منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى العام الإسلامي (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=240)
-   -   مشروعية التوسل .للسيخ بلقرد.الجزء الثاني (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=293305)

ابو ايوب23 11-03-2015 09:31 PM

مشروعية التوسل .للسيخ بلقرد.الجزء الثاني
 
ثم اقتصر على ذكر ستة منها لأهميتها فيما يبدو، نلخصها فيما يلي
أولا : توسل الضرير بدعاء النبي لما يعلمه أنه أرجى للقبول عند الله بدليل أن الضرير جاء قاصدا دعاء النبي كما دل عليه ظاهر الحديث ولو انه قصد التوسل " لما كان ثمة حاجة به إلى أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم ويطلب منه الدعاء، بل كان يقعد في بيته " ويتوسل به..
ثانيا : أن النبي وعده بالدعاء، مع نصحه له ببيان ما هو الأفضل له.
ثالثا : إصرار الأعمى على الدعاء، فهذا يقتضي أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له، خاصة وقد وعده بالدعاء والنبي هو خير من وفى بما وعد…و " لم يكتفي النبي صلى الله عليه وسلم بدعائه للأعمى الذي وعده به بل شغله بأعمال فيها طاعة لله سبحانه وقربة إليه، ليكون الأمر مكتملا من جميع نواحيه، وأقرب للقبول…" .
رابعا : الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم للأعمى فيه " اللهم شفعه في " وهذا
" يستحيل حمله على التوسل بذاته صلى الله عليه وسلم، أو جاهه، أو حقه إذ أن المعنى: اللهم اقبل شفاعته صلى الله عليه وسلم في أي اقبل دعاءه في أن ترد علي بصري، والشفاعة لغة الدعاء…"
خامسا : ورد في بعض روايات هذا الحديث زيادة " وشفعني فيه" بعد عبارة " اللهم شفعه في" والشفاعة هو الدعاء لغة، فهذه الزيادة " وحدها حجة قاطعة على أن حمل الحديث على التوسل بالذات باطل، ولهذا ترى المخالفين يتجاهلونها ولا يتعرضون لها…" .
سادسا : إن هذا الحديث ذكره العلماء في معجزات النبي صلى الله عليه وسلم ودعائه و رووه في " دلائل النبوة " كالبيهقي وغيره وهذا يدل على أن السر في شفاء الأعمى إنما هو دعاء النبي و إلا لكان من المفروض أن يحصل هذا الشفاء لغيره من العميان الذين يتوسلون بجاهه.." .
ثم قال :
" إذا تبين للقاري الكريم ما أوردناه من الوجوه الدالة على أن حديث الأعمى إنما يدور حول التوسل بدعائه…تبين له أن قول الأعمى في دعائه: "اللهم إني أسألك، وأتوسل إليك بنبيك…" إنما المراد أتوسل إليك بدعاء نبيك، أي على حذف مضاف، وهذا أمر معروف في اللغة..ونحن ومخالفونا متفقون على ذلك أي على تقدير مضاف محذوف…وإما أن يكون التقدير : إني أتوجه إليك ب " جاه " نبيك، ويا محمد إني أتوجه ب ( ذات)ك، كما يزعمون، وإما أن يكون التقدير ب "دعاء" نبيك كما هو قولنا، ولا بد لترجيح أحد التقديرين من دليل يدل عليه.
فأما تقديرهم بجاهه فليس لهم عليه دليل لا من الحديث ولا من غيره، إذ ليس في سياق الكلام تصريح أو إشارة لذكر الجاه أو ما يدل عليه إطلاقا، كما أنه ليس عندهم شي من القرآن أو السنة أو من فعل الصحابة يدل على التوسل بالجاه، فبقي تقديرهم من غير مرجح، فسقط الاعتبار والحمد لله ". .
قلت : قبل كل تعليق ينبغي أن يعلم أن الشيخ الألباني متبع للإمام ابن تيمية في الحكم وفي بعض هذه الوجوه المذكورة، بل ربما نقل عنه باللفظ، وإن لم يعزه له فلشهرته عنه، وهذه الوجوه ليست محل تسليم، وبعضها ظاهر الضعف، ولهذا قال الألباني بعدها :
" على أنني أقول : لو صح أن الأعمى إنما توسل بذاته صلى الله عليه وسلم، فيكون حكما خاصا به صلى الله عليه وسلم، لا يشاركه فيه غيره من الأنبياء والصالحين، وإلحاقهم به مما لا يقبله النظر الصحيح، لأنه سيدهم وأفضلهم جميعا…فمن رأى أن توسل الأعمى كان بذاته صلى الله عليه وسلم، فعليه أن يقف عنده ولا يزيد عليه …" .
ولست أعلم كيف يستقيم ما قرره هنا مع قوله في صحيح الجامع الصغير1/29 متعقبا دعاء الشيخ النبهاني: وأسأل الله العظيم، رب العرش الكريم بجاه نبيه الرؤوف الرحيم.." بقوله :
" هذا التوسل غير مشروع، وليس غريبا صدوره من مثل النبهاني.."
قال علامة المغرب عبد الله الغماري في كتابه " الرد المحكم المتين "ص152 :
" وحيث علمت أن الحديث صحيح، فاعلم أنه يدل على جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في حضوره وغيبته في حياته وبعد موته، وبيان ذلك من وجوه.." .
ثم ذكر أثنى عش وجها، هذا من جهة .
ومن جهة أخرى يظهر أن التوسل كان معمولا به وشائعا بين العامة والخاصة، وأن الخلاف في هذه المسألة ظهر في زمان شيخ الإسلام ابن تيمية .


الساعة الآن 12:48 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى