![]() |
مشهد يخشع له القلب
السلام عليكم ورحمة الله
وهو تكليم الله لعبده موسى عليه السلام قال الله تعالى : ( فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن ) أي : من جانب الوادي مما يلي الجبل عن يمينه من ناحية الغرب ، كما قال تعالى : ( وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر ) ، فهذا مما يرشد إلى أن موسى قصد النار إلى جهة القبلة ، والجبل الغربي عن يمينه ، والنار وجدها تضطرم في شجرة خضراء في لحف الجبل مما يلي الوادي ، فوقف باهتا في أمرها ، فناداه ربه : ( من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة ) . وقوله تعالى : ( أن ياموسى إني أنا الله رب العالمين ) أي : الذي يخاطبك ويكلمك هو رب العالمين ، الفعال لما يشاء ، لا إله غيره ، ولا رب سواه ، تعالى وتقدس وتنزه عن مماثلة المخلوقات في [ ص: 235 ] ذاته وصفاته ، وأقواله وأفعاله سبحانه ! وقوله : ( وأن ألق عصاك ) أي : التي في يدك . كما قرره على ذلك في قوله : ( وما تلك بيمينك ياموسى قال هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى ) [ طه : 17 ، 18 ] . والمعنى : أما هذه عصاك التي تعرفها ألقها ( فألقاها فإذا هي حية تسعى ) فعرف وتحقق أن الذي يخاطبه ويكلمه هو الذي يقول للشيء : كن ، فيكون . كما تقدم بيان ذلك في سورة " طه " . وقال هاهنا : ( فلما رآها تهتز ) أي : تضطرب ( كأنها جان ) أي : في حركتها السريعة مع عظم خلق قوائمها واتساع فمها ، واصطكاك أنيابها وأضراسها ، بحيث لا تمر بصخرة إلا ابتلعتها ، فتنحدر في فيها تتقعقع ، كأنها حادرة في واد . فعند ذلك ( ولى مدبرا ولم يعقب ) أي : ولم يكن يلتفت ; لأن طبع البشرية ينفر من ذلك . فلما قال الله له : ( يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين ) ، رجع فوقف في مقامه الأول . من تفسير ابن كثير |
رد: مشهد يخشع له القلب
فعلا مشهد يخشع له القلب
و لولا ان ثبت الله نبيه لجن من شدة ما راى و سمع فمثل هذه الامور تفوق طاقات البشر فسبحان الله موضوعك قمة في الروعة اخي لا تحرمنا المزيد مع بقية الانبياء و الرسل عليهم افصل الصلاة و التسليم بورك فيك تحيتي |
رد: مشهد يخشع له القلب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موضوع أعجبني وراقني ما وصفت وفي قصص الانبياء الف عبرة وعبرة كل الشكر موصول لك بالتوفيق |
رد: مشهد يخشع له القلب
الإخوة الكرام مالك ووردة شكرا لكما وحياكما الله
|
| الساعة الآن 12:32 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى