منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدي الرياضة الجزائرية (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=272)
-   -   مرسلي: اغتالوا شقيقي.. اختطفوا آخر وأعداء النجاح حاولوا تحطيمي في الجزائر (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=299367)

أبو اسامة 28-04-2015 09:20 PM

مرسلي: اغتالوا شقيقي.. اختطفوا آخر وأعداء النجاح حاولوا تحطيمي في الجزائر
 
http://static.sport.echoroukonline.c..._980420193.jpg


كشف البطل العالمي والأولمبي نور الدين مرسلي، عن جزء من حياته الشخصية في هذا اللقاء، الذي خص به "الشروق"، أين تحدث عن بدايته الأولى مع أم الرياضات.. عن الصعوبات والمشاكل التي اعترضت طريقه منذ البداية وإلى غاية وصوله إلى المجد العالمي، كما تحدث عن إخفاقه في برشلونة وتألقه في أطلنطا، وتكلم للمرة الأولى عن خطف شقيقه سنة 1991 واغتيال آخر سنة 1997، دون أن ينسى واقع ألعاب القوى في الجزائر التي وقعت رهينة في يد عصابة تتاجر في المنشطات على حد تعبيره.
في البداية أين يتواجد نور الدين مرسلي؟
حاليا، أنا عضو في اللجنة الأولمبية الجزائرية ومستشار لإحدى الجامعات الأمريكية في الألعاب القوى، أنا أحاول دوما التقرب من الشباب حتى أنقل إليهم تجربتي الشخصية، من أجل تحفيزهم على تحقيق الأفضل في حياتهم.
كيف تقيّم واقع ألعاب القوى في الجزائر؟
رغم وجود بعض الاستثناءات، إلا أن الواقع مرير، بسبب غياب النية الصادقة لدى بعض المسؤولين عن هذه الرياضة، الذين يفضلون دوما خدمة مصالحهم الخاصة على حساب المصلحة العامة، بدليل تفشي ظاهرة المنشطات، التي حطمت مستقبل بعض العناصر الشابة، على غرار زهرة بوراس وبورعدة، وهنا أوجه نداء للسلطات من أجل وضع حد لهذه الفئة التي تتاجر بالمنشطات، لأن همها الوحيد هو كسب المال على حساب سمعة الرياضة الجزائرية.
هل تعتقد أن هذا المشكل مقصود؟
أكيد، هناك عصابة تتاجر بالرياضيين، عصابة همها الوحيد كسب المال من دون التفكير في سمعة البلاد، تصور أن الجزائر تسخر مبالغ كبيرة من أجل دعم الشباب، لكن هناك بعض المسؤولين همهم الوحيد هو خدمة مصالحهم الشخصية، رغم أن الجزائر عندها مكانة مرموقة في العالم، لأنه عندما نتكلم عن تاريخ مرسلي أو بولمرقة، فإنه تاريخ لا يتواضع له إلا كبير ولا يتكبر عنه إلا حقير.
هل سبق لك أن حذّرت من هذه الظاهرة؟
نعم، في عهد الوزير السابق الهاشمي جيار، الذي التقيته رفقة شقيقي عبد الرحمان وحذرناه من هذا المشكل، لكن للأسف تحذيرنا كان مثل الصرخة في الواد، لأنه أيام قليلة بعد ذلك سقط كل من بوراس وبورعدة في كشف المنشطات وقبلهم سعيدي سياف علي، الذي كان واحدا من آمال ألعاب القوى في الجزائر.
نعود إليك وإلى بدايتك مع ألعاب القوى التي كانت في أوائل الثمانينات، هل اخترت هذه الرياضة بمحض إرادتك أم أن شقيقك عبد الرحمان هو من فرضها عليك؟
بالعكس منذ نعومة أظفاري وأنا أعشق أم الرياضات، وكنت معجبا كثيرا بالمشوار الذي قدمه شقيقي عبد الرحمان الذي كان عملاقا في الـ1500 وكان بإمكانه تحقيق الكثير في وقته لو وجد الرعاية والاهتمام، لكن للأسف البعض حاول تحطيمه بعدما حرم من حقوقه، والتي كان أبسطها الاستفادة من معسكرات في الخارج.. وهنا أريد أن أحكي لك قصة طريفة حصلت معي.
تفضل؟
عندما كنت أدرس في المتوسط، حدث أن طلب منا أحد الأساتذة أن يقول كل واحد منا ما هو طموحه المسقبلي، فكان جوابي: أريد أن أكون بطلا للعالم، وأكدت له أني سأحقق ذلك، لأني كنت متسلحا بالإرادة وحب الوطن والحمد لله، فقد وصلت إلى أكثر من ذلك بعدما نلت أربع مرات لقب البطولة العالمية ولقبا أولمبيا، بالإضافة إلى العديد من الأرقام القياسية العالمية.
الأكيد أن البداية لم تكن سهلة والطريق لم يكن مفروشا بالورود؟
بالفعل، الناس عندما يشاهدون مرسلي اليوم، يعتقدون أن طريقي كان سهلا، لكن العكس هو الذي حدث معي، لأني عانيت كثيرا ووصل بي الحد إلى المبيت في الحافلة لمدة أسبوع خلال البطولة الوطنية للأصاغر، التي نظمت بمدينة باتنة، ورغم ذلك رفعت التحدي وتوجت باللقب.
هل هناك مواقف أخرى صعبة تعرضت لها؟
هناك الكثير، ومنها ما حدث في البطولة الوطنية سنة 1985 بتيزي وزو، عندما منحنا مسؤولو الاتحاد الرياضي لمدينة تنس لألعاب القوى موعدا للتنقل بعد يومين في الحافلة، لكن للأسف أعلن مسؤولو الفريق في الأخير الانسحاب من البطولة، لكني رفضت ذلك بعدما عملت وضحيت كثيرا في التدريبات ورفضت أن يذهب كل ذلك هباء منثورا، فقررت التنقل "بالستوب" إلى تيزي وزو، وعند وصولي أقمت يومين في الحمام، ورغم ذلك فزت بالبطولة الوطنية في الـ1500 و800 متر، ويوما بعد ذلك التقيت شقيقي عبد الرحمان رفقة فريق الأمن الوطني، فأقمت معهم في ثانوية وتمكنت من تحطيم رقم قياسي وطني.
هل دفعتك هذه المشاكل للتفكير في التوقف عن ممارسة ألعاب القوى؟
بالعكس، هذه المشاكل حفزتني كثيرا من أجل تحقيق طموحي، لأنك لن تشعر بطمع النجاح إذا لم تكن هناك عراقيل وصعوبات، والأكيد أن أي إنسان لن يستطيع الوصول إلى هدفه دون تضحية.
تحول مشوارك الرياضي كان بعد التحاقك بفريق الأمن الوطني؟
هذا صحيح، لأنني وجدت الكثير من الإمكانات في هذا النادي الذي وفر لي كل ما احتاجه لتطوير إمكاناتي، وكانت انطلاقتي الحقيقة في البطولة العالمية للأواسط، التي تحديت فيها الجميع بعدما حاولت الاتحادية منعي من المشاركة بمختلف الطرق، والأكثر من هذا، رفضت منحي الموافقة لإقامة معسكر إعدادي في الخارج، وهو ما اضطرني للتحضير هنا في الجزائر والحمد لله، فقد تمكنت من الوصول إلى السباق النهائي والتتويج بالمركز الثاني.
الأكيد أنه بعد هذه النتيجة تغيرت نظرة الاتحادية تجاهك؟
بالعكس، كان هناك أناس لا يملكون حب الوطن ولا يغيرون عليه، فقد نزعوا اسمي من القائمة التي كانت تحضر لبطولة العالم، وعندما ذهب شقيقي إلى الاتحادية والتقى رئيسها، قال له إني الآن نائب بطل العالم وسأله عن الإمكانات، التي بإمكان الاتحادية توفيرها لي فكان رد ذلك المسؤول صادما بالنسبة لي، بعدما منحه مبلغ 50 دج وقال له امنحها لشقيقك حتى يشتري بها "ساندويتش" نظير تتويجه بالميدالية الفضية في البطولة العالمية.
وكيف كان رد فعلك بعدها؟
هنا اقتنعت بضرورة مغادرة الجزائر، لأنه يستحيل أن أتطور أكثر مع مثل هؤلاء المسؤولين، فقمت باتصالات مع الجامعة الأمريكية.
وبعدما وصلتني تذكرة السفر من هناك، كان لابد من اختلاق حيلة للذهاب إلى هناك، فقلت لمسؤولي الاتحادية إنني أرغب في زيارة والدتي التي لم أرها منذ ستة أشهر.
وماذا فعلت الاتحادية بعدما علمت بذهابك إلى أمريكا؟
شقيقي عبد الرحمان أدلى بتصريح صحفي في ذلك الوقت، وأعلن فيه ذهابي إلى أمريكا، فكان رد فعل الاتحادية معاقبته بستة أشهر، لأن مسؤولي الاتحادية في ذلك الوقت كان هدفهم الوحيد هو تحطيم نور الدين مرسلي واستغلاله أبشع استغلال.. ولهذا أقول اليوم إن المسؤولين الذين لا يملكون محبة الوطن عليهم ترك أماكنهم لغيرهم.
بعد كل هذه المشاكل بدأ اسمك في البروز خلال بطولة العالم داخل القاعة بإشبيلية سنة 1991، عندما شاهد الشعب الجزائري دموعك على منصة التتويج؟
الشاب الجزائري عندما تمنح له الإمكانات يصنع المعجزات، وفي موعد إشبيلية حطمت الرقم العالمي داخل القاعة وتوجت باللقب، وكنت أول جزائري يحقق ذلك وهذا كان شرفا لي، لأني شعرت أنني قدمت شيئا للجزائر في تلك الفترة الصعبة التي كانت تمر بها، وعندما سمعت نشيد قسما لم أتمكن من حبس دموعي.. إنها لحظات لا تنسى.
تألقك استمر بعد ذلك، حيث توجت باللقب العالمي بطوكيو؟
الحمد لله، كنت أول رياضي يحقق اللقب العالمي داخل وخارج القاعة في نفس الموسم، لقد ضحيت كثيرا قبل تحقيق ذلك، كنت في بعض الأحيان أغيب عن الجزائر لمدة سنة أقضيها كلها في التحضيرات، حياتي كانت مقسمة بين الطائرة والفندق والملعب، كما خضعت تدريبات شاقة وكنت أتدرب في بعض الأحيان لمدة 8 ساعات في اليوم، أين أجري يوميا ما بين 30 إلى 35 كلم، لأن الكثير يجهل تدريبات الـ1500 متر، فهي ليست ثلاث دورات حول الملعب فقط، تصور أن حجم التدريبات السنوية التي كنت أقوم بها يتراوح ما بين 10000 و15000 كلم، أي تقريبا دورة حول العالم.
توجت رفقة حسيبة بولمرقة بالبطولة العالمية، البعض كان يروج في تلك الفترة كلاما عن وجود خلافات كبيرة بينكما؟
حسيبة أولا وقبل كل شيء هي المرأة الوحيدة التي شرفت الرياضة الجزائرية على المستوى العالمي لعدة سنوات، وتبقى رمزا لكل الأجيال، هي تعتبر بمثابة شقيقتي، وهدفنا كان واحدا في تلك الفترة، وهو رفع الراية الوطنية عاليا، ولم تكن بينا أي خلافات أو مشاكل.
بعد ذلك حدثت صدمة برشلونة، بعدما ضيّعت اللقب الأولمبي في السباق النهائي؟
كنت المرشح الأول للفوز باللقب الأولمبي، لكن كانت هناك ظروف ربما يجهلها الشعب الجزائري، كنت أعاني في تلك الفترة من مشكل في الحوض، حيث أصبت بهذه الإصابة ثلاثة أشهر قبل البطولة الأولمبية، كما أن السباق النهائي كان تكتيكيا وأنا لم أكن في منعرج جيد بعدما أغلق الرياضيون الكينيون الطريق أمامي، أين دخلت في المركز السابع.
البعض حاول تسييس القضية في ذلك الوقت، وقال إن مرسلي تعمد الهزيمة في النهائي؟
والله أقولها أمام الله، إنه لم تكن هناك أي أسباب سياسية، من يريد تضييع اللقب العالمي؟.. صدقني عشت ظروفا صعبة بعدها، لقد عشت ثلاثة أسابيع لم أكن أفرق فيها بين الليل والنهار.
بصراحة، كيف كانت علاقتك بالحزب المنحل في ذلك الوقت؟
أنا كان عندي حزب واحد وهو حزب الجزائريين، في العديد من المرات كانت تسألني الصحافة العالمية عن الحزب الذي أفضله، فكنت أقول له أنا حزبي هو الجزائر، لأني كنت أمثل 30 مليون جزائري لا أفرق بين أي أحد منهم.
أسابيع فقط بعد إخفاق برشلونة حطمت الرقم القياسي العالمي، كيف كان شعورك وقتها؟
بعد الفترة الصعبة التي مررت بها قررت النهوض سريعا، والحمد لله تمكنت من ذلك في أقرب فرصة، بعدما حطمت الرقم العالمي كنت أرغب في رد الاعتبار لنفسي وإعادة الأمل للشعب الجزائري.
سنة 1993 حدث لك مشكل مع الاتحاد الدولي لألعاب القوى عندما هددت بمقاطعة البطولة العالمية بشتوتغارت؟
لم يكن عندي أي مشكل مع الاتحاد الدولي، لكن في بعض الحالات يوجد بعض الأشخاص الذين غرتهم الأموال وسقط حب الوطن من قلوبهم، ويحاولون إيقاع الرياضي في مشكل كبير، في تلك الفترة الجزائر كانت تحتاج إلى نور الدين مرسلي فأخذت القرار بالمشاركة، لأن الجزائر لا يمكن تقدريها بثمن، فكان القرار صائبا لأني توجت باللقب العالمي الذي كان مفخرة لكل الجزائريين، ولهذا أنا أقول دوما لا يجب تسبيق المصلحة الشخصية على الوطن، لأن تألقي في البطولات العالمية لم يأت صدفة، وإنما كان بدعم الدولة الجزائرية التي وقفت خلفي ووفرت لي كل شيء، محبة الجزائر غالية ولا تقدر بثمن وأنا أوجه نصيحة للجميع، الجزائر اسم مقدس ومحبة الوطن عملة غالية.
الجزائر سنة 93 كانت تمر بظروف صعبة، كيف كنت تشعر وأنت تحمل الراية الوطنية في كل مكان؟
كانت فترة صعبة على كل الجزائريين، حتى أنا في حياتي عانيت من هذه الظروف الصعبة، لأني فقدت شقيقي الذي اغتيل سنة 1997، كما خطف شقيق آخر لي لمدة ثلاثة أسابيع سنة 1991 هذه الأمور كان الشعب الجزائري يجهلها في ذلك الوقت، لكن اليوم الحمد لله بفضل الرجال المخلصين للوطن عاد الأمن إلى الجزائر.
سنة 1997 فقدت شقيقك أسبوعا قبل البطولة العالمية، وهو ما أثر عليك كثيرا في هذه المنافسة؟
هذا صحيح، لكن حدث أيضا أمر خطير في ذلك الوقت، بعدما قامت الاتحادية بإمضاء عقد مع شركة خاصة بالملابس، وقالت إني غير معني به، لكن عندما انطلقت البطولة العالمية اقترب مني وفد من الاتحاد الدولي وطالبني بتغيير القميص أو الإقصاء من المنافسة، تصور أنه صبيحة البطولة على الساعة الرابعة صباحا كنت أبحث عن قميص للمشاركة به في البطولة العالمية، حدث هذا كله بسبب بعض أشباه المسؤولين الذي كانت لهم مصالح شخصية، فعندما تجد رئيس الاتحادية وبعض الأعضاء يعملون ضد مرسلي، رغم إني كنت المرشح الوحيد لجلب ميدالية، فأنا أقول اليوم إن هؤلاء الأشخاص ليسوا بشرا.
أربع سنوات بعد إخفاق برشلونة عاد مرسلي من أوسع الأبواب في أطلنطا؟
الحمد لله، أربع سنوات وأنا أعمل وأعاني وأضحي من أجل تلك اللحظة التاريخية، كانت عندي إرادة كبيرة للفوز باللقب الأولمبي لأن تاريخ أي رياضي لا يساوي أي شيء دون لقب أولمبي، وعندما تجاوزت خط الوصول، لا يمكن أن تتصور الفرحة التي شعرت بها، لقد مرت الكثير من الذكريات أمامي.
علاقتك كانت دوما خاصة مع "الشروق"؟
نعم، علاقتي بـ"الشروق" تمتد إلى سنوات وسنوات، منذ أيام "الشروق العربي" التي دعمتني ماديا ومعنويا وساهمت بشكل كبير في وصولي إلى المستوى العالمي، خاصة مديرها السيد علي فضيل، الذي كان خير سند لي في جميع الظروف التي مررت بها، كما قمت سنة 1995 بتصوير إشهار لـ"الشروق" لكن أعداء النجاح رفضوا برمجته في التلفزيون.. حتى خارج الرياضة كان هناك أعداء للصحافة وأعداء للإعلام وكان هدفهم الوحيد هو تدمير الجزائر.




http://sport.echoroukonline.com/articles/200776.html




الساعة الآن 10:14 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى