![]() |
ثقافة الاعتذار إلى المستهلك تنتشر بين المؤسسات الأجنبية في الجزائر
تفاجأ الكثير من المواطنين خلال الآونة الأخيرة بتغير ذوق أو لون المنتجات الغذائية، التي دأبوا على اقتنائها من نفس الماركة والمنتج، ليتبين فيما بعد أن الأمر يتعلق بخلل صادر من الشركة خلال عملية الإنتاج، وفيما قامت بعض هذه المؤسسات بإعلام زبائنها والاعتذار عن الخطإ الحادث، فضلت أخرى الصمت حفاظا على سمعتها وتسببت في تسممات بالجملة. انتشرت الظاهرة مؤخرا بشكل متتال، إذ وبعد تفطن المواطنين إلى الذوق الغريب وتغير لون الحليب رقم واحد في الجزائر، فوجئ آخرون باللون الأخضر لياغورت خاص بالأطفال الصغار، لتطل علينا علامتا "كانديا" و"دانون" عبر صفحات الجرائد معبرة عن أسفها واعتذارها إلى المستهلكين عن الخلل الذي حدث في إحدى وحداتها خلال عملية الإنتاج وأنها قامت بسحب جميع المنتجات من المحلات. وحسب ما جاء في بيان لشركة دانون "قد علمت شركة دانون جرجرة بوجود ترد في بعض الوحدات من المنتج "دانينو طبيعي مسكر" استنادا إلى النتائج الأولية، يمكننا التأكيد على عدم وجود أي خطر على صحة المستهلك، وقد أثبتت نفس النتائج أن الأمر يتعلق بتردي نوعية المنتج، ونود إعلامكم أننا بادرنا باسترجاع كل العينات المتواجدة لدى موزعينا، دانون جرجرة الجزائر تعمل على توفير منتجات ذات جودة عالية، ويؤسفنا كثيرا حصول مثل هذا الحادث". وإن قامت الشركتان المذكورتان بإعلام المستهلكين والاعتذار منهم واستدراك الخطإ حفاظا على أرواحهم، ارتأى غيرها السكوت مفضلا المحافظة على سمعته على حساب حياة الآخرين، التي كانت قاب قوسين أو أدنى من الموت بعد أن تسببت عدة منتجات فاسدة في تسممات بالجملة. واعتبر مصطفى زبدي، رئيس جمعية حماية المستهلك، صحة المستهلك خطا أحمر، منتقدا الشركات التي تستهين بها، حيث أكد أن تدني نوعية المنتج ظاهرة تحدث عالميا، إلا أنه يجب أن ندق ناقوس الخطر في حالة تكرارها، مشيرا إلى أن الحالات التي تم التعرف عليها مؤخرا حدثت أول مرة، إلا أن الإشكال المطروح، حسب زبدي، هو تخاذل هذه المؤسسات في إعلام المستهلكين واسترجاع العينات، عائبا عليها صرف الملايين في التشهير لمنتجاتها عبر مختلف وسائل الإعلام وبخلها بربع تلك المبالغ للمحافظة على الصحة العمومية، قائلا إن منتجاتها تعوض لكن صحة المستهلك لا تعوض. |
| الساعة الآن 02:27 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى