![]() |
المصلوب للشاعرة الجزائرية شفيقة وعيل
المصلوب قَدْ كُنْتُ مِنْهُمْ وَ لَمْ أَشْـرَبْ فَمَا عَرَفُوا لَكِنَّ مَنْ أَبْصَرَ التَّابُـوتَ قَدْ عَرَفَـا غَرَفْتُ مِنْ دَفْـقِ ذَاكَ النَّـهْرِ مَلْحَمَةً وَرُحْتُ أَسْكُبُ فِي شِعري الذي غُرِفَـا فَكُنْتُ إِماَّ يَـقُولُ النَّاسُ فِي عَجَبٍ: مَتَى وَكَيْفَ؟ أَشُقُّ الكُتْبَ وَ الصُّحُفَا وَ أَمْتَطِـي بَاسِـَقاتِ الحُلْمِ مُخْبِــتَةً وَ أَصْطَفِي من خبايا الشَّرْقِ مُعْتَكَفَا وَ أَنْـزَوِي فِي سنا التّابوت قَافِـيَةً تَدُسُّ فِي سِـرِّهَا الفَاءَاتِ وَ الأَلِـفَا نكَأتُ جرحي و لمْ أحفلْ بما فعلوا لولا اسْتـَفَاقَتْ هُمُومُ الجُرْحِ فانكشفا وَاصْطَفَّ ظَنِّي عَلَى أصداءِ مُـعْضِلَةٍ وَاحْتَالَ يَبْـحَثُ لَمْ يَظْفَرْ ِبمَنْ هَتَفَا فَلاَحَ... لَوْلاَ رَنِينُ الرَّجْـعِ لانْطَـفَأَتْ بَنَاتُ بَوْحِي، فَأَدْنَى الرَّجْـع وَازْدَلَفَا وحرّكَ القلبَ يُذْكِي نَبْضَهُ حُرَقًا وَ أَلَّـفَ الصَّبْرَ وَ الأَوْجَاعَ فَاأْتَـلَفَا فقلت: مالي و لم أمسَسْ لواعجَهُ؟ وَلَمْ أُبَعْــثِرْ يَقِيـنِي لَمْ يَزَلْ أَنِـفَا؟ فَأَبْرَدَ النَّفْسَ فِي ضَوْضَـاءِ شُعْلَتِــهَا وَ أَدْفَـأَ الرُّوحَ فَاهْتـَزَّتْ به كَنَـفَا وحدي تُرَاوِدُنِي الذِّكْرَى وَ أَدْفَعُهَا لماَّ اْنتَـبَذْتُ بِأَقْصَى خَـافِقٍ وَجَفَـا قَدَّتْ رُؤَايَ وَ ضَجَّتْ فِي دَمِي وَطَنًا كجذع نَخْلٍ بَـكَى الأعماقَ وَ السَّعَفَا كقِصَّةٍ عَنْ وُرُودِ الثـَّـلْجِ غَالَبـَـهَا ذَاكَ الصَّـقِيعُ بِأَرْضِ العُرْبِ وَ اقْتَـطَفَا أو كالوعود جَمِيـعًا عِنْدَ مُنْتَظَرٍ مِنَ الـصباحاتِ بَاعَ الـمَجْدَ وَانصرفا تَعُـودُ حُبْلَى بِنَوْءِ البَوْحِ مُثْقَلَةً أَوَّاهُ مَاذَا يَقُولُ البَوْحُ لَوْ وَصـَفا وَمَا سيشرَبُ و الأقــداحُ يُظمِئـُـها ملــحُ المَطَالِعِ محمـــوماً بها كَـلِفَا أَشَرْتُ أُفْـهِمُ وَ الأَنْوَارُ في كنفي فَأَنْـكَرُوا سَـابِغَاتِ النُّـورِ مُعْتَـرَفَا يَا أُخْتَ هَارُونَ أَنَّى بِالَّذِي اقْتَـرَفَتْ رُؤَاكِ يُصْـلَبُ مولودٌ وَمَا اقْـتَـرَفَا وَكَيْفَ يَنْطِقُ مَنْ لَمْ يَرْتَشِـفْ نَصَـبًا وَلَمْ يُعَـمَّدْ بماءِِ الخوفِ، مَا حَـلَفَا رَبَّاهُ خَلْقُكَ يَقْتَاتُـونَ مِنْ وَجَــعِي وَيَحْـتَسُونَ أَنِينَ النَّوْحِ وَ الوَكَفَـا يُبـَعْثِرُونَ كَجُنْحِ الْمَوْتِ عَاصـِفَةً و يجمعون ثرى الأموات إِنْ عَصَفَا هناك... نَادَى وَ مَا يَدْرِي بِأَيِّ صَدًى مِنْ تَحْـتِ صَمْتِي يَبُثُّ العِزَّ مُلْتَـحِفَا لاَ حُزْنَ بَعْدِي بِحَارُ الدَّمْعِ قَدْ نَضَبَتْ وَ الْحَقُّ أَعْيى طُقُوسَ الشّكِّ فَانْكَسفََا سَيَخْـبِرُونَ إِذَا جَفَّتْ مَنَابـِـعُهُـمْ صَـدْأَ الحَـنَاجِرِ مذبوحَ الشَّـجَى أَسِفَا وَيَذْكُـرُونَ بِأَنِّي جئتُ مَــوْرِدَهُمْ فَأَسْلَمُونِي لأَوْصَاب الصَّدَا دَنِـفَا أَلْقَوْا عَلَيْهِ بِقَعْرِ الجُبِّ ِّغُرْبَتَـهُمْ و أوطنوهُ مِيَاهَ الذُّلِّ ما ضَعُفَا قَالُوا : اصْلُبُوهُ عسى التّابوتُ يَلْعَنُـهُ إنّا لنخشى على التّابوتِ مُخْتَلَفَا فَصِحْتُ أبكي وَ بَثُّ الْحُزْنِ يَعْصُرُنِي: إِنْ تََصْـلُبُوهُ فَمَنْ يُحْيِىِ لَكُُمْ خَلَـفَا وَ مَنْ سَيُـبْصِرُ نَبْعَ النَّهْرِ فِي غَدِكُمْ وَمَنْ سَيَنْفُخُ فِي طِينِ الْمُنَى جَذَفَا وَ مَنْ سَيَصْدَحُ فِي مَدَّ الْمَـدَى لُغَةً سَتَفْـقِدُونَ حَنِينَ البَوْحِ وَ الشَّــغَفَا إِنْ تَصْلُبُوهُ سَيــحيا في ضَمَائرِكم حَتَّـى يَعُـودَ إِلَى التَّابُوتِ مُنْتَـصِـفَا رائعة يا شفيقة تحياتي سعاد |
رد: المصلوب للشاعرة الجزائرية شفيقة وعيل
انت مذهلة اختي سعاد مليار شكر
|
رد: المصلوب للشاعرة الجزائرية شفيقة وعيل
رائع أن تجعلي شعر هذه الاخت الفاضلة من جواهر الأدب العربي، لأني لما قرأت لها أحسست بالجودة والإتقان في قول الشعر الفصيح، وانا لست من المتخصصين، وإنما قارئ عادي، ولكن في شعر هذه الاخت الجزائرية إبداع من وحي قلم أظنه إن شاء الله لن يأفل....
شكرا أيتها الأخت سعاد لوضع هذه القصيدة الرائعة في هذا الركن |
رد: المصلوب للشاعرة الجزائرية شفيقة وعيل
سلام الله عليكم وبعد :
أهنئك أخيتي سعاد على حاسة الذوق فيك وأهنئ الأمة بالشاعرة الرائعة شفيقة وعيل واهنئ الشعر والأدب بالشاعرة واهنئ نفسي على التعليق وأتشرف بذلك قصيدة تذهل حتى سحبان بن وائل نفسه وزادها بهاء بحرها البسيط وقافيتها غير القلقة ورويها الذي قل في الشعر العربي شكرا لك سعاد شكرا لك شفيقة |
رد: المصلوب للشاعرة الجزائرية شفيقة وعيل
سلام عليكم جميعا...
سلام يرتدي حلة هذا الفجر الندي الذي جاد علي بمكاتبتكم... صدقوني أتيتكم أقدم رجلا طمعا في رحابة صدركم و أؤخر أخرى من وهن أعذاري ... و لكن تفعل و الله الشبكات كابدت أسبوعا أو ما يربو عنه أحاول مكاتبتكم و لكني ضيعت كلمة السر و لم أعرف كيف أسترجعها إلا بعد عودتي من أبي ظبي ... لا تتصورون مالذي يعتريني من فخر و أنا أقرأ قصيدتي " المصلوب" بين جواهركم المتلألئة... صدقا تخجل كلماتي أمام كرمكم سيدتي سعاد... مننت علي و لك بذلك فروض الولاء جميعها سيدي نبيل ... أن تحس بجودة قصيدتي فهذا تأهل لا تضاهيه الإمارة سيدي حمبراوي... أخجلت تواضع حروفي فهنيئا لها براق مثلك لكم موفور الود و خالص الوفاء ألقاكم في قصائد أخرى و لا بد بحول الله تعالى |
رد: المصلوب للشاعرة الجزائرية شفيقة وعيل
اقتباس:
أما أنا يا غالية.. فأنتظر قصائدك وكلّي شوق دمت و التألق تحياتي سعاد |
رد: المصلوب للشاعرة الجزائرية شفيقة وعيل
نظم ممتاز فعلا .. بارك الله في قائلة وناقله
|
رد: المصلوب للشاعرة الجزائرية شفيقة وعيل
اقتباس:
أشكرك أخي تحياتي سعاد |
| الساعة الآن 10:33 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى