![]() |
المخابرات المغربية خططت لضرب الجزائر باللاجئين السوريين
المخابرات المغربية خططت لضرب الجزائر باللاجئين السوريين تكشف وثيقة مسرّبة، صدرت في 20 فيفري 2014، تحمل رقم: المرجع 6115/14، من طرف "المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني" المغربي، تورط المخزن المغربي في طرد لاجئين سوريين من المغرب، و"رميهم" عبر الحدود المغربية الجزائرية، ثم اتهام الجزائر بطريقة دنيئة بالوقوف وراء العملية. الوثيقة هي عبارة عن إرسالية موجهة إلى مركز تحليل المعلومة في وزارة الداخلية المغربية، وموضوعها "تقرير خاص بالسوريين"، حيث قالت هذه الوثيقة الرسمية إنه "بناء على التقارير الوافدة على المديرية العامة من مصالحها الخاصة.. فإنها تحيل على المركز تقريراً "م.س 3681 /. مفصلا عن مخاطر ولوج السوريين تراب المملكة". وأردفت "الأمرية" قائلة: "نلتمس التنسيق بين الأجهزة الأمنية من أجل ترحيل المجموعات على التراب الوطني نحو الحدود المغربية الجزائرية مع تشديد المراقبة الحدودية ومنع دخول أي مواطن سوري تراب المملكة".. وهو ما يفضح الألاعيب المغربية وتورط المخزن في طرد لاجئين سوريين بطريقة غير إنسانية، ثم الشروع في تنفيذ الفصل الثاني من المخطط المكشوف، بمحاولة تلفيق التهمة للجزائر بعيدا عن الأخلاق وتقاليد حسن الجوار وكلّ الأعراف الدبلوماسية. الوثيقة السرية صدرت بعد أيام من الجدل الذي أثارته وسائل الإعلام المغربية، التي وجهت اتهامات مفضوحة إلى السلطات الجزائرية بطرد لاجئين سوريين عبر الحدود البرية بين المغرب والجزائر. وقد وصل الأمر حد اتهامات رسمية من قبل السلطات المغربية، مما دفع الجزائر إلى استدعاء السفير المغربي بتاريخ 29-01-2014، ردا على استدعاء السلطات المغربية للسفير الجزائري بالرباط في 28-01-2014 وتبليغه استياء المغرب الشديد من "ترحيل" أزيد من 70 مواطناً سورياً نحو التراب المغربي. أما بيان الخارجية الجزائرية، فقد أشار وقتها إلى أنه تم "لفت انتباه الدبلوماسي المغربي إلى أن الجزائر تستنكر بشدة هذا الإستفزاز الجديد ذي الخلفية السياسية وتأسف كثيرا لهذه المحاولة الجديدة وغير المبررة لتوتير علاقة سبق أن تضرّرت كثيرا في أول نوفمبر الماضي خلال الإعتداء على القنصلية الجزائرية بالدار البيضاء". وحسب ذات المصدر، فإنه "تم تذكير السفير المغربي بأن الجزائر تضطلع بمسؤولياتها على أكمل وجه في إطار حسن الجوار رغم العبء الكبير الذي تتحمله منذ سنوات بسبب العدد المتزايد للمهاجرين القادمين من الدول الواقعة جنوب الصحراء والذين تقوم السلطات المغربية بطردهم باتجاه التراب الجزائري". وكان مصدر مسؤول من حرس الحدود الجزائري أكد أن "اللاجئين السوريين الذين نقلت وسائل إعلام مغربية ترحيلهم من الجزائر لم يكونوا أصلا على التراب الجزائري". وأوضح أن "هؤلاء اللاجئين لم يكونوا أصلا على التراب الجزائري ليتم ترحيلهم نحو الجانب المغربي لأن الحدود بين البلدين مغلقة منذ عام 1994". كما أكد عقيد من حرس الحدود الجزائري أن "حراس الحدود الجزائريين رفضوا دخول لاجئين سوريين أرادت السلطات المغربية طردهم نحو الجزائر". وأضاف أن "الحقائق على الأرض مقلوبة، حيث إن هؤلاء الرعايا السوريين كانوا يتواجدون على التراب المغربي". وحتى في الفيديوهات التي تناقلتها وسائل الإعلام المغربية، نجد أن الصحفي هو من يزعم أن الجزائر هي التي طردتهم، في حين إن السوريين لم يذكروا الطرد أبدا. فقد تحدثت إمرأة، تدعى نوارة الأحمد، عن مأساتهم، وفيها فتاة أخرى ظهرت بسرعة وهي تقول إن الجزائر لم تستقبلهم. أما المسمى علي عيد فقد قال بالحرف الواحد: "لجأنا إلى شعب المغرب". وكل الفيديوهات التي تناقلتها وسائل الإعلام المغربي ومواقع الأنترنت لم يسمع المشاهدون أن لاجئاً سورياً واحدا ذكر أنهم طردوا من الجزائر. وكشفت الوثيقة المسربة ، أن المخابرات المغربية وبتنسيق مع أجهزة أمنية هي التي تقف وراء ترحيل السوريين نحو الحدود المغربية الجزائرية، وذلك في إطار بروباغندا مخزنية هدفها الإساءة إلى الجزائر. مضمون الوثيقة السرية يفضح المخزن المغربي ويؤكد مدى مصداقية تلك التصريحات التي جاءت من مسؤولين جزائريين، والتي شددت على أن اللاجئين السوريين جاؤوا من المغرب وليسوا في الجزائر. وتشير تحليلات متابعين لقضية ما سمي حينها بقضية "طرد اللاجئين السوريين"، أن السلطات المغربية كانت تريد أن تحرج الجزائر مع المنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية، وتسوّق للعالم أن الجزائر التي تدّعي استقبال اللاجئين الصحراويين لأسباب إنسانية هاهي تتورط في طرد لاجئين سوريين وترميهم عبر الحدود بلا غذاء ولا ماء ولا دواء.. وهي الأكذوبة التي تفضحها وثيقة المخزن لمخابراته وأجهزته الأمنية. |
| الساعة الآن 09:16 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى