قطاع النسيج الذي ما يزال عاجزا عن تحقيق البرنامج المسطر له من قبل الحكومة، رغم استفادته في السنوات الأخيرة من مساعدات مالية ودعم حكومي قدر بملياري دولار إضافة إلى إعفاءات جبائية ومسح للديون. ذكرت مصادر من وزارة الصناعة والمناجم لـ "الشروق" أن هذه الأخيرة تسلمت تقريرا مفصلا بخصوص واقع مصانع النسيج في الجزائر، والذي مس ما يقارب 54 مؤسسة على المستوى الوطني، يصف وضعيتها والمشاكل التي تتخبط فيها بالخطيرة، على اعتبار أن الغلق وإعلان الإفلاس أصبح حلها الوحيد، رغم أن الحكومة كانت تعول على مجمعات إنتاج وتصنيع النسيج والجلود كأحد دعائم فترة ما بعد البترول. وكشف التقرير أن الوضعية الكارثية لقطاع النسيج، مردها قدم واهتراء التجهيزات وعجز المؤسسات عن تجديد آلياتها لمواصلة النشاط، بالرغم من أن الحكومة منحتها في وقت سابق 800 مليون دولار، لتجديد عتادها الذي من المفروض أن يتم استيراده من ألمانيا وبلجيكا، إلا أن العملية شهدت تأخرا ملحوظا ولن يكون هذا الأخير متوفرا قبل 3 أشهر من الآن، فضلا عن تكوين موظفيها ومنح 1.2 مليار دولار كإعفاءات جبائية ومسح للديون، إلا أن هذه الأخيرة عجزت عن تحقيق النتائج المرجوة. الأمر الذي دفع بوزير الصناعة عبد السلام بوشوارب إلى تحويلها إلى مجمعات صناعية ومطالبتها بالعمل للبقاء في السوق، لا سيما وأن تعليمة الرئيس تنص على ضرورة بعث قطاع النسيج كأحد الحلول لتخطي أزمة النفط وإحياء أمجاد "سونيتاكس" و"باطا" وغيرها من الوحدات الإنتاجية التي صنعت مجد النسيج في سنوات الثمانينات. من جهته، أرجع عمار تاكجوت، رئيس فيدرالية النسيج بالاتحاد العام للعمال الجزائريين توقف الأشغال بهذه المصانع إلى وجود مشكل تقني أثر عليها بسبب استبدال الشركات المساهمة بالمجمعات الصناعية، منتقدا في نفس الوقت غياب الحوار بين المسؤولين بالقطاع والعمال، لا سيما أثناء جلسة تنصيب مديري المجمعات الصناعية التي عرفت غيابا للممثلي الاتحاديات العارفين بواقع هذا القطاع والأهمية التي يلعبها مجمع إنتاج وتصنيع الجلود التي تراجعت ولم تعد قادرة على تغطية سوى 20 بالمائة من الطلب الوطني. |
| الساعة الآن 11:18 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى