![]() |
ذم الهماجية والرعاعية..نصيحة لأتباع الرعاع
سم الله الرحمن الرحيم
ذم الهمجية والرعاعية قوله : ( وهمج رعاع ) : قال الإمام ابن القيم رحمه الله فى مفتاح دار السعادة ( 1 /144 ) : ( القسم الثالث : المحروم المعرض فلا عالم ولا متعلم، بل همج ورعاع ) . والهمج من الناس : حمقاؤهم وجهلتهم ، وأصله من الهمج : جمع همجة ، وهو ذباب صغير كالعوض يسقط على وجوه الغنم والدواب وأعينها ، فيشه همج الناس به . والهمج هنا مصدر معناه : سوء التدبير فى أمر المعيشة . وقولهم : همج هامج مثل ليل لايل . والرعاع من الناس : الحمقى الذين لا يعتد بهم . من صاح بهم ودعاهم تبعوه سواء دعاهم إلى هدى أو إلى ضلال ، فإنهم لا علم لهم بالذى يدعون إليه أحق هو أم باطل ، فهم مستجيبون لدعوته وهؤلاء من أضر الخلق على الأديان فإنهم الأكثرون عددا ، الأقلون عند الله قدرا ، وهم حطب كل فتنة بهم توقد ... وعقول هؤلاء تميل مع كل هوى وكل داع ... بين السبب الذى جعلهم بتلك المثابة وهو : أنه لم يحصل لهم من العلم نور يفرقون به بين الحق والباطل .. فإذا عدم القلب هذا النور صار بمنزلة الحيران الذى لا يدرى أن يذهب. 1هـ . وقال الإمام الخطيب رحمه الله فى الفقيه والمتفقه ( 1/ 49 ) : ( والقسم الثالث : فهم المهملون لأنفسهم ، الراضون بالمنزلة الدنية ، والحالة الخسيسة ، والتى هى فى الحضيض الأوهد ، والهبوط الأسفل ، والتى لا بعدها فى هول .. نعوذ بالله من الخذلان ، وعدم التوفيق والحرمان . زما أحسن ما شبههم الإمام على بالهمج الرعاع ، والهمج الرعاع به يشبه دناة الناس ، وأراذلهم ، والرعاع : المتبدد المتفرق ) 1هـ . فالعلم يحفظ صاحبه ويحميه من الهمجية والرعاعية ومن موارد الهلكة . وآخر دعوانا أن الحمد له رب العالمين وصلى الله وسلم على نبيا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . ----------------------------------------------------------------- 1) قال ابن قتيبة فى أدب الكاتب ( ص193 ) : ( الهمج : صغار البعوض ، ولذلك يقال للجهلة والصغار : همج ) . 1هـ . 2) قال ابن قتيبة فى أدب الكاتب ( ص 193 ) : ( الغوغاء : صغا الجراد ، ومنه ما يقال لعامة الناس : غوغاء ) . اهـ . 3) أخرجه الخطيبب فى الفقيه والنتفقه ( 1 /49 ) وأبو نعيم فى الحلية ( 1/ 79) . |
| الساعة الآن 11:13 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى