منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى الاسلامي العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=90)
-   -   آثار الشبه والمقالات الباطلة على الخلق (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=29736)

جمال البليدي 04-07-2008 04:44 PM

آثار الشبه والمقالات الباطلة على الخلق
 
آثار الشبه والمقالات الباطلة على الخلق



الشبه الباطلة والمقالات الفاسدة تختلف نتائجها وثمراتها باختلاف الناس , فَتُحدِث لأناس الجهل والضلال ولأناس الشك والإرتياب ولأناس زيادة العلم واليقين ,أما الذين تلتبس عليهم ويعتقدونها على علاتها أو يقلدون فيها غيرهم من غير معرفة بها , بل يأخذونها مسلمة , فهؤلاء يضلون ويبقون في جهلهم يعمهون , وهم يظنون أنهم يعلمون ويتبعون الحق ,وما أكثر هذا الصنف !


فدهماء أهل الباطل كلهم من هذا الباب ضلال مقلدون , وأما الذين تحدث لهم الشك , فهم الحذاق ممن عرف الشبه وميز ما هي عليه من التناقض والفساد , ولم يكن عنده من البصيرة في الحق ما يرجع إليه , فإنهم يبقون في شك واضطراب يرون فسادها وتناقضها ولا يدرون أين يوجهون , وأما الذين عندهم بصيرة وعلم بالحق , فهؤلاء يزدادون علما ويقينا وبصيرة إذا رأوا ما عارض الحق من الشبه واتضح لهم فسادها , ورأوا الحق محكماً منتظماً , فإن الضد يظهر منه بضده , ولهذا كانت معارضات أعداء الرسل وأتباعهم من أهل العلم والبصيرة لا تزيد الحق إلا يقينا وبصيرة .

ويشبه هذا الإبتلاء والإمتحان الذي يعرض للعباد عند الأوامر الشرعية أو عند ترك النواهي ؛ فإنه يحدث الشك والإضطراب أو الجهل والضلال , لأمثال المنافقين وضعفاء الإيمان , كما قال الله عنهم : (( وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا )) الأحزاب 12 – حين اشتد الأمر وتكالبت الأحزاب وظنوا بالله الظنون الخاطئة , كما تحدث لأناس زيادة اليقين والإيمان , (( وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا )) الأحزاب 22 – فالشبهات والمحن والإبتلاء لهؤلاء الموفقين تخليص لإيمانهم , وزيادة لإيقانهم , وتأسيس لصدقهم , وهؤلاء الأقلون عددا الأعظمون عند الله قدرا .

*********
مجموع الفوائد واقتناص الأوابد ( ص 229 – 230 ) للشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله .


الساعة الآن 10:32 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى