![]() |
ضياع المسؤولية
ضياع المسؤولية.
* الإمام : وهو الحاكم ، صاحب الولاية العامة على شؤون الناس ، المكلف منهم بتطبيق شرع الله وتنفيذ أحكامة والالتزام بها ، والحرص على تحقيق مصالحهم جميعاً ، وحفظ حقوقهم وأمنهم وتأمين حاجاتهم ، مهما كانت طبيعة ودرجة المسؤولية التي يتولاها. * الرجــل: في بيته وأهله وأولاده ، يربيهم ويرشدهم وينفق عليهم ويعطيهم اهتمامه ووقته وجهده ومعاملته الحسنة دون تفرقة . * المرأة : في بيت زوجها ، ترعى أولادها وتشارك زوجها في أعباء الحياة وتؤدي حقوقه وتحافظ على أمواله وشرفه . * الخادم : في مال سيده ، والعامل في منصبه ، يحفظه ويصونه و ينميته ، يعمل بإتقان وأمانة. إن المتتبع لأحوال مجتمعنا المعاصر ، يرصد الكثير مواقف التقصير في تحمل المسؤولية من قبل الحاكم والمحكوم في شتى مناحي الحياة ومستوياتها ، مما أََضر بحقوق ومصالح العباد ، وذلك لإسناد الأمر لغير أهله ، والابتعاد عن الله وعن هدي رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ، قدوتنا ودليلنا إلى الخير. يزخر تاريخنا التليد بالكثير من الصور النَّيِّرَة عن حفظ المسؤولية والأمانة . * فهذه أم المؤمنين ( خديجة بنت خويلد) رضي الله عنها ، لم تتخل عن زوجها وهو عائد يرتجف من غار حراء ، بل هدأت من روعه بكلمات خالدة قائلة : "كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا ، إنك لتصل الرحم ، وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف ، وتحمل الكل ، وتعين على نوائب الحق" . * وهذه الرميصاء ( أم سليم بنت ملحان) ، كانت مثالا للزوجة الطائعة الصابرة الحليمة . مات ولدها الوحيد في غياب زوحها ، وعندما عاد من السفر ، استقبلته بحفاوة وترحاب ، وتزينت له ومتعته أولا ، ثم اخبرته بالفاجعة بكياسة . فقالت : " يا أبا طلحة ، أرأيت لو أن قوما أعاروا أهل بيت عارية ، فطلبوا عاريتهم ، أيمنعونهم ؟! قال: ليس لهم ذلك . قالت : إن الله أعارننا ابننا ثم أخذه منا ، فاحتسبه عند الله". . قال: إنا لله وإنا إليه راجعون ، فأبدلهما الله خيرا منه. * وهذا الخليفة عمر بن عبد العزيز ( أشج بني أمية ) رضي الله عنه ، كان مثالا للمسؤول العادل الورع ، الذي يتحسس معاناة الرعية. دخلت عليه زوجته فاطمة وهو في مصلاه ، يده على خده سائلة دموعه ، فقالت : "يا أمير المؤمنين ، ألشيء حدث " ؟ قال : " يا فاطمة ! إني تقلدت أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فتفكرت في الفقير الجائع ، والمريض الضائع ، العاري المجهود ، والمظلوم المقهور ، والغريب المأسور ، والكبير ، وذي العيال في أقطار الأرض ، فعلمت أن ربي سيسألني عنهم ، وأن خصمَهم دونهم محمد ، فخشيت ألا تثبت لي حجة عند خصومته ، فرحمت نفسي فبكيت". فحري بنا أن تأسى بهم ، فنستحضر الرقابة الإلهية فيما يسند إلينا من وظائف ومهام . اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه.http://www5.0zz0.com/2015/04/15/15/103963208.jpg |
| الساعة الآن 12:36 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى