![]() |
دعـــــــــــوة للقراءة يا دمعة حزين
دعوة للقراءة
بداية ، أترككم مع هذا المقال : نصف ساعة للقراءة * د. عائض القرني أقترح على الشعب العربي العظيم من المحيط إلى الخليج وأقترح على الأمة العربية، الأمة الواحدة ذات الرسالة الخالدة، لكنها راقدة وخامدة وهامدة، أقترح عليهم جميعا، حكاما ومحكومين كبارا وصغارا رجالا ونساء، أن يخصصوا نصف ساعة فقط في اليوم للقراءة الحرة، وهذه النصف الساعة تكون فقط للقراءة في كتاب مفيد بحيث ينقطع القارئ عن العالم الخارجي، نصف ساعة فحسب فلا يرد على جوال، ولا يستقبل صديقا ولا يتحدث مع أحد، بل ينهمك بهذه الثلاثين دقيقة في مطالعة المعرفة والتزود من الثقافة، وسوف يجد القارئ أثرها بعد أيام على عقله وفهمه وحياته عموما، وسوف تتسع نظرته وينشرح صدره ويعيش متعة مصاحبة الحرف ولذة التعرف على أسرار الكون وقدرة الباري عز وجل، ويطلع على كنوز العلماء والحكماء والأدباء والشعراء والفلاسفة، وينتقل من عالم الجهل والسقوط والابتذال والفوضوية والهامشية إلى دنيا الحقيقة والبرهان وسماع المعرفة وجنات اليقين ومراقي الصعود في سلم الإيمان وعمار النفس وصلاح الضمير وانشراح الروح، وأنا لا أطالب الشعب العربي العظيم إلا بنصف ساعة فقط لأنهم مشهورون بالفرار من القراءة والاشمئزاز من الكتاب، حتى قال وزير دفاع الصهاينة موشيه ديان: العرب لا يقرأون. وأنا أعتقد أن نصف الساعة كل يوم للقراءة النافعة مفيدة ومباركة وسوف تؤتي ثمارها، ولن أطالبهم بأكثر من هذا؛ فليسوا ألمانيين ولا فرنسيين ولا إنجليزيين يصبرون على القراءة، بل يتلذذون بها الساعات الطويلة في الباص والقطار والطائرة والبيت والمكتب والمطعم، حتى إنني أصبحت إذا سافرت أميز بين العربي والأوروبي، فإذا رأيت من يلتفت يمينا وشمالا ويتحدث كثيرا عن الجو وعن درجات الحرارة وأسعار العقار وأخبار الدرهم والدينار، والريال والدولار ويسأل عن الإخوان والخلان والأحباب والجيران عرفت أنه عربي، وإذا رأيته أخرج كتابه واستغرق في القراءة وأخذ يقلب الصفحات ويسجل أحيانا بالقلم ولا يتدخل في شؤون الآخرين، ولا يبصبص بعينيه ولا يلتفت نحوه ولا يبصق بين يديه عرفت أنه أوروبي. أرجو من الشعب العربي العظيم أن يمنحنا من وقته كل يوم نصف ساعة للقراءة فيأخذ ثلاثا وعشرين ساعة ونصف الساعة لراحته وسواليفه التي لا تنتهي وحكاياته التي لا تنفد وسمره وسهره، وأرجو من العربي أن يبدأ في قراءته برسالة النبي العربي الكريم محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وسلم، ثم يتزود من كل علم ومعرفة. آمل من الأمة العربية أمة الصمود والتصدي، والطموح والتحدي، والانتصارات من عهد جدي أن ينصتوا لهذه النصيحة، وسوف تتحول مجتمعاتنا إلى أمة من العقلاء النبلاء الحكماء، ونقلل من عدد الطائشين السفهاء والجهلة الأغبياء والحمقى البلداء، بالعلم وحده نرتقي ونتقدم، قال تعالى: «اقرأ باسم ربك الذي خلق». وقال تعالى: «وقل رب زدني علما» وإذا قرأنا وفهمنا سوف يعترف بنا العالم، ويحترمنا الجميع، ونجلس في الصدارة، وتعود لنا القيادة والسيادة والريادة، أما إذا بقينا على وضعنا الراهن فسوف نبقى في عداد الدول النائمة والنامية والمنسدحة والمنبطحة والمستهلكة المشغولة بالأماني الخداعة والتفاخر الممقوت، والأحلام الوردية، والأفكار النرجسية، هيا يا اعضاء، نقرأ جميعا ومن اليوم نبدأ مشروع نصف ساعة للقراءة يوميا. اتفقنا؟ منقول عن السبيل إخواني أخواتي الأكارم ، من هذا المنطلق أدعو إلى أن نبدأ خطوات جدية نحو القراءة التي بها نرتقي و نسمو ، أرجو أن يقوم كل واحد منا بذكر اسم كتاب يقوم بقراءته الآن ، أو إن لم يكن يقرأ يبدأ منذ الآن بتحديد كتاب ليقرأه ثم يشاركنا في هذه الصفحة بشيء أعجبه من الكتاب الذي يقرأ لنتبادل الفائدة و المتعة و الغذاء العقلي معا ، لتكون صفحتنا هذه متجددة عامرة بكل طيب و مفيد . أرجو من الجميع التفاعل مع كل الشكر و التقدير . |
رد: دعـــــــــــوة للقراءة يا دمعة حزين
من كتاب : روائع الطنطاوي / اختارها و أعدها و جمعها الأستاذ إبراهيم مضواح الألمعي
"و لئن أخذت الأيام السلاح و المال منا ، فوضعتهما في أيدي عدونا ، فما أخذت منا إيماننا و لا مضاءنا ، و لا سلبتنا عزتنا ولا نبلنا ، و لا بدّلت جوهرنا ، و لا جعلت عدونا مثلنا ، لأن الجبان الشاكي السلاح لا يغدو بالسلاح بطلا ، و البغل المحلّى سرجه بالدر لا يصير بالدر جوادا ، والأمم الواغلة على المدنية العابثة بالمبادئ الإنسانية ، المتخذة العلم ذريعة إلى التدمير ، و الفن وسيلة إلى الفساد ، ليست مثل الأمة التي حملت وحدها أمانة المدنية دهرا طويلا ، فما عرفت يد آمن عليها و أنفع لها من يدها : أخذت المنجل فنقّت روضة الحضارة من الأشواك ، ثم مهدتها و حرثتها و شقت لها الجداول ، و أقامت لها السدود ، و سقتها الماء عذبا نقيا ، حتى إذا بسقت أدواحها ، و امتدت ظلالها ، و ملأ الجواء ريا زهرها ، و انتشى الناس بخمرة عطرها ، و ارتووا بعصير ثمرها ، وعاشوا بوافر خيرها ، سلّمناها إلى هؤلاء .. المتمدّنين . ليحفظها للأجيال الآتية ، فلم يكن منهم إلا أن رموا عليها قنبلة ذرية . " |
رد: دعـــــــــــوة للقراءة يا دمعة حزين
من كتاب النظرات ج1 / المنفلوطي :
"إن صديقك الذي يبسم لك في حالي رضاك و غضبك ، و حلمك وجهلك ، و صوابك و سقطك ، ليس ممن يُغتبط بمودته ، أو يوثق بصداقته ،لأنه لا يصلح أن يكون مرآتك التي تتراءى فيها فتكشف لك عن نفسك ، و تصدقك عن زينك و شينك وحلوك ومرك ، و هو إما جاهل متهور في ميوله و أهوائه ، فلا يرى غير ما تريد أن ترى نفسه ، لا ما لا يجب أن تراه ، و إما منافق مخادع قد علم أن هواك في الصمت عن عيوبك و تجرير الذيول .. فجاراك فيما تريد ، ليبلغ منك ما يريد .." |
| الساعة الآن 07:41 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى