![]() |
نحن والقهوة !!!؟
نحن والقهوة !!!؟ لا أخفي عنكم وأنتم الأحبة و الحبيبات أنني كثيرا ما أجد صعوبة في إيجاد منتدى ملائم تمام الملائمة لجل موضوعاتي في مجموعة المنتديات هذه خاصة منها تلك المتعلقة بالأدب الساخر وهو طبعا ما يميز أغلب كتاباتي وتمنيت لو أن الإدارة المشرفة بعد الاحترام والتقدير طبعا أدخلت تعديلات على عناوين أو أسماء بعض المنتديات لتجعلها تتكيف مع كل أنواع الأدب لتستطيع في الأخير استيعاب ليس فقط موضوعاتي و إنما كل موضوعات الزملاء و الزميلات أصحاب الأقلام النازفة بما تجود به قرائحهم ...انتهى... حبيباتي أحبائي لاحظت في الآونة الأخيرة وأظن أن معظمكم لاحظ مثلي توظيف "القهوة" قولا وصورة في الكثير من المواقف والأحداث وحتى المناظرات والمداخلات في الوسائط الإعلامية المختلفة بهدف توصيل رسائل أو تقديم مطالب أو إتباث مواقف والدفاع عنها ..... ولا يمكن لي هنا أن أستثني نفسي من هذا التوظيف لأنكه وألذ وأضبط مشروب بعد الشاي(عندي طبعا) للمزاج، لكن تعقيبا على مواقف متكررة و متتالية و ليس ابتداعا. و نجد في مقدم الموظفين لهذه المادة ،الرئيس بوتفليقة بعد إصابته بالإفقارية الملعونة بتركيز كبير و استخدام دقيق لتقنيات التصوير والإخراج بغرض إقناع المشاهد بتعافيه وتمتعه بكل قواه الذهنية والبدنية وبالنتيجة إقناعه بقدرته على إدارة الشئون الثقيلة لدولة بحجم الجزائر وشعب بتعداد و مواصفات الشعب الجزائري وكأن لسان حاله يقول: "إن ثقل شئونكم يعادل ثقل فنجان القهوة الذي أحمله ومادمت قد تمكنت من الفنجان فسأتمكن منكم أيضا". طبعا هذا التركيز في تصوير الرئيس وهو يمد يده نحو فنجان القهوة ثم سحبه بها ثم توجيهها على هذه الحال نحو فمه بعد تهيئته ثم وضعه حيث كان بعد الارتشاف لم يكن موجودا في السابق أي قبل الجلطة وإنّما كان منصبا على أشياء أخرى من أهمها الخروج من المكتب رفقة الوزراء و السفراء و القنا صلة و صغار موظفي الدول الأجنبية المبعوثين والانتظار وقوفا إلى حين إتمام تصريحاتهم الصحفية ثم المغادرة والعودة إلى المكتب بعد طبعهم بأربع قبلات تامات غير منقوصات. ومن الطبيعي أن يثير هذا التوظيف الملفت الكثير من اللغط : تأييدا ودفاعا عن بوتفليقة و مقدرته على التسيير أو معارضة و رفضا لاستمراره في الحكم بهذه الحالة الصحية المزرية. و تبقى المقاهي و الشوارع و وسائل الإعلام المختلفة و كذا مواقع التواصل الاجتماعي ساحات مناسبة لهؤلاء و لأولئك للمناقشة والمناظرة و تبادل وجهات النظر ومن الطبيعي أيضا أن تتكون مجموعة من المقلدين والمتبعين لهذا النهج الفنجاني والسعي إلى تطويره والإبداع فيه، مثلما فعل مؤخرا العالم الحاذق والوزير السامق " قرين" بنظريته الحسابية أو الجنسية الجديدة التي تجعل من الرجل الجزائري يساوي ثلث إمرأة واحدة أي أن إمرأة واحدة تساوي ثلاثة رجال. و بناء على هذه النظرية يمكن لنا أن نحسب عدد أفراد الشعب الجزائري بطريقتين : طريقة تضخيمية وهي تؤدي إلى إكثار العدد وطريقة تقشفية تؤدي إلى تقليله، فإذا كان عدد الجزائريين حاليا يساوي 40 مليونا منهم 20 مليونا من النساء و مثلهن من الرجال فبتطبيق نظرية عالمنا المبجل بالطريقة التضخيمية يكون عدد الشعب الحقيقي هو 20 *3 +20=80 مليونا من الذكور، أما بالطريقة التقشفية يكون العدد 20+20*1/3=26.6666 مليونا من الإناث. لكن ما لم يُجب عنه "قرين" هو كيف يمكن التعامل بين الجنسين عند المعاشرة ؟ فهل يمكن مثلا لامرأة واحدة أن تعاشر ثلاثة رجال أو معاشرة رجل واحد لثلث إمرأة ؟ والسؤال الجوهري والحاسم هو هل "قرين" نبي مرسل جاء لنسخ الآية الكريمة "....مثنى وثلاث ورباع...." بأخرى بديلة "...ثلاثة رجال لامرأة واحدة أو ستة أو تسعة..."!!!؟ و دون أن نبرح حلقة حامل الفنجان و متنبي آخر الزمان لنجد بالقرب منهما الوزيرة بن غبريط قائمة بالدعاية لإنتاجها الطازج الجديد و ابتكارها المحير للعقول و المثير للذهول المساوي للأستاذ المضغوط بالقرص المضغوط و هو أيضا ابتكار مستوحى من نظرية ثقل الفنجان. ومن الأقراص المضغوطة بالأساتذة نتحول إلى عمارة صاحب الفرمان القاضي بنقل الأقداح جملة لا تفصيلا دون إذن إلى الحانات في مختلف البلدان ؛ و أملأ القدح و الفنجان و أشرب ودع السياسة واهتم بالكؤوس و ابحث عن رأسك عند الدوران . و في صميم ساحة الفنجان تخرج علينا مؤخرا السيدة أسماء بن قادة متظلمة من تعنت الرجال بعدم السماح للنساء بارتياد المقاهي براحة واطمئنان وممارسة حريتهن فيها في الجزائر بالجلوس على كراسيها لاحتساء القهوة على وقع ضربات الدومينو ممزوجة بخيوط دخان السجائر بمختلف الماركات . طبعا ما الخطب ؟ وما الذي جعل علية القوم عندنا يهتمون بالقهوة بهذا الشكل ؟ ما الذي دفعهم إلى استغلال هذا المشروب اللذيذ والمفيد بطريقة تشبه استغلال الرئيس للإبراهيمي؟ هل الأمر بريء وعفوي ولا خلفية مقصودة له ؟ أم ان فيه إنّ، كأن يكون مثلا للتلهية من الفناجين التي تحتسيها الشركات متعددة الجنسيات من الغاز الصخري وقبله وبعده تأنيث الجزائر و التمكين للإباحية والانحلال الخلقي وقيام الحكومة بدور السقا ليس بالماء وإنما بالخمور المعتقة وتدمير المنظومة التربوية الوطنية بمختلف أنواع برامج تيهوديت، هذا بالإضافة إلى الأمراض المزمنة التي انتشرت في جسد الدولة منذ مجيء هذا النظام بل وحتى قبله كالرشوة والظلم والاختلاس . أم للتلهية قصد تأخير ما أمكن قدوم و من كل إتجاه تسونامي لا قبل لأحد به قد يدمر -لاقدر الله- كل ما يعترض طريقه ؟ |
رد: نحن والقهوة !!!؟
في المتابعة لهذه الجواهر التي ترين الحقيقة بطريقة تهكمية ساخرة
مشكور ولا تحرمونا من طلتكم في المنتدى بخصوص الاقتراح سينقل بأمانة الى الادارة تحياتي |
رد: نحن والقهوة !!!؟
اقتباس:
وعلى المرافقة المستمرة لمواضيعي فقد أصبحت بمتابة الأنيس في وحشة الغربة . ودي وأجمل تحية . |
رد: نحن والقهوة !!!؟
و دون ان نبرح ساحة القهوة لكن هذه المرة مع منظومة آخرى
هي منظومة الإشهار، فالجالس أمام القنوات التلفزيونية الجزائرية لمدة ساعة فقط يلاحظ التركيز والتوالي في الإشهار لهذه المادة و كأن الأمر يتعلق بمواد أو منتجات مختلفة وليس بمادة أو منتج واحد استقدم إلى الجزائر في باخرة واحدة ثم وزع على متعاملين منتشرين عبر الوطن لإتمام عملية التحضير والتوضيب ثم التوزيع على تجار الجملة فالتجزئة فالمستهلك أو كأننا بصدد الإشهار لمادة أصبحت تنتج بأرض البلد أرادت السلطة أن تمنحها مساحة تفضيلية في الإشهار تشجيعا لها ولمنتجيها والمتعاملين بها قصد الترويج لها و بالتالي تحقيق ربحية معتبرة لهم لفرض وجودها في السوق. لقد أصبح الإشهار للقهوة لا حسب النوع ولا الثمن ولكن حسب الإسم الذي يعطيه لها جزافا واعتباطا الموزع لها وحسب العبوة كذلك. و الإشهار يكون أولا للقهوة (س) المعبأة في العبوة (ص) يليه مباشرة الإشهار للقهوة (ع ) الموضبة في العبوة (ز ) تليه القهوة (ك) فالقهوة (م). ويحق للمرء هنا أن يتساءل عن هذا الأمر؛ أهو إقتصادي بحث أم له صلة بأشياء أخرى؟ و إن كان إقتصاديا بحثا فهل هذا يعني خلو السوق الجزائرية من مواد غير القهوة بحاجة إلى الترويج لها بالإشهار في الوقت الذي رفع فيه بعضنا شعار "استهلك جزائريا"؟ أم أن القضية أبعد من هذه المفاهيم الماركتينية ( من الماركتينغ) البسيطة لها صلة بأخطبوط ثلاثي الأهداف يريد أن يخضع لجبروته و به الإعلام بعد الإقتصاد و السياسة ؟ |
رد: نحن والقهوة !!!؟
ذكّرتني بتوفيق الحكيم و أدبه السّاخر :11:
راك جايبها ما شاء الله عليك تبقى حقيقة مرّة كالقهوة المرّة حتّى لو حاولنا تحليّتها بملعقة سكر :11: متابعة أنا لموضوعك الهادف يا مسرووور و سعيدة بعودتك تحيّة تليق |
رد: نحن والقهوة !!!؟
اقتباس:
شكرا و تحية وتقدير . |
| الساعة الآن 09:45 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى