![]() |
الوشاية الكاذبة*!......./جمال لعلامي
حديث الكواليس عاد هذه الأيام بشأن اقتراب إعلان تعديل أو تغيير حكومي* وشيك،* يُعيد ترتيب بعض الأوراق الوزارية المبعثرة،* ويتمّ* بموجبه* *"تسريح*" وزراء،* و"ترقية*" آخرين،* و"تحويل*" آخرين،* في* عملية* "تجميع*" عدد من الحقائب،* في* إطار تقليص عدد الوزارات* "غير المجدية*"،* وهو ما* يُنذر بمصير مجهول لعديد الإطارات المشتغلة في* بعض القطاعات*! في* الحقيقة،* إن التجارب أكدت بما لا* يدع مجالا للشكّ،* أن الحديث عن التعديل الحكومي* هو* *"أسمط*" موضوع سياسي* على الإطلاق،* لأن أغلب الاحتمالات والسيناريوهات لا تصدق،* ويتأكد المتابعون من أن الأمر لا* يعدو سوى عملية* *"تحريك وتوجيه*" فقط*! راغبون في* الاستوزار أو العودة إلى الحكومة،* أو حاشيتهم،* تعمد إلى تسريب معلومات قد تكون صحيحة وقد تكون لا أساس لها من الصحة،* وسياسيون* يُريدون* "استرجاع*" رأس الحكومة والأغلبية بداخلها،* يرغبون أيضا في* تعجيل التغيير،* ووزراء حاليون* يسرّبون من جانبهم معلومات تـُبقيهم في* الطاقم الجديد حتى وإن كانت أسماؤهم ضمن قائمة* "المتخلّى عنهم*"! سواء وقـّع الرئيس التعديل الحكومي،* أو أرجأه،* أو ألغاه،* فإن كلّ* المعطيات والوقائع،* تثبت أن هناك بالفعل قطاعات تحتاج إلى* "إعادة جدولة*"،* أو* *"إعادة رسكلة*"،* بهدف تحريك المشاريع النائمة والمنوّمة والموؤودة،* ورفع الضغط عن وزراء تُفرملهم تركيبة* غير متوازنة من المسؤولين التابعين لدوائرهم الوزارية ضمن* "حكومة الرئيس*"! في* ظلّ* أنباء وأصداء كهذه،* يعيش بعض الوزراء على أعصابهم،* ويُواجه آخرون الهلع والرعب،* جميعهم* يسأل ويتساءل عن* "مستقبله الحكومي*": هل سيبقى أم* يُغادر؟ هل سيُرقـّى أم* يُدحرج؟ هل سيثبّت أم سيُقتلع مثلما* يقتلع* *"الراشكلو*" المسامير؟ قد* يكون التعديل الحكومي* اختياريا،* وقد* يكون اضطراريا*.. قد* يكون مخرج نجدة لإنجاح* "مشروع التقشّف*" وقد* يكون سوطا لتأديب الفاشلين والعاجزين من* "أصحاب المعالي*" الذين* يرفضون التعدّد أو التجدّد أو التبدّد*! من حقّ،* بل من واجب الكثير من الوزراء أن* يخافوا،* فهم* يدركون قبل* غيرهم،* أنهم* يقولون ما لا* يفعلون،* ومنهم من تورّط في* قطع الطريق على زملائه داخل الحكومة وتحوّل إلى* "حجرة في* السبّاط*" نتيجة عدم تعاونه وأحيانا ممارسة* *"الوشاية الكاذبة*" لإثبات* "عجز*" زميله* *"الخدّام*"! نعم،* إذا كان التعديل سيكون في* خدمة البلاد والعباد،* فلسان حال الجميع* يردّد*: أهلا وسهلا ومرحبا به،* لكنه إذا كرّس الأمر الواقع،* وأبقى على نفس* "العقليات*" بالنسبة للفاشلين والمتهاونين والمتكاسلين،* فهو كمن* يبيع التلفزيون لشراء برابول*! |
| الساعة الآن 11:25 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى