منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الأخبار العالمية (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=39)
-   -   دكتور في "علوم القرآن" يدرّس في السعودية ويقدّم شهادات طبية مزوّرة في الجزائر (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=293513)

أبو اسامة 13-03-2015 09:05 PM

دكتور في "علوم القرآن" يدرّس في السعودية ويقدّم شهادات طبية مزوّرة في الجزائر
 

باشرت مصالح الأمن بقسنطينة، منذ أسبوع، تحقيقاتها في قضية فجّرتها رسالة مجهولة، اتضحت صحة محتواها، وتتمثل في إقدام أستاذ بالجامعة الإسلامية الأمير عبد القادر بقسنطينة، وهو من مشاهير الدعوة وقيادة المؤمنين في صلاة التراويح خلال شهر رمضان، بجامع الأمير عبد القادر، لمدة قاربت العشرين سنة، على تقديم سبع شهادات طبية، حررها أطباء ينتمون إلى عيادة الكلى العمومية بقسنطينة وهي الوحيدة في شرق البلاد، تثبت عجزه عن العمل.

كانت ابنة الدكتور تتولى نقل الشهادات الطبية إلى إدارة الجامعة، التي تتكفل بدورها بتحويلها إلى صندوق الضمان الاجتماعي، حتى يتقاضى أجرته بالعملة الجزائرية بطريقة عادية، في الوقت الذي يوجد هو في المملكة العربية السعودية أستاذا محاضرا في جامعة أم القرى بمكة المكرمة منذ قرابة سبعة أشهر.

وتكمن الفضيحة التي أثارت ضجة لدى الطلبة الذين بقوا من دون مدرّس لمقياس الترتيل والتجويد وعلوم القرآن الكريم منذ بداية الموسم الجامعي الحالي، في قيمة الرجل، الذي يعتبر من الأوائل في الجزائر من الذين تحصلوا على دكتوراه في تفسير القرآن الكريم، كما شارك في العديد من الملتقيات العلمية والفقهية والخاصة بتفسير كتاب الله في ماليزيا وإندونيسيا ومصر والأردن، وفي عدد كبير من بلاد العالم، قبل أن يحصل على إجازة للعمل في أكبر جامعة إسلامية في العالم وهي جامعة أم القرى في مكة المكرمة، وكان بعض الطلبة على قناعة أن أستاذهم مصاب بمرض خطير حسب تصريح الطالب "رمزي. ب"، إلى أن وجدوا اسمه على الأنترنت ضمن الطاقم العلمي للموسم الحالي في جامعة أم القرى، ليتضح أن الشهادات الطبية لأجل الحصول على العطل المرضية، كانت غير صادقة، مما أصاب الطلبة ورفقاء الدكتور الشهير بالصدمة ومنهم من طالب بفتح تحقيق في هاته الفضيحة المدوية.



مدير الجامعة الإسلامية لـ "الشروق": قرّرنا فصل الأستاذ بداية من الأحد

في اتصال جمع "الشروق اليومي" بمدير الجامعة الإسلامية الدكتور بوخلخال، بدا أيضا مصدوما من الواقعة التي لم ينفها، وقال إن القضية لها علاقة بتساهل من الأطباء الذين منحوا الدكتور هذا الكمّ من العطل المرضية، في الوقت الذي يزاول عملا آخر خارج الوطن، وأكد أن الجامعة الإسلامية أيضا فتحت تحقيقا في الموضوع، ومازالت لا تعلم إن كان الدكتور في الجزائر أم في المملكة العربية السعودية، وتقرّر حسب الدكتور بوخلخال، الفصل النهائي للدكتور من الجامعة الإسلامية، مع إمكانية متابعة المتورطين في الفضيحة قضائيا، ومنهم الدكاترة الذين زودوا المعني بشهادات طبية تؤكد أنه في حالة مرضية لا تسمح له بالعمل.

مع الإشارة إلى أن الأستاذ الجامعي الذي كانت تلاوته للقرآن الكريم تنقل عبر التلفزيون الجزائري في شهر رمضان المعظم، لا ينتمي إلى أي حزب ولا أي تيار ديني، بالرغم من ميولاته السابقة إلى جماعة الإخوان المسلمين، حسب أحد زملاء الأستاذ، الذي ينتمي إلى كلية الدعوة وأصول الدين والكتاب والسنة في الجامعة الإسلامية الأمير عبد القادر، التي وجهت إليه قرابة سبعة استفسارات عن سبب الغياب من أجل تعويضه بأستاذ آخر ولكنها بقيت مراسلات من دون رد، فأمضى الطلبة موسمهم من دون أستاذ.



مدير العيادة المتهمة: فتحنا تحقيقا وسنقاضي الأطباء المزوّرين

أما السيد عمر بن تواتي مدير عيادة الدقسي لأمراض الكلى فقال لـ "الشروق اليومي"، إن مصالح العيادة، المتهمة الأولى بتحرير شهادات طبية وعطل مرضية للمعني، قد فتحت تحقيقا منذ أول أمس الخميس، وأشار إلى أن الطبيبة المتهمة الأولى بتحرير عجز لدكتور الشريعة، كانت تشتغل في العيادة ضمن موظفي عقود ما قبل التشغيل، قبل أن تحصل على عمل قار بإحدى المؤسسات الاستشفائية بمدينة باتنة، كما أن الطبيب الثاني المتهم بتحرير شهادة العجز، كان فعلا في العيادة، وهو طالب في اختصاص المسالك البولية، وتنقل الآن للعمل في إحدى المصحات العمومية بولاية المسيلة، وأكد مدير عيادة الكلى تلقي مصالحه مراسلة من إدارة الجامعة الإسلامية تطالب مصالحه بتوضيح مدى صحة هاته الشهادات الطبية الصادرة من أطباء بالعيادة، وأصرّ السيد عمر بن تواتي أيضا على متابعة الأطباء إن صح تورطهم قضائيا، لكن المشكلة أن ثلاث شهادات كاملة كانت بختم العيادة فقط، من دون أي ختم أو إمضاء من أي طبيب.

أما مسؤولو صندوق الضمان الاجتماعي، فأكدوا أن الكرة ليست في ملعبهم، وإنما في ملعب العيادة التي كانت تحرّر هاته الشهادات الطبية، ومنها من يتحدث عن عجز الدكتور نهائيا ومكوثه في المستشفى، وعن عجز إحدى كليتيه وضرورة زرع كلية أخرى، بينما يمارس هو عملا يتقاضى فيه مرتبا بالعملة الصعبة في أطهر مكان في الدنيا في جامعة أم القرى بمكة المكرمة، وللأسف لم نتمكن من الاتصال بالأستاذ المعني في المملكة العربية السعودية، بعد أن دافع عنه أحد أقاربه الذي قال لـ "الشروق اليومي" إن الدكتور لا علم له بكل هاته الزوبعة بالرغم من أنه هناك جسدا يتقاضى مرتبا بالريال السعودي، وهنا يتقاضى مرتبا بالدينار الجزائري؟


الساعة الآن 02:53 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى